الجزيرة حلقت من T5 ونقلت أكثر من 2000 مسافر باليوم الأول
-
باراثان باسوباثي: عودتنا إلى الربط المباشر من الكويت.. محطة مفصلية
ناصر العبيد: نتطلع إلى زيادة ساعات العمل مع العودة التدريجية والتشغيل الآمن
بول كارول: نضع ضمن أولوياتنا الإستراتيجية دعم قطاع السياحة في الكويت
علي إبراهيم
أعلنت «طيران الجزيرة» استئناف عملياتها التشغيلية مع انطلاق أولى الرحلات المباشرة من مبنى الركاب (T5) في مطار الكويت الدولي، أمس الأحد، إذ قامت بتسيير إجمالي ست رحلات إلى بيروت والقاهرة وإسطنبول ومومباي، ونقلت أكثر من 2000 مسافر خلال الفترة من الساعة 8 صباحا حتى 4 مساء، وذلك وفقا لتعليمات الهيئة العامة للطيران المدني.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة طيران الجزيرة، باراثان باسوباثي في كلمة خلال مؤتمر صحافي، أمس، «إن رحلاتنا من مبنى الركاب T5 الذي تشغله طيران الجزيرة هو محطة مفصلية في عودتنا إلى الربط المباشر من الكويت فهي تتجاوز مجرد استئناف رحلات، بل تعكس استعادة الربط المباشر لمجتمعنا ويؤكد على دورنا في ضمان استمرارية حركة المسافرين وسلاسل الإمداد الحيوية من وإلى الكويت، وشملت الرحلات التي تم تشغيلها اليوم أول رحلة لنا إلى بيروت منذ الإغلاق المؤقت لمطار الكويت الدولي، ونحن فخورون بالتحليق مجددا مباشرة من مقرنا الرئيسي، ومن خلال التخطيط التشغيلي الدقيق وجاهزية فرقنا وجودة خدماتنا، حرصنا على اتباع أعلى مستويات السلامة والكفاءة مع التركيز على تقديم تجربة إيجابية لعملائنا. كما نود أن نعرب عن بالغ تقديرنا للإدارة العامة للطيران المدني في الكويت ووزارة الداخلية وكافة الجهات الحكومية المعنية على تعاونهم ودعمهم في استئناف هذه العمليات».
وأشار إلى أن فترة التوقف رغم التحديات شهدت استثمارا داخليا مهما تمثل في تطوير عدد من مرافق الشركة، بما في ذلك أجزاء من مبنى الركاب، ومنطقة الجوازات في المغادرة والوصول، إضافة إلى إعادة توزيع المساحات وتجهيز كاونترات جديدة مخصصة للأنظمة المستقبلية لوزارة الداخلية، ولاسيما ما يتعلق بالبصمة البيومترية، بعد مراجعة شاملة للنظام.
وأضاف باسوباثي ان الشركة واصلت خلال فترة التوقف برامج تدريب الطيارين داخل الكويت وخارجها، مع التركيز على إعادة تأهيل الطيارين الشباب، لافتا إلى أن التشغيل في اليوم الأول جرى بسلاسة ونجاح كبيرين، وأن الأجواء داخل المطار اتسمت بالراحة والابتسامة، مع وجود إقبال لافت على السفر، خصوصا من العائلات وكبار السن.
وذكر باسوباثي أن التشغيل لا يزال تدريجيا بسبب القيود المفروضة على مطار الكويت الدولي، موضحا أن التركيز في المرحلة الأولى ينصب على تشغيل 10 مدن رئيسية، إلى جانب محطة دمشق التي وصفها بالمهمة لتسهيل حركة المسافرين السوريين، مبينا أن الشركة ستواصل خلال الفترة المقبلة تشغيل رحلاتها عبر مطار الدمام كمرحلة انتقالية، إلى حين اكتمال الجاهزية التشغيلية في مطار الكويت الدولي، حيث سيتم الانتقال التدريجي إلى التشغيل الكامل من الكويت، مع توزيع بعض العمليات بين المطار وموقع أرض المعارض في مشرف.
نمط التشغيل
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للشؤون الحكومية في شركة طيران الجزيرة، ناصر العبيد أن الجدول التشغيلي للرحلات يجري تنسيقه بشكل مستمر مع الإدارة العامة للطيران المدني، ضمن تعاون مع عدد من الجهات داخل الكويت والسلطات في الخارج، بهدف ضمان الممرات الجوية الآمنة وسلامة العمليات التشغيلية، بما في ذلك بعض الوجهات الإقليمية مثل السعودية. وأوضح أن القيود التشغيلية الحالية، والتي حددت ساعات التشغيل بين 8 صباحا و4 عصرا، تنعكس بشكل مباشر على عدد الرحلات من وإلى مطار الكويت الدولي، مشيرا إلى أن هذه القيود تفرض نمط تشغيل محدود في المرحلة الحالية. وأكد العبيد أنه مع العودة التدريجية والتشغيل الآمن، تتطلع الشركة إلى توسعة ساعات التشغيل في الفترة المقبلة، بما يسمح بزيادة عدد الرحلات وتقليص الفواصل الزمنية بينها، وصولا إلى العودة تدريجيا إلى مستويات التشغيل السابقة.
أسعار التذاكر
وفيما يتعلق بأسعار التذاكر، قال العبيد ان أي ارتفاع في الأسعار لا يرتبط بعامل واحد، بل بعدة عوامل تشغيلية واقتصادية، من أبرزها ارتفاع أسعار النفط عالميا، وما ترتب عليه من زيادة في تكاليف وقود الطائرات، إضافة إلى تحديات الحصول على الوقود في بعض المطارات، الأمر الذي يدفع بعض الرحلات إلى تزويد الطائرات بالوقود من نقطة الانطلاق بسبب شح الإمدادات في وجهات معينة.
وأضاف ان قطاع التأمين شهد بدوره ارتفاعا في التكاليف نتيجة زيادة المخاطر التشغيلية، ما أدى إلى ارتفاع في أقساط التأمين المفروضة على شركات الطيران، وهو ما انعكس على الكلفة الإجمالية للتشغيل.
وأشار العبيد كذلك إلى أن جزءا من الزيادة في التكاليف يعود إلى العمليات التشغيلية خارج الكويت، موضحا أن الشركة لديها نحو 500 موظف يعملون في مواقع خارجية، إلى جانب ترتيبات لوجستية مرتبطة بالنقل بين مشرف والدمام، وفرق العمل المنتشرة لتسهيل العمليات، وهو ما يضيف أعباء تشغيلية إضافية.
وتطرق إلى أن أسعار التذاكر مرتبطة باستمرار الضغوط التشغيلية وارتفاع التكاليف، على أن يتحسن الوضع تدريجيا مع استقرار الظروف التشغيلية وعودة القطاع إلى طبيعته الكاملة.
وفيما يتعلق بالتشغيل من مطار الدمام، لفت العبيد إلى أن الرحلات مستمرة دون أي تغيير في الوقت الحالي، مؤكدا أن هذا المسار يعد جزءا من الخطة التشغيلية الانتقالية للشركة خلال المرحلة الراهنة، مبينا أنه في حال حدوث أي تعديل أو تغيير على هذا التشغيل، سواء من حيث الوجهات أو آلية التشغيل، فسيتم الإعلان عنه بشكل رسمي وفي الوقت المناسب عبر القنوات المعتمدة، بما يضمن وضوح المعلومات للمسافرين والشركاء.
دعم السياحة
وفي سياق متصل، قال رئيس القطاع التجاري في شركة طيران الجزيرة، بول كارول، إن الشركة تضع ضمن أولوياتها الاستراتيجية دعم قطاع السياحة في الكويت، مشيرا إلى وجود اتفاقية موقعة مع وزارة الإعلام ضمن مبادرة «Visit Kuwait»، تهدف إلى الترويج للكويت كوجهة سياحية إقليمية.
وكشف عن خطة طموحة تستهدف تعزيز دور السياحة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي في الكويت، عبر مبادرات تشغيلية وتسويقية تمتد حتى عامي 2026 و2027، بما يعكس توجه الشركة نحو دعم رؤية الدولة في تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة الكويت على خارطة السياحة الإقليمية.
وأوضح كارول أن الفترة المقبلة مرشحة لزيادة أعداد السياح القادمين إلى الكويت، خاصة في ظل ما تتمتع به البلاد من مقومات سياحية خلال فصل الصيف، إضافة إلى موسم الشتاء الذي يتزامن مع النصف الثاني من عام 2026، لافتا إلى أن الشركة تولي أهمية كبيرة لتعزيز هذا المسار، مؤكدا أن طيران الجزيرة تعمل على الترويج لما تتمتع به الكويت من مزايا سياحية وخدماتية ضمن جهودها لدعم القطاع السياحي المحلي. وقال ان خطة الشركة تستهدف استقطاب نحو 200 ألف سائح خلال النصف الثاني من عام 2026، مع تقدير حجم العوائد الاقتصادية بنحو 500 مليون دولار أميركي. وذكر أن هذه المستهدفات تتسع في عام 2027، إذ تسعى الشركة إلى رفع عدد السياح إلى 500 ألف سائح، بما قد يحقق عوائد تقدر بنحو 1.5 مليار دولار للاقتصاد الكويتي، وذلك ضمن رؤية تسويقية تحت شعار «السياحة.. مستقبل جديد»، تهدف إلى جعل «طيران الجزيرة» أحد المحركات الرئيسية لنمو القطاع السياحي.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment