الجيش الإسرائيلي يحذر سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها
وحذر أيضا من أنه «لا يسمح بالاقتراب من منطقه نهر الليطاني ووادي الصالحاني والسلوقي». وأضاف «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة حزب الله». وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توعّد الأحد باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان رغم الهدنة مع حزب الله، إن تعرّض جنوده للتهديد. وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لحزب الله وهددت المجتمعات الإسرائيلية».
ونشر الجيش الإسرائيلي الأحد خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية حزب الله التحتية و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل». وفي هذا الأثناء أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس الإثنين أن هدف المفاوضات المباشرة المرتقبة مع اسرائيل هو وقف الأعمال العدائية وانهاء احتلال قواتها لمناطق في جنوب البلاد، مؤكدا استمرار التواصل مع الجانب الأمريكي لتثبيت الهدنة السارية منذ أيام.
وتزامنا مع رفض حزب الله المدعوم من طهران رفض التفاوض المباشر، اعتبر النائب حسن فضل الله في مقابلة مع وكالة فرانس برس أمس الإثنين أن من مصلحة عون «الخروج من مسار التفاوض المباشر»، مؤكدا رفض تقديم أي «تنازلات» للجانب الإسرائيلي. وجدد عون الإثنين التأكيد، وفق بيان صادر عن الرئاسة، على أن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا». وأوضح أن «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى» في إشارة ضمنية إلى المفاوضات الأميركية الإيرانية بوساطة باكستان.
ولفت الرئيس اللبناني إلى أن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير (السابق) سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه». ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف هش لإطلاق النار بين حزب الله واسرائيل، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة لمدّة عشرة أيّام بين الطرفين، اللذين يخوضان حربا بدأت في الثاني من مارس، اسفرت عن مقتل نحو 2300 شخص ونزوح أكثر من مليون خصوصا من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية. وأعلنت إيران أن الهدنة في لبنان كانت «جزءا» من تفاهمات وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.
وأشار عون الى أن الاتصالات ستتواصل مع ترامب «للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض ان تُواكَب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف». وقال «لبنان أمام خيارين، اما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، واما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام»، مضيفا «وانا اخترت التفاوض وكلي أمل بان نتمكن من انقاذ لبنان».
ولا تطمئن مواقف عون حزب الله ومناصريه الذين يرفضون المفاوضات المباشرة مع اسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بعد حرب 2024 بتجريد الحزب من سلاحه. ويتهمون عون بـ«الاستسلام» و«التخاذل».
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment