دراسة: ارتفاع أسعار البنزين يهدد الأمريكيين ذوي الدخل المنخفض بقوة أكبر

(MENAFN- Youm7) كشفت دراسة بحثية حديثة صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود عقب اندلاع الحرب الإيرانية أدى إلى تفاقم الفجوات الاقتصادية في الولايات المتحدة، حيث اضطرت الأسر ذات الدخل المنخفض إلى خفض استهلاكها من البنزين بشكل حاد، ومع ذلك واجهت أعباء مالية متزايدة عند محطات الوقود.

وأوضحت الدراسة - التي أبرزت نتائجها وكالة "أسوشيتد برس"، اليوم /السبت/ - أن هذا التباين في الاستجابة للأزمة يعزز ما يصفه الخبراء بـ "الاقتصاد على شكل حرف K"، وهو نمط يظهر استمرار تحسن أوضاع الفئات الثرية مقابل تدهور مطرد في الظروف المعيشية للفئات الأقل دخلا، مما يفسر حالة التشاؤم السائدة بين الأمريكيين رغم استقرار مؤشرات البطالة والنمو.

ووفقا للبيانات، فقد خفضت الأسر التي يقل دخلها السنوي عن 40 ألف دولار استهلاكها للوقود بنسبة 7% في شهر مارس الماضي، عبر تقليل الرحلات أو الاعتماد على وسائل النقل الجماعي، إلا أنها أنفقت رغم ذلك 12% أكثر على البنزين بسبب قفزات الأسعار.

وفي المقابل، لم تتأثر الأنماط المعيشية للأسر مرتفعة الدخل (التي يتجاوز دخلها 125 ألف دولار سنويا)، حيث زادت إنفاقها على الوقود بنسبة 19%، مع تراجع طفيف جداً في الاستهلاك لم يتجاوز 1%.

وأشار الباحثون إلى أن الفجوة الحالية أعمق مما كانت عليه خلال صدمة أسعار الوقود عام 2022 عقب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وعزت الدراسة ذلك إلى استفادة الأسر الفقيرة آنذاك من برامج الدعم الحكومي المكثفة، في حين تشهد الفترة الحالية نموا كبيرا في ثروات الأسر الغنية نتيجة ارتفاع قيمة الأصول العقارية والأسهم، مما جعلها أكثر قدرة على امتصاص الصدمات السعرية.

وفي سياق متصل، أظهر تقرير منفصل لمعهد "بنك أوف أمريكا" أن نحو 10% من الأسر في الشريحة الدنيا للدخل تخصص حاليا 10% من إجمالي دخلها للوقود فقط، مقارنة بنحو 2.7% فقط لدى الأسر الغنية.

وحذر الخبراء من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تقليص الإنفاق الاستهلاكي في قطاعات أخرى، مما يهدد بتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي الإجمالي، حيث بدأت الأسر منخفضة الدخل بالفعل في تقليل إنفاقها على السلع والخدمات غير الأساسية لمواجهة تكاليف الطاقة المتزايدة.

يُذكر أن أسعار الوقود كانت قد سجلت ارتفاعا بنسبة 25% بنهاية مارس الماضي، لتواصل صعودها وتصل إلى زيادة قدرها 50% منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير، مما يضع ضغوطا متزايدة على ميزانيات الأسر الأمريكية الأكثر احتياجا.



MENAFN09052026000132011024ID1111090439

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

آخر الأخبار

البحث