نجمة التايكواندو فاطمة كلعوض تتحدث لـ "أخبار الخليج الرياضي" عن مسيرتها الحافلة وتؤكد:اللعبة صنعت شخصيتي ومنحتني القــدرة عـلى المــواجهـة
ومع مرور الوقت، اتجهت طموحاتها نحو الساحة الخارجية، رغم ما صاحب تلك المرحلة من تردد طبيعي، إلا أن الدعم الفني من مدربيها، وفي مقدمتهم الجراند ماستر عبدالحميد إبراهيم، أسهم في تحويل هذا التحدي إلى نقطة انطلاق حقيقية. ومن هنا بدأ الحصاد الفعلي، بتحقيق أربع ميداليات ملونة توزعت بين الفضية والبرونزية، إلى جانب ذهبيتين متتاليتين، لتسطع نجوميتها خارجيًا، وتدوّن اسمها كأول لاعبة بحرينية في فئة السيدات تحقق الميدالية الذهبية في بطولة مصنفة ( G 1)، في إنجاز يُعد محطة تاريخية مشرّفة للرياضة البحرينية.
نترككم مع الحوار الشيّق الذي أجراه الملحق الرياضي مع البطلة فاطمة كلعوض وتقرأونه في السطور التالية.
إنجاز تاريخي
قالت فاطمة: أحمد الله على هذا الإنجاز الذي أعتز به كثيرًا، وأشعر بفخر كبير لكوني أول لاعبة تايكوندو بحرينية من فئة السيدات تحقق الميدالية الذهبية في دورة الألعاب العربية للسيدات وهي بطولة مصنفة رسميًا ( G 1)، فهذا التتويج لا يمثلني فقط على الصعيد الشخصي، بل أراه إنجازًا تاريخيًا يُضاف إلى سجل الرياضة البحرينية، ويمنحني دافعًا أكبر لمواصلة العمل وتحقيق المزيد من النجاحات في المرحلة المقبلة.
لحظة فخر
وتابعت البطلة قائلة: كانت لحظة التتويج بالميدالية الذهبية من أكثر اللحظات التي أشعر فيها بالفخر، وخصوصًا مع رفع علم المملكة وتمثيل الوطن بهذه الصورة المشرفة، وهذا الإنجاز بالنسبة لي يحمل قيمة كبيرة، لأنه يعكس الروح القتالية التي تتمتع بها اللاعبات البحرينيات، وإصرارنا على عدم الاستسلام مهما كانت التحديات، فنحن دائمًا نسعى لأن نرفع اسم البحرين عاليًا في المحافل الخارجية.
هدف واضح
وأضافت: كان هدفي منذ البداية المنافسة على الميدالية الذهبية، وعملت على ذلك منذ أول يوم في فترة الإعداد من خلال التركيز والتجهيز المكثف، وكنت مؤمنة بقدرتي على تحقيق نتيجة قوية رغم ضيق الوقت، وخاصة أنني كنت عائدة من إصابة، لكنني تعاملت مع هذا الظرف كتحدٍ شخصي أكثر من كونه عائقًا، وحرصت على اختبار قدرتي على التحمل والتطور في ظروف صعبة، واكتشاف جانب أقوى في أدائي، ومع هذا الإصرار والثقة، تمكنت من الوصول إلى الهدف الذي رسمته منذ البداية.
إعداد مكثف
وأشارت فاطمة: كانت فترة الإعداد مكثفة جدًا، وخاصة أنني كنت عائدة من إصابة ولم يكن أمامي سوى نحو شهر واحد للاستعداد، فعملت وفق برنامج متكامل جمع بين العلاج الطبيعي والتقوية والاستعداد البدني تحت إشراف الجراند ماستر عبدالحميد، وهو ما ساعدني على استعادة جاهزيتي خلال فترة زمنية قصيرة، ورغم التحديات التي واجهتني، لم أتعامل مع الإصابة كعائق، بل اعتبرتها دافعًا إضافيًا للعمل بشكل أكبر والاستمرار من دون توقف. دخلت المنافسات وأنا في أعلى درجات التركيز، وجاهزة لتقديم أفضل مستوى ممكن.
طريق الذهب
وأكدت أن المنافسة في فئة تحت 49 كجم كانت قوية جدًا، نظرًا الى وجود لاعبات يمتلكن مستوى فنيًا عاليًا وخبرة كبيرة. خضت النزال النهائي أمام لاعبة من الأردن، ولم تكن المواجهة سهلة، وخاصة أن الأردن تُعد من الدول المتقدمة في لعبة التايكواندو وتمتلك سجلًا حافلًا بالإنجازات، إلى جانب وجود جهاز فني يمتلك خبرة واسعة في المشاركات الدولية، وتعاملت مع النزال بالتركيز على قراءة المنافسة بشكل دقيق، حيث ساعدني مدربي في تحليل نقاط القوة والضعف لدى اللاعبة، وهو ما منحني أفضلية في إدارة مجريات اللقاء. وبفضل هذا التحضير، تمكنت من تقديم الأداء المطلوب وتحقيق الفوز في واحدة من أصعب مواجهات البطولة.
ثبات ذهني
وأشارت الى أن التايكواندو علّمني أهمية القوة الذهنية، وخاصة في الأدوار المتقدمة من البطولة، لذلك تعاملت مع الضغط من خلال التركيز على هدفي وتطبيق ما تدربت عليه من دون تشتت. كنت مدركة أن الخوف والتوتر أمر طبيعي في مثل هذه اللحظات، لكن الأهم هو كيفية التحكم بهما، اعتمدت على الإصرار والانضباط للحفاظ على هدوئي داخل النزال، وهو ما ساعدني في الاستمرار بنفس التركيز حتى النهاية، وتحقيق النتيجة التي سعيت إليها.
دعم متكامل
وقالت: إن هذا الإنجاز لا يمكن أن يُنسب الى شخص واحد، فهو ثمرة عمل جماعي بدأ بتوفيق الله، ثم بالدعم الفني الذي حظيت به من مدربي الجراند ماستر عبدالحميد، إلى جانب المدربين عبدالرحيم وإبراهيم، الذين يمتلكون خبرة كبيرة كلاعبين سابقين وممثلين للمنتخب الوطني، وهو ما انعكس على توجيههم داخل التدريبات والمنافسات، كما كان لعائلتي وزميلاتي في الفريق دور مهم في دعمي خلال هذه المرحلة، حيث شكلوا سندًا حقيقيًا لي في كل خطوة، وأسهموا في توفير البيئة المناسبة التي ساعدتني على الوصول إلى هذا الإنجاز.
دعم مؤثر
وأكدت البطلة أن الدعم والمتابعة كان لهما أثر كبير علينا كلاعبات، فالشعور بوجود من يقدّر إنجازنا ويواكب مسيرتنا يمنحنا دافعًا أكبر لتقديم المزيد، كما أن استقبال الدكتورة الشيخة حصة بنت خالد آل خليفة كان محل فخر لنا، ويعكس اهتمامًا واضحًا بالرياضة النسائية ودعمها بشكل مستمر.
طموح متجدد
ولفتت فاطمة: حاليًا على الاستعداد للبطولات القادمة خلال هذا العام، وأقربها دورة الألعاب الخليجية، إلى جانب مشاركات دولية مثل بطولتي عمان وقطر المفتوحة، وهدفي هو تطوير مستواي بشكل مستمر والمنافسة على ميداليات جديدة، وتمثيل المملكة بالصورة التي تليق بها في المحافل الخارجية.
تطور ملحوظ
وأشادت بالتطور الواضح الذي يشهده التايكواندو النسائي في البحرين بفضل جهود الأندية والمدربين، وهذه الإنجازات تسلط الضوء على مستوى اللاعبات، وتمنح الجيل القادم دافعًا الى الدخول في اللعبة وتحقيق نتائج أكبر.
رسالة ختام
واختتمت حديثها: أهدي هذا الإنجاز إلى جلالة الملك المعظم، وإلى وطني، ولكل من دعمني ووقف معي، وخاصة مدربيّ وعائلتي وزميلاتي في نادي المحترف، وأعتز كثيرًا بكوني تحت إشراف مدربين سبق لهم تمثيل المملكة وحققوا إنجازات كبيرة، وفخورة بأن أكون امتدادًا لهذا المشوار، ورسالتي الى الفتيات البحرينيات أن يبدأن من دون تردد، فالخطوة الأولى قد تكون الأصعب، لكنها تفتح الطريق لاكتشاف القدرات الحقيقية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment