كنز بـ 424 مليار دولار.. اكتشاف منجم ضخم فى الأنديز يعزز خريطة المعادن عالميا
وتقود شركة لوندين للتعدين المشروع بالتعاون مع عملاق الموارد العالمي بي إتش بي ويُنظر إليه كمنظومة اقتصادية متكاملة يمكن أن تعيد رسم خريطة إمدادات النحاس في العالم. فبحسب الدراسات الأولية، يحتوي الموقع على نحو 14 مليون طن من النحاس المؤكد والمحتمل، إضافة إلى عشرات ملايين الأونصات من الذهب والفضة، ما يمنحه مزيجاً نادراً من المعادن التي ترتفع أهميتها مع نمو الطلب العالمي على الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية.
كم سيؤثر الإنتاج على السوق العالمية؟
عند بدء الإنتاج الكامل، يُتوقع أن ينتج المشروع نحو 400 ألف طن من النحاس سنوياً خلال أول 25 عاماً، وهو ما يمثل قرابة 2% من الإمدادات العالمية الحالية. هذه النسبة قد تبدو صغيرة، لكنها في سوق يعاني من عجز متزايد تصبح ذات تأثير مباشر على الأسعار وسلاسل التوريد العالمية. ويعتمد اقتصاد المشروع على جودة الخام أيضاً، إذ يتميز بتركيز مرتفع نسبياً يسمح بالحفاظ على الربحية حتى في ظروف السوق المتقلبة.
لكن القيمة الحقيقية للمشروع لا تكمن في النحاس وحده، بل في التداخل بين عدة معادن استراتيجية. فوجود الذهب والفضة بكميات كبيرة يضيف طبقة مالية داعمة تقلل من مخاطر الاستثمار الضخم، حيث تُقدّر قيمة الذهب وحده في الموقع بعشرات المليارات من الدولارات وفق الأسعار الحالية. هذا التنوع يجعل المشروع أقل اعتماداً على معدن واحد وأكثر قدرة على مواجهة تقلبات الأسواق.
الاستثمار الضخم، الذي قد يصل إلى 18 مليار دولار، يُخطط له على مراحل. المرحلة الأولى تركز على بناء البنية التحتية الأساسية وتشغيل منجم خوسيماريا، بينما تشمل المراحل اللاحقة توسيع الإنتاج ليصل إلى أكثر من 500 ألف طن سنوياً بحلول ثلاثينيات القرن الحالي. هذا التدرج في التنفيذ يعكس محاولة لتقليل المخاطر المالية والتشغيلية، لكنه في الوقت نفسه يربط نجاح المشروع بالتزام طويل الأمد واستقرار سياسي واقتصادي في المنطقة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment