"الإمارات للاقتصاد الدائري" يبحث تعزيز استدامة منظومة الأمن الغذائي
وناقش الاجتماع آخر المستجدات المتعلقة بالسياسات والمبادرات الوطنية الرامية إلى تسريع تحول الإمارات نحو نموذج الاقتصاد الدائري، مع التركيز على تطوير أطر الحوكمة، وتعزيز البنية التنظيمية والتشغيلية، بما يسهم في ضمان كفاءة وفعالية تنفيذ السياسات على أرض الواقع، كما تناول الاجتماع بحث تعزيز استدامة منظومة الأمن الغذائي، والفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعات الاقتصاد الدائري، وتعزيز دور الابتكار في نمو الصناعات الغذائية، إلى جانب أهمية بناء القدرات الوطنية، ورفع جاهزية الكوادر الوطنية، بما يعزز بناء نماذج إنتاج أكثر استدامة وكفاءة.
تطوير
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري أن دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، تولي أهمية كبيرة لمواصلة تطوير منظومة الاقتصاد الدائري، وفق أفضل الممارسات العالمية، باعتباره أحد المرتكزات الرئيسية لتعزيز الأمن الاقتصادي، من خلال تقليل الاعتماد على الواردات، ورفع كفاءة استغلال الموارد، بما يسهم في ترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً رائداً في تبنّي وتطبيق ممارسات الاقتصاد الدائري في مختلف القطاعات الحيوية. وقال معاليه: ((يكتسب الاقتصاد الدائري أهمية متزايدة في ظل الظروف الراهنة، حيث يشهد زخماً متواصلاً في دولة الإمارات في تطوير المبادرات والسياسات الوطنية الدائرية المبتكرة، بالشراكة مع القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الخبرات، بما يعزز مسار التحول نحو هذا النموذج الاقتصادي، ويدعم تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة على المدى الطويل)).
وأضاف معاليه: ((يعد قطاع الغذاء إحدى الركائز الأساسية في تعزيز منظومة الأمن الغذائي في دولة الإمارات، لما له من دور محوري في ضمان استدامة الإمدادات، وتلبية احتياجات المجتمع في مختلف الظروف، لا سيما في ظل التحديات الراهنة، التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية نتيجة الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، الأمر الذي يتطلب تعزيز تبني سياسات الاقتصاد الدائري في هذا القطاع الحيوي، بما يرفع كفاءته، ويعزز مرونته وقدرته على الاستجابة السريعة لمختلف المتغيرات)).
وتابع معاليه: ((جهود المجلس مستمرة في توسيع نطاق الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، وتعزيز التكامل بينهما في تطوير سياسات دائرية مستدامة ودمجها في منظومة الأمن الغذائي، ولا سيما من خلال التجمع الاقتصادي للغذاء، الذي يمثل مظلة وطنية متكاملة للأنشطة والصناعات المرتبطة بالغذاء في الدولة، إلى جانب تشجيع الابتكار في تقنيات الإنتاج والتخزين والتوزيع لقطاع الغذاء، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويصب في تحقيق مستهدفات أجندة الإمارات للاقتصاد الدائري 2031)).
السياسات الدائرية
وناقش الاجتماع مجموعة من الآليات لتسريع تطبيق السياسات الدائرية الداعمة لتعزيز استدامة منظومة الأمن الغذائي في الدولة، بما يتماشى مع مستهدفات التجمع الاقتصادي للغذاء، ويواكب المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة، ويعزز جاهزية قطاع الغذاء لمواجهة أي تحديات مرتبطة بسلاسل الإمداد.
وتطرق الاجتماع إلى ما تم تنفيذه في الدفعة الثانية من سياسات الاقتصاد الدائري، حيث تم تحديد 8 سياسات، جرى تنظيمها ضمن 4 محاور رئيسية وهي: كفاءة الموارد، والمواد والنفايات، وتمكين السوق، والبنية التحتية، ومن أبرزها هذه السياسات ((المشتريات الحكومية الخضراء: تحفيز الطلب على المواد المعاد معالجتها)) و((المشاريع الصغيرة والمتوسطة كمحرك للاقتصاد الدائري وإطار حوافز الاقتصاد الأخضر))، وقد تمت مواءمتها مع الجهات المعنية، بما يضمن وضوح الأدوار وتكامل المسؤوليات، ويدعم الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع. وتتركز المرحلة المقبلة على إشراك أصحاب المصلحة في هذه السياسات، بهدف مراجعة الأولويات، والاتفاق على مسارات تنفيذ واضحة لتحقيق المخرجات المطلوبة.
نماذج وطنية
وسلّط الاجتماع الضوء على عدد من النماذج الوطنية الرائدة من القطاع الخاص، التي تُطبق مبادئ الاستدامة، إلى جانب استعراض مجموعة من المبادرات الفعّالة في مجال إدارة الموارد، وتقليل الهدر، وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكد المجلس أهمية تعزيز العمل المشترك لمواءمة جهود المسؤولية المجتمعية مع الأولويات الوطنية، وتعزيز الدور الحيوي للقطاع الخاص في تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي طويل الأمد، بما يدعم رؤية الدولة في ترسيخ مسارات التنمية الشاملة، وتعزيز النمو المتوازن على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
حلول رقمية
وتطرق الاجتماع إلى عدد من النماذج التطبيقية والمشاريع التجريبية، التي تسهم في اختبار وتطوير الحلول قبل تعميمها على نطاق أوسع، إلى جانب استعراض حلول رقمية وتقنية متقدمة، تهدف إلى رفع كفاءة إدارة الموارد، ودعم التحول نحو اقتصاد قائم على البيانات والقياس، بما يسهم في تحسين عملية اتخاذ القرار وتعزيز الكفاءة التشغيلية، كما ناقش الأطر التنظيمية الداعمة لتطور الأسواق الدائرية وتعزيز مستويات الامتثال، فضلاً عن تحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتقليل الفاقد في مختلف المراحل. وركّز الاجتماع على تحديد القطاعات ذات الأولوية، التي تحقق أثراً سريعاً وقابلاً للتوسع، وتعزيز الشراكات والتكامل المؤسسي بين مختلف الجهات المعنية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية خلال الفترة المقبلة، بما يضمن توحيد الجهود وتكامل الأدوار، ويمكّن من تبني نهج وطني متكامل على مستوى الدولة لتحقيق أهداف الاقتصاد الدائري بكفاءة وفاعلية، وتعزيز أثره في مختلف القطاعات الحيوية.
مشروع ((نسيج))
كما استعرض المجلس التقدم المحقق في مشروع ((نسيج))، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مشترك بين مكتب المشاريع الوطنية، ومؤسسة الإمارات، ووزارة الاقتصاد والسياحة، وبالشراكة مع مؤسسة إلين ماك آرثر، كما شهد الاجتماع سلسلة من العروض التقديمية، التي تناولت مبادرات وطنية ومؤسسية متنوعة داعمة للاقتصاد الدائري.
جولة
وعقب الاجتماع قام معالي عبدالله بن طوق المري بجولة ميدانية في مجموعة ((بركات كواليتي بلس))، اطلع خلالها على خطوط الإنتاج والتقنيات المتقدمة المطبقة، إلى جانب المنتجات الغذائية والعصائر الطازجة، التي يتم إنتاجها، فضلاً عن خطط التوسع المستقبلية للمجموعة في قطاع الصناعات الغذائية، بما يعزز قدراتها الإنتاجية، ويدعم نموها في الأسواق.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment