قوى متشابهة تحرك أسواق الأسهم في مناطق متباينة من العالم

(MENAFN- Al-Bayan) جينيفر هيوز
كثيراً ما كان يُنظر إلى الأسواق الناشئة أنها وسيلة إضافية للمستثمرين في الاقتصادات المتقدمة لتنويع مخاطرهم.

لكن ماذا لو أصبحت الدول الناشئة مجرد انعكاس لهوس التكنولوجيا الذي يجتاح ((وول ستريت))؟ ثمة مؤشرات واضحة إلى أن قوىً مُتشابهةً تُحرّك الأسواق في مناطق مُتباينةٍ من العالم.

وسجّل مؤشر ((إم إس سي آي)) للأسواق الناشئة خلال الأسبوع الماضي رقماً قياسياً جديداً. وفعلياً، يعود نحو نصف ارتفاعه البالغ 17 % منذ يناير إلى شركتي سامسونج للإلكترونيات و((إس كيه هاينكس)) الكوريتين الجنوبيتين، اللتين ارتفعتا بنسبة 122 و146 % على التوالي، ومعهما شركة ((تي إس إم سي)) التايوانية العملاقة لصناعة الرقائق الإلكترونية رغم أن ارتفاعها كان متواضعاً نسبياً بالمقارنة مع الشركتين الكوريتين حيث كان بحدود 48 %.

تجاوزت القيمة السوقية لشركة سامسونج تريليون دولار، بينما تُقارب قيمة ((تي إس إم سي)) ضعف ذلك.

إن ذلك يعني في واقع الأمر أن هذه الأسواق الناشئة يمكن أن تفقد جاذبيتها الاستثمارية بسهولة. والتقلبات المحتملة يمكن أن تُثير قلق المستثمرين سريعاً في ظل النطاق الواسع للدول التي قد تغطيها، بما في ذلك البرازيل وبولندا. وهناك أيضاً تذمر من مخاطر التركز العالي، وخاصة في ما يتعلق بالوزن الكبير للصين في هذه الأسواق.

وتفوقت الأسواق الناشئة، من حيث القيمة الدولارية، على أداء مؤشر إم إس سي آي المكافئ للأسواق المتقدمة 5 مرات خلال الـ15 عاماً الماضية، مع مرتين فقط منها كان التفوق فيهما كبيراً لدرجة دفعت العديد من المستثمرين الأمريكيين إلى إعادة النظر في توزيعات استثماراتهم. في العام الماضي، ارتفع مؤشر إم إس سي آي بنسبة 31 %، أي بزيادة 12 نقطة عن الأسواق المتقدمة.

ويُعد الدولار والتكنولوجيا من أهم عوامل الجذب حالياً. ويُمثل ضعف الدولار حافزاً قوياً للمصدرين الذين يُصدرون فواتيرهم بالدولار ويُقدمون تقاريرهم بعملتهم المحلية.

وبينما يتم تداول الدولار، العملة الاحتياطية العالمية، ضمن نطاق ضيق بدلاً من الانخفاض الحاد، فإن عجزه عن الارتفاع مؤخراً، على الرغم من كون الولايات المتحدة ملاذاً آمناً للمستثمرين في الأوقات المضطربة، يُشير إلى تزايد عدد المتشائمين الذين يتوقعون أن الخطوة التالية ستكون نحو الانخفاض.

ويُشكل ذلك عاملاً مساعداً إضافياً لقطاع الأجهزة التقنية الذي تُهيمن عليه شركات تصنيع من الأسواق الناشئة، بدءاً من الرقائق الإلكترونية وصولاً إلى البنية التحتية الحيوية للذكاء الاصطناعي، مثل الخوادم التي تُنتجها شركات مثل شركة كوانتا كمبيوتر التايوانية.

وتشمل الاتجاهات الرائجة الأخرى بطاريات السيارات الكهربائية، بقيادة شركتي كاتل وبي واي دي الصينيتين، إلى جانب شركة إل جي إنيرجي سولوشنز الكورية.

وقد جعل مزيج دلتا إلكترونيكس من إدارة الطاقة، وتبريد مراكز البيانات، وأنظمة الدفع، والأتمتة، والروبوتات، منها شركةً مفضلةً بشكل خاص، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 137 % هذا العام.

وعلى الرغم من أن شركات تصنيع الأجهزة العملاقة في آسيا يتم تداول أسهمها بحماسٍ لم يحدث منذ بدايات هاتف آيفون من آبل، إلا أن دلتا وبي واي دي فقط هما اللتان يتم تداول أسهمهما من بين الشركات المذكورة بمضاعفات أرباح متوقعة أعلى من المتوسطات طويلة الأجل، وفقاً لإس آند بي كابيتال آي كيو، بينما ((سامسونج)) و((إس كيه هاينكس))، ورغم ارتفاع أسهمهما، لا تزالان أقل بكثير من المتوسطات التاريخية، حيث تبلغان 8 و6 أضعاف على التوالي.

في حين يُنظر إلى الأسواق الناشئة عموماً أنها أكثر خطورة من نظيراتها في العالم المتقدم، إلا أن هناك ما يُبرر القول إن شركات تصنيع التكنولوجيا الآسيوية، التي تُزوّد قطاع الذكاء الاصطناعي بالأدوات والمعدات بدلاً من التطبيقات والعلامات التجارية، قد تكون على أسس أكثر استدامة.

في نهاية المطاف، السؤال الأهم بالنسبة لمطوري نماذج الذكاء الاصطناعي أو مصنعي السيارات الكهربائية هو من سيفوز في هذه المعركة. أما بالنسبة لموردي المكونات والرقائق، فكل ما يهمهم هو الاستمرار في المنافسة.

MENAFN09052026000110011019ID1111090917

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث