كيف تهزم الرقابة البيطرية بكتيريا السل؟

(MENAFN- Youm7) في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المصرية لتعزيز ثروتها الحيوانية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم والألبان، تبرز قضية "الأمراض المشتركة" كأحد أهم التحديات التي تواجه القطاع البيطري.

ويأتي مرض السل البقري على رأس هذه القائمة، ليس فقط لخطورته على الماشية، بل لقدرته على تخطي الحواجز البيولوجية والانتقال إلى الإنسان، مما يجعله معركة "صحة عامة" بامتياز.

العدو الخفى فى الحظائر

ووفقًا لهيئة الخدمات البيطرية فإن السل البقري مرضاً بكتيرياً معدياً تسببه بكتيريا "المتفطرة البقرية"، ويتميز بطبيعته المزمنة التي قد تظل كامنة لفترات طويلة قبل ظهور الأعراض.

وتكمن خطورته في كونه "مرضاً مشتركاً"، إذ يمكن أن ينتقل للإنسان عبر استهلاك الألبان الخام غير المبسترة، أو اللحوم غير المطهية جيداً، أو حتى عن طريق الرذاذ في المخالطة المباشرة مع الحيوانات المصابة.

استراتيجية الدولة

و كثفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، من جهودها خلال عامي 2025 و2026 لمحاصرة المرض وفق رؤية "الصحة الواحدة".

وتعتمد الدولة في مواجهتها على عدة محاور رئيسية منها حملات دورية لاختبار "التوبركلين" للماشية في جميع محافظات الجمهورية.

وبحلول الربع الثاني من عام 2026، أعلنت التقارير الرسمية عن فحص وتحصين عشرات الآلاف من رؤوس الماشية ضمن خطة التقصي الوبائي النشط.

و تطبيقاً للمعايير الدولية، تتبع مصر بروتوكولاً صارماً يقضي بذبح الحيوانات التي تثبت إيجابية إصابتها تحت إشراف بيطري كامل، مع تعويض المربين مادياً لتشجيعهم على الإبلاغ وضمان عدم تسرب الحيوانات المصابة للأسواق.

و تلعب الرقابة داخل المجازر دوراً حاسماً، حيث يتم فحص الذبائح بدقة للكشف عن أي آفات درنية في الرئتين أو الغدد الليمفاوية، وإعدام الأجزاء المصابة أو الذبيحة بالكامل وفقاً لدرجة انتشار المرض.

وزنجحت مصر مؤخراً في اعتماد عدد من المنشآت والمنظمات الزراعية كـ "مناطق خالية من السل والبروسيلا" من قبل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، مما يفتح آفاقاً واسعة لتصدير المنتجات الحيوانية المصرية.
التكنولوجيا والرقمنة في خدمة البيطرة

و لم تعد المواجهة تقليدية، إذ تم تفعيل "المنظومة الرقمية لتتبع الماشية"، والتي تتيح تسجيلاً دقيقاً لكل رأس ماشية وتاريخها الصحي وفحوصاتها الدورية.

كما عزز معهد بحوث الصحة الحيوانية من استخدام تقنيات الـ PCR والتحاليل المناعية المتقدمة لضمان دقة النتائج وسرعة اتخاذ القرار.


خط الدفاع الأول
تؤكد التقارير أن جهود الدولة تكتمل بوعي المربي، لذا، أطلقت مديريات الطب البيطري قوافل إرشادية مكثفة لتوعية الفلاحين بأهمية التهوية الجيدة في الحظائر، وتجنب الزحام، وضرورة غلي الألبان جيداً قبل الاستهلاك، مع التأكيد على أن الاكتشاف المبكر للمرض هو الضامن الوحيد لحماية القطيع من الانهيار.



MENAFN01052026000132011024ID1111060873

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث