403
Sorry!!
Error! We're sorry, but the page you were looking for doesn't exist.
حياتنا وحياة مناديب التوصيل
(MENAFN- Al Watan)
ورد في تقرير بصحيفة الوطن قبل أيام أن هناك ما يقارب 13 ألف سجل لشركات ومؤسسات خدمات التوصيل عبر التطبيقات الإلكترونية، بنمو 30% عن العام الماضي، وبمعدل 8 سجلات جديدة يوميًا، منها ما يقارب 6300 سجل داخل منطقة الرياض، بمعنى أن نصف مناديب التوصيل على مستوى المملكة هم في الرياض. ونتيجة هذا التنافس الشرس كما تظهره الأرقام، تجد أن الهاجس الأكبر لمستخدمي الطرق في مدينة الرياض، سواء الرئيسية أو الفرعية أو حتى داخل الأحياء، هو الحرص من مناديب التوصيل الذين يستخدمون الدباب على وجه الخصوص، حتى أصبح سائقو المركبات يخافون على حياة مناديب الدبابات أكثر من المناديب أنفسهم.
فالملاحظ استخدام تكنيك داخلي من هذه الشركات والمؤسسات التي تشغل هؤلاء المناديب، حتى ينطلقوا في الشوارع وكأنه آخر يوم لهم داخل المملكة، ليجمعوا أكبر قدر من فتات عمولة التوصيل. ومع سرعة ما يطلب منهم على مدار الساعة، وتهديد تلك المؤسسات والشركات لهم بخصم رسوم أي تأخير من مستحقاتهم، لا يكاد يمر يوم إلا ونجد أحدهم في حالة يُرثى لها على أحد جنبات الشارع نتيجة حادث مروري، وكأن بعض شركات التوصيل لم تعد تتنافس في جودة الخدمة، بل في عدد المرات التي يستطيع فيها المندوب أن ينجو من الموت قبل نهاية الدوام.
وما إن يوصله أحد المسعفين إلى المستشفى حتى يتفاجأ أنه بلا تأمين طبي نتيجة عدم عمله على كفالة هذه المؤسسة أو الشركة بشكل رسمي، والتي لا تنقله على كفالتها سوى بعد عدة أشهر من التجريب والتمحيص وارتكاب الحوادث وتلقي الإعانات من الرحماء في الشارع. والمتأهل من هذه التصفيات المميتة، يتم نقله على كفالتها لينعم بحقوقه التي كان يجب ألا يمسك بمقود أي وسيلة مواصلات قبل تمتعه بها بشكل كامل.
فتجد أن المؤسسة أو الشركة ليس على كفالتها سوى العشرات أو أقل، بينما كمية الطلبات التي تتم عبر نظامها الإلكتروني توضح أن لديها مئات المناديب. ولعدم توفير المسكن المتناسب مع العدد، تجدهم يظهرون بحالة رثة من نظافة الجسم والملبس، وكأنهم يعيشون بلا مأوى، رغم حاجتهم المستمرة للنظافة والراحة بعد إجهاد العمل الذي يزيد عن نصف اليوم في غالب الأحوال.
السؤال هنا لهيئة النقل ووزارة التجارة والمرور وغيرهم ممن له يد في تغيير مثل هذا المشهد المكرر يوميًا، والذي يستنزف جهود الإسعاف وسلامة الطرق ووقت وجهد الملتزمين بالأنظمة: أليس من الممكن أن تجدوا إحصائية لعدد الحوادث المرورية والإصابات التي أحد أطرافها من مناديب التوصيل، وفرزها حسب المؤسسة والشركة التي يتبع لها المندوب؛ ومن ثم شطب ترخيص الخمس أو العشر الأعلى منها، حتى تكون عبرة لزميلاتها؟ وأليس من الممكن خصخصة شركة لمراقبة الالتزام لدى هذه الشركات والمؤسسات، على أن تتحصل الشركة على نسبة من غرامات المخالفات التي ترصدها، وتتحمل شركات التوصيل ضريبة مضافة لتكاليف تشغيل هذه الشركة الرقابية؟ أسئلة كثيرة وحلول أكثر، قد تكون نتيجتها الحفاظ على (حياتنا وحياة مناديب التوصيل).
فالملاحظ استخدام تكنيك داخلي من هذه الشركات والمؤسسات التي تشغل هؤلاء المناديب، حتى ينطلقوا في الشوارع وكأنه آخر يوم لهم داخل المملكة، ليجمعوا أكبر قدر من فتات عمولة التوصيل. ومع سرعة ما يطلب منهم على مدار الساعة، وتهديد تلك المؤسسات والشركات لهم بخصم رسوم أي تأخير من مستحقاتهم، لا يكاد يمر يوم إلا ونجد أحدهم في حالة يُرثى لها على أحد جنبات الشارع نتيجة حادث مروري، وكأن بعض شركات التوصيل لم تعد تتنافس في جودة الخدمة، بل في عدد المرات التي يستطيع فيها المندوب أن ينجو من الموت قبل نهاية الدوام.
وما إن يوصله أحد المسعفين إلى المستشفى حتى يتفاجأ أنه بلا تأمين طبي نتيجة عدم عمله على كفالة هذه المؤسسة أو الشركة بشكل رسمي، والتي لا تنقله على كفالتها سوى بعد عدة أشهر من التجريب والتمحيص وارتكاب الحوادث وتلقي الإعانات من الرحماء في الشارع. والمتأهل من هذه التصفيات المميتة، يتم نقله على كفالتها لينعم بحقوقه التي كان يجب ألا يمسك بمقود أي وسيلة مواصلات قبل تمتعه بها بشكل كامل.
فتجد أن المؤسسة أو الشركة ليس على كفالتها سوى العشرات أو أقل، بينما كمية الطلبات التي تتم عبر نظامها الإلكتروني توضح أن لديها مئات المناديب. ولعدم توفير المسكن المتناسب مع العدد، تجدهم يظهرون بحالة رثة من نظافة الجسم والملبس، وكأنهم يعيشون بلا مأوى، رغم حاجتهم المستمرة للنظافة والراحة بعد إجهاد العمل الذي يزيد عن نصف اليوم في غالب الأحوال.
السؤال هنا لهيئة النقل ووزارة التجارة والمرور وغيرهم ممن له يد في تغيير مثل هذا المشهد المكرر يوميًا، والذي يستنزف جهود الإسعاف وسلامة الطرق ووقت وجهد الملتزمين بالأنظمة: أليس من الممكن أن تجدوا إحصائية لعدد الحوادث المرورية والإصابات التي أحد أطرافها من مناديب التوصيل، وفرزها حسب المؤسسة والشركة التي يتبع لها المندوب؛ ومن ثم شطب ترخيص الخمس أو العشر الأعلى منها، حتى تكون عبرة لزميلاتها؟ وأليس من الممكن خصخصة شركة لمراقبة الالتزام لدى هذه الشركات والمؤسسات، على أن تتحصل الشركة على نسبة من غرامات المخالفات التي ترصدها، وتتحمل شركات التوصيل ضريبة مضافة لتكاليف تشغيل هذه الشركة الرقابية؟ أسئلة كثيرة وحلول أكثر، قد تكون نتيجتها الحفاظ على (حياتنا وحياة مناديب التوصيل).
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment