"راكز" ترسّخ موقعها محرك نمو اقتصادي في رأس الخيمة

(MENAFN- Al-Bayan) في ظل مشهد اقتصادي عالمي يتسم بالتسارع وتزايد حدة المنافسة على جذب الاستثمارات، تبرز مناطق رأس الخيمة الاقتصادية ((راكز)) كأحد أبرز النماذج الناجحة في بناء منظومة أعمال متكاملة قادرة على التكيف مع التحولات الاقتصادية، مستندة إلى رؤية استراتيجية تقوم على التنويع والاستدامة وتعزيز كفاءة بيئة الأعمال. هذا التوجه لم يقتصر على استقطاب الشركات فحسب، بل امتد ليشكل رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي في إمارة رأس الخيمة، ويعزز موقعها وجهة استثمارية صاعدة على مستوى المنطقة.

وأوضح رامي جلاد، الرئيس التنفيذي لمجموعة ((راكز))، لـ((البيان))، أن ((راكز)) تدير اليوم واحدة من أكثر المنظومات الاقتصادية تنوعاً في المنطقة، حيث تضم أكثر من 40 ألف شركة من أكثر من 100 دولة، تعمل في أكثر من 50 قطاعاً اقتصادياً، إلى جانب توفير ما يزيد على 3000 نشاط تجاري وصناعي. ويعكس هذا التنوع قدرة ((راكز)) على استقطاب استثمارات نوعية في مجالات متعددة، بدءاً من الصناعات الثقيلة والخفيفة، مروراً بالتجارة والخدمات اللوجستية، وصولاً إلى التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

وأضاف جلاد أن هذا الزخم الاستثماري انعكس بوضوح في الأداء القياسي الذي سجلته ((راكز)) خلال عام 2025، حيث استقطبت نحو 19 ألف شركة جديدة، محققة نمواً بنسبة 44% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال التي توفرها الإمارة، وقدرتها على تقديم حلول مرنة وتنافسية تلبي احتياجات مختلف أنواع الشركات، سواء الناشئة أو متعددة الجنسيات.

ولا يقتصر نجاح ((راكز)) على الأرقام، بل يرتبط بنموذج تشغيلي متكامل يركز على تسهيل ممارسة الأعمال وتقليل التحديات التشغيلية، حيث يشكل نموذج ((النافذة الواحدة)) أحد أبرز عناصر هذا النموذج، من خلال تسريع الإجراءات وتقليل الزمن اللازم لتأسيس الشركات وإطلاق العمليات. كما تدعم هذه المنظومة بنية تحتية متطورة تشمل مناطق صناعية وتجارية ولوجستية متكاملة، مصممة لتلبية احتياجات مختلف القطاعات وتعزيز كفاءة سلاسل التوريد.

وفي سياق أوسع، تتقاطع استراتيجية ((راكز)) مع التوجهات الاقتصادية الوطنية، بما في ذلك مشروع 300 مليار، من خلال دعم الصناعات ذات القيمة المضافة مثل التصنيع المتقدم ومواد البناء والصناعات الغذائية، إلى جانب انسجامها مع مبادرة الإمارات للحياد المناخي 2050 عبر تعزيز الاقتصاد الدائري وكفاءة استخدام الموارد، وكذلك توافقها مع مستهدفات ((نحن الإمارات 2031))، التي تركز على رفع تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات النوعية.

نهج استباقي

وفي مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، أوضح جلاد أن ((راكز)) تعتمد نهجاً استباقياً يعزز مرونة الشركات واستمرارية أعمالها، من خلال تقديم منظومة خدمات متكاملة تبدأ من التأسيس السريع وتمتد إلى مراحل التوسع والنمو. وتوفر ((راكز)) خيارات تشغيل مرنة تشمل المكاتب والمساحات الصناعية والمستودعات القابلة للتوسع، ما يسمح للشركات بالتكيف مع متغيرات السوق بسرعة وكفاءة، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية مع مزودي الخدمات اللوجستية ومنصات التجارة الإلكترونية لتسهيل الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما تولي ((راكز)) اهتماماً خاصاً بالشركات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، حيث توفر لها بيئة داعمة تجمع بين انخفاض تكاليف التأسيس وبرامج تطوير القدرات. وتشمل هذه البرامج ورش عمل وجلسات تفاعلية تركز على التحول الرقمي والإدارة المالية والتسويق الإلكتروني، ما يعزز قدرة هذه الشركات على الابتكار والتوسع في بيئة أعمال تنافسية.

وتكشف المؤشرات عن تغير ملحوظ في سلوك المستثمرين، الذين باتوا يفضلون البيئات التي توفر مرونة تشغيلية عالية وكفاءة في التكاليف وسرعة في دخول السوق، إلى جانب الاعتماد المتزايد على الحلول الرقمية وإدارة الأعمال عن بُعد. وقد استجابت ((راكز)) لهذه التحولات من خلال تطوير منظومة رقمية متقدمة تتيح إنجاز الخدمات بسرعة وشفافية، مع الاستمرار في الاستثمار في الأتمتة وتكامل الأنظمة، بما يسهم في تحسين تجربة المستثمرين وتعزيز كفاءة العمليات.

حزم حوافز

وأوضح جلاد أنه فيما يتعلق بالحوافز، تقدم ((راكز)) حزمة متكاملة تشمل تسهيلات في التراخيص والتأشيرات، وخيارات متعددة للمرافق، إضافة إلى دعم إداري وتشغيلي يسهم في تقليل التعقيدات وتسريع إطلاق الأعمال. كما تركز على تمكين الشركات من التوسع من خلال ربطها بشبكات التجارة والخدمات اللوجستية، ما يعزز قدرتها على الوصول إلى أسواق جديدة وتحقيق نمو مستدام.

وعلى صعيد القطاعات المستهدفة، تواصل ((راكز)) التركيز على مجالات استراتيجية تشمل التجارة الإلكترونية، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا والخدمات الرقمية، إلى جانب الصناعات الغذائية ومواد البناء وقطاع السيارات، ما يعكس تنوع القاعدة الاقتصادية للإمارة والزخم التنموي الذي تشهده.

وأوضح جلاد أنه مع استمرار الاستثمار في تطوير المنصات الرقمية وتعزيز الأتمتة وتكامل الخدمات، تسعى ((راكز)) إلى تقديم تجربة أعمال أكثر ذكاء وكفاءة، بما يتماشى مع تطلعات المستثمرين ويعزز قدرتها على المنافسة في بيئة اقتصادية عالمية متغيرة. كما تعمل على تطوير نموذجها التشغيلي ليكون أكثر مرونة واستجابة، مع التركيز على تعزيز الربط مع سلاسل القيمة العالمية وتمكين الشركات من الاستفادة من الفرص الناشئة.

MENAFN03052026000110011019ID1111064964

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث