رئيس الوزراء: نعمل على إنجاز مشاريع كبرى تتمثل بالناقل الوطني وسكة حديد ميناء العقبة
وأضاف رئيس الوزراء أنه رغم الظُّروف المحيطة، تعمل الحكومة على إنجاز مراحل متقدِّمة في مشاريع وطنيَّة كُبرى كانت مدار بحث ودراسة على مدى عقود، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تمثل أكبر مستوى استثمار خارجي تاريخياً، وتعزِّز من مصادر قوة الأردن ومنعته الاقتصادية، وهي ثمرة الجهود الكبيرة والمتابعة الحثيثة لجلالة الملك وسموّ ولي العهد.
وأوضح أن مشروع النَّاقل الوطني للمياه يُعد مشروعاً وطنياً في إطار السَّعي للاعتماد على الذَّات، مؤكداً أنه لولا مكانة جلالة الملك والأردن لدى العالم والدول المانحة والمؤسَّسات الدوليَّة لما وصلت المملكة إلى هذه المرحلة المهمَّة في المشروع.
وبيّن أن تنفيذ المشروع سترافقه إجراءات مهمَّة لتحقيق الأمن المائي، تشمل تقليل الفاقد وترشيد الاستهلاك وإدخال وسائل وتقنيات جديدة لتوفير المياه، لافتاً إلى أن المشروع سيسهم في تحقيق قيمة نمو إضافية في مختلف القطاعات مستقبلاً، ويُعد الأهم والأكبر وطنياً لتعزيز الاستقلال المائي والأمن الوطني للمملكة.
وأشار إلى أن توقيع الاتفاقية الفنيَّة القانونية النهائية للمشروع يمهِّد للوصول إلى الإغلاق المالي مطلع تموز المقبل، وبدء التنفيذ في الصيف، بكلفة رأسمالية تُقدّر بنحو 4.3 مليار دولار، فيما تصل الكلفة الكلية إلى حوالي 5.8 مليار دولار، بما فيها كلف التمويل.
وأكد أن الاتفاقية جاءت بعد جهود حكومية استمرت ستة عشر شهراً لتحسين شروط التمويل وتحقيق أفضل سعر ممكن وتحسين المواصفات الهندسية والفنية، مشيراً إلى أنها شملت خفض سعر المياه من نحو 3 دولارات للمتر المكعب في عام 2024 إلى سعر تأشيري يُقدّر بنحو 2.7 دولار، ما يحقق وفراً يقارب 2.5 مليار دولار على مدى ثلاثة عقود، فيما تستمر المفاوضات حول معادلة التضخم للوصول إلى الإغلاق النهائي.
وأضاف أن الحكومة ستساهم بتمويل المشروع خلال فترة تنفيذه بقيمة 722 مليون دولار، وهو أكبر إنفاق من الموازنة لأي مشروع رأسمالي، فيما سيساهم تحالف البنوك التجارية الأردنية بقيادة بنك الإسكان بتمويل يصل إلى 1.1 مليار دولار، إلى جانب مساهمة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي بنسبة 15% من رأس المال كشريك مع شركة ميريديام.
وفيما يتعلق بمشروع سكَّة حديد ميناء العقبة، قال حسَّان إن الاتفاقية التنفيذية التي وُقعت الأسبوع الماضي مع دولة الإمارات العربية المتحدة تأتي ثمرة لرؤية وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، وامتداداً لاتفاقية استثمارية بقيمة 5.5 مليار دولار وُقعت نهاية عام 2023.
وأوضح أن المشروع بدأ في عهد الحكومة السابقة التي وقعت مذكرة التفاهم عام 2024، وهو مشروع عابر للحكومات سينفَّذ خلال خمس سنوات، ضمن مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي، مشيراً إلى عمق العلاقات مع الإمارات ودعمها للمشاريع المشتركة.
وبيّن أنه سيتم وضع حجر الأساس للمشروع مطلع العام المقبل بعد استكمال الإغلاق المالي، على أن يبدأ التنفيذ وفق مسار واضح خلال السنوات الخمس المقبلة، مع العمل على ربط مسار السكة من الشيديَّة إلى معان بطول 42 كم، واستكمال دراسة إنشاء ميناء معان - العقبة البرِّي كمركز لوجستي وجمركي وصناعي جديد.
وأشار إلى أن المشروع يشكل نواة للتوسُّع مستقبلاً لربط العقبة بموانئ البحر الأبيض المتوسِّط عبر سوريا وتركيا وصولاً إلى أوروبا، إضافة إلى ربطها بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج، لافتاً إلى عقد اجتماعات مع سوريا وتركيا والسعودية لربط حدود العمري بحدود جابر، بما يعزز التكامل الاقتصادي العربي ويكرّس موقع الأردن كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.
وأكد رئيس الوزراء أن الرسالة الأهم هي أن الأردن، رغم الأزمات المحيطة، ماضٍ بعزيمة في تنفيذ مشاريعه الوطنية وتعزيز منعته الاقتصادية دون التذرع بظروف المنطقة، مشدداً على الاستمرار في تحقيق النمو والتقدم ضمن مسارات التحديث ورؤية جلالة الملك.
وأوضح أن مؤشرات النمو والصادرات والسوق المالي تعكس منعة الاقتصاد الوطني وقدرته على تجاوز الأزمات، مستنداً إلى سياسات مالية ونقدية حصيفة حافظت على استقرار المؤشرات الكلية، وهو ما أكدته تقارير صندوق النقد الدولي ومؤسسات التصنيف الائتماني.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذه المؤشرات لتعزيز الاستثمار وفرص التشغيل كأولوية وطنية، لافتاً إلى أن النقل العام من أبرز المشاريع التي تركز عليها الحكومة، حيث تحققت إنجازات مهمة من خلال التوسع في خدمات الباص سريع التردد ليشمل البلقاء ومأدبا، إلى جانب مشاريع أخرى سيتم إطلاقها قبل نهاية العام الجاري.
وشهد حسَّان التوقيع على الاتفاقية الفنية القانونية النهائيَّة لمشروع الناقل الوطني تمهيداً لإبرام الغلق المالي في تموز المقبل، وبدء الأعمال الإنشائيَّة وأعمال الحفر في الصيف المقبل، بكلفة رأسمالية تقدر بقرابة 4.3 مليار دولار، فيما تصل الكلفة الكلية للمشروع إلى قرابة 5.8 مليار دولار، بما فيها كلف التمويل.
ويُعدّ مشروع الناقل الوطني الأردني الأول من نوعه عالمياً، إذ يدمج بين عدة ركائز استراتيجية تتمثل في: تحلية 300 مليون متر مكعب سنويا من مياه البحر، وأنظمة ضخ لارتفاعات تصل إلى 1100 متر فوق سطح البحر عبر أنابيب تمتد قرابة 450 كيلومترا، والاعتماد بشكل كبير على الطاقة المتجددة وفق أعلى التقنيات الحديثة والصديقة للبيئة.
كما يوفر المشروع قرابة 40% من احتياجات مياه الشرب في المملكة، ويتوقَّع أن يبدأ ضخ المياه في عام 2030 ليشكل رافدا أساسيا في تعزيز الأمن المائي الوطني، إذ إن الـ300 مليون متر مكعب من المياه التي سيوفرها المشروع سنويا تقترب من السعة الاستيعابية لجميع سدود المملكة، وقرابة 3 أضعاف ما ينتجه مشروع الديسي، وسترفع نسبة التزود المائي في المملكة إلى 40% مما هو عليه الآن، لتتضاعف حصة الفرد السنوية من 60 إلى 110 أمتار مكعبة من المياه سنوياً، وسيسهم في زيادة عدد أيام التزود من المياه، من يوم واحد إلى 3 أيام في الأسبوع، وفي جميع محافظات المملكة.
ويُعدّ مشروع الناقل الوطني للمياه أحد أهم المشاريع الواردة في رؤية التحديث الاقتصادي، ويحتل أولوية وطنية قصوى لتعزيز الأمن المائي الوطني.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment