مفوضية اللاجئين أزمة الشرق الأوسط تربك سلاسل الإمداد وعمليات الإغاثة وتهدد حياة ملايين اللاجئين والنازحين
حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين الجمعة من التأثيرات واسعة النطاق للأزمة في الشرق الأوسط وعواقبها المتزايدة على سلاسل الإمداد لتسجل ارتفاعا كبيرا في تكاليف النقل واضطرابات الشحن التي باتت تؤثر على عمليات الإغاثة وإيصال المساعدات الى ملايين المحتاجين حول العالم.
وأفادت المتحدثة باسم المفوضية كارلوتا وولف، خلال مؤتمر صحافي عقدته في جنيڤ، بأن الأزمة أفرزت آثارا تتجاوز حدود المنطقة مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في تكاليف الشحن يصل إلى نحو 18% منذ بداية الأزمة إلى جانب تراجع قدرة بعض مزودي النقل العالميين من 97% إلى 77%.
وأوضحت أن تزايد التوترات الأمنية في ممرات حيوية من بينها مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتأخير وصول الإمدادات الحيوية، لافتة إلى أن تكاليف نقل بعض الشحنات تضاعفت.
وأضافت أن المفوضية اضطرت إلى تعديل استراتيجياتها اللوجستية من خلال إعادة توجيه الشحنات البحرية والاعتماد بشكل أكبر على ممرات برية بديلة عبر الأردن وتركيا وشبه الجزيرة العربية ما أدى إلى زيادة زمن التسليم.
وأشارت وولف إلى أن الازدحام في موانئ رئيسة مثل جدة ومرسين إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب أمور فاقمت من التحديات، لافتة إلى أن الاعتماد المتزايد على النقل البري تسبب أيضا في نقص الشاحنات وارتفاع تكاليف النقل الداخلي.
وفي السياق ذاته، أعربت وولف عن قلق المفوضية إزاء الوضع في افريقيا في ظل تداخل أزمات النزوح، حيث أدى ارتفاع أسعار الوقود في كينيا بنحو 15% إلى تعطيل إيصال المساعدات إلى إثيوبيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية وجنوب السودان التي تستضيف مجتمعة أكثر من 16 مليون نازح.
ولفتت إلى تضاعف تكاليف إيصال المساعدات خلال الأشهر الأخيرة إلى السودان الذي يشهد أكبر أزمة نزوح عالميا إضافة إلى زيادة زمن الشحن بما يصل إلى 25 يوما نتيجة إعادة توجيه السفن حول ممر «رأس الرجاء الصالح» ما زاد من تعقيد الوضع الإنساني.
وأعلنت ان المفوضية تعمل على إيصال مساعدات إلى أكثر من 200 ألف نازح في لبنان إلى جانب تقديم دعم إضافي عبر جسور جوية وشحنات برية من دبي بدعم من شركاء دوليين.
كما أكدت استمرار المفوضية في تقديم المساعدات المنقذة للحياة مستفيدة من شبكة إمداد عالمية تضم 7 مخازن استراتيجية وأكثر من 160 مستودعا حول العالم إضافة إلى مخزون يتجاوز 31 ألف طن من مواد الإغاثة الأساسية.
وحذرت المفوضية من أن استمرار الاضطرابات من شأنه ان يؤدي إلى تقليص نطاق وسرعة الاستجابة الإنسانية ما يهدد حياة ملايين اللاجئين والنازحين في ظل قيود تمويلية متزايدة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment