الصناعة الإماراتية تواصل النمو بثبات وترسّخ مكانتها العالمية

(MENAFN- Al-Bayan) تبنّت دولة الإمارات استراتيجية وطنية تستشرف المستقبل وتنهض بالقطاع الصناعي، مع تطوير منظومة البنية التحتية لبناء اقتصاد صناعي مستدام. ورغم صعوبة المتغيرات والظروف خلال الفترة الماضية، لم يتوقف القطاع الصناعي في الإمارات عن العمل، ولم يتوقف عن التطوير، حيث تمثل الصناعة العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وتسهم في تحقيق الاستقرار والاستمرارية. ودأبت الدولة على تبنّي نهج استثماري استراتيجي يعزز بنية تحتية متقدمة، ومنظومة تصنيع محلية عالية الكفاءة، تم تصميمها لتعزيز القدرة على مواجهة تقلبات السوق.

وأكد خبراء أن القطاع الصناعي الإماراتي يحظى بثقة عالمية، ويتميز بقدرته على تجاوز التحديات، مستنداً إلى رؤية قيادية استشرافية ثاقبة للقيادة الرشيدة، وأشار الخبراء إلى أن الدورة الخامسة من مبادرة ((اصنع في الإمارات)) تنطلق في موعدها أوائل مايو 2026 بإذن الله، لتعكس الثقة في الدولة وتستعرض الإنجازات الصناعية، وتصنع الفرص وتلهم المستقبل، وترسخ مكانة الإمارات مركزاً للصناعة المستقبلية والابتكار والاستثمار، وتسهم في تشكيل مستقبل الصناعة.

بنية لوجستية

وأكد جمال بن سيف الجروان، الخبير الاقتصادي والأمين العام السابق لمجلس الإمارات للمستثمرين في الخارج، أن الإمارات تتمتع بالتنويع الاقتصادي، ووجود بنية لوجستية عالمية، مشيراً إلى أن القيادة الرشيدة للدولة تتمتع بسرعة اتخاذ القرار، ونجحت في إدارة الأزمة.

وأضاف أنه في أوقات الحروب بشكل عام تتأثر الدول التي تعتمد أكثر على النفط فقط، وتتأثر بضعف في سلاسل الإمداد، لكن الإمارات، بفضل الله، لديها قوة حقيقية في الصناعات اللوجستية، وميزة مهمة في إعادة التصدير، فالشركات تعيد توجيه بضائعها عبر دبي وأبوظبي، وموانئ الإمارات تتحول لممرات بديلة، ولدينا بنية تحتية تسمح بالتخزين وإعادة التصدير والاستفادة من تحوّل مسارات التجارة.

لدينا تقدم كبير في صناعات البتروكيماويات، والتكرير، والخدمات الصناعية المرتبطة بقطاع الطاقة. وأضاف الجروان: لدينا قطاع الصناعات الغذائية، والإمارات لم تتأثر خلال الأزمة، وحكومة الإمارات تضع الأمن الغذائي في مقدمة الأولويات.

وأشار إلى أن قطاع الصناعات الدوائية والطبية مستقر، وخلال الأزمات يزيد الضغط على الأنظمة الصحية، وبفضل الله الإمارات لم تتأثر ولم نشعر بأي نقص أو زيادة في الطلب على الأدوية والمستلزمات الطبية، وهنا لا بد أن نشير إلى حكمة القيادة الرشيدة في الاهتمام بهذا القطاع بقوة بعد ((كوفيد 19))، والنتيجة تظهر وقت الأزمات.

وأضاف أن قطاع الصناعة في الإمارات حقق خلال السنوات الأربع الماضية قفزات نوعية، مدفوعاً بالاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ((مشروع 300 مليار))، التي أسست لمرحلة جديدة من النمو الصناعي المستدام.

كما أسهمت المبادرات المتخصصة التي أطلقتها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، مثل ((اصنع في الإمارات))، و((برنامج المحتوى الوطني))، ومبادرة ((برنامج مُصنّعين))، في تعزيز جاذبية الدولة للاستثمارات الصناعية، ورفع تنافسية المنتجات الوطنية.

الفرص الجديدة

ويرى اللواء محمد بن سالم بن كردوس العامري، رئيس مجلس إدارة منصة صناعة، أن القطاع الصناعي في الإمارات لا يتوقف عن العمل. وأضاف أن الدورة الخامسة من مبادرة ((اصنع في الإمارات)) تنطلق في موعدها أوائل مايو 2026 بإذن الله، لتسلط الضوء على ترسيخ مكانة الإمارات مركزاً للصناعة المستقبلية والابتكار والاستثمار والفرص الجديدة بما يدفع عجلة النمو المرن والمستدام ويسهم في تشكيل مستقبل الصناعة.

وأضاف أن الإمارات تُعد نموذجاً راسخاً في الجاهزية والمرونة العالية في التعامل مع مختلف الظروف، بفضل بنيتها التحتية اللوجستية المتقدمة ومنظومتها الصناعية المتكاملة، ورؤية قيادتها الاستشرافية، وشراكاتها الاقتصادية الواسعة مع مختلف دول العالم. وقال: لدينا ثقة في القطاع الصناعي وقدرته على تجاوز تحديات الأوضاع الراهنة، واستعادة زخم النمو بوتيرة سريعة، مدعوماً برؤية استشرافية ثاقبة للقيادة الرشيدة.

وتابع: الأعمال مستمرة في المصانع بكامل طاقاتها الإنتاجية، مشيراً إلى التعاون الوثيق مع مختلف الجهات العامة والخاصة، وترسيخ شراكات اقتصادية واسعة مع مختلف دول العالم، وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ((مشروع 300 مليار)) أسهمت في إرساء دعائم قطاع صناعي متقدم، قادر على المنافسة عالمياً، وتعزيز مكانة الإمارات وجهة رائدة في التصنيع.

تحديات وتحولات مهمة

وأكد محمد الأحمدي، الرئيس التنفيذي لشركة دوكاب للمعادن، في تصريحات خاصة لـ((البيان))، أن القطاع الصناعي في المنطقة يشهد حالياً تحديات وتحولات مهمة، ونحن على دراية تامة بالضغوط التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، وكذلك بالتحديات التي تفرضها الأوضاع الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف أن التطورات الأخيرة أسهمت في فرض تعقيدات ملحوظة على ممرات الشحن العالمية، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن وإطالة فترات التسليم للكثير من الجهات في القطاع.

وفي الوقت ذاته، نرى كيف أن الشركات تخضع وتتعامل مع مستويات ملموسة من تقلبات الأسعار في أسواق السلع الأساسية. وقال: في ظل هذه المعطيات، تتجلى بوضوح مرونة القطاع الصناعي في دولة الإمارات وقوة أسسه الراسخة، فقد دأبت الدولة على تبني نهج استثماري استراتيجي قائم على استشراف المستقبل، ما أسفر عن تطوير بنية تحتية وطنية متقدمة ومنظومة تصنيع محلية عالية الكفاءة، تم تصميمها لتعزيز القدرة على مواجهة تقلبات السوق.

وتابع: نحن في شركة دوكاب للمعادن، نفخر بكوننا جزءاً من هذه المنظومة، التي تضع سلامة ورفاهية كوادرها على رأس أولوياتها، وتحرص في الوقت ذاته على تلبية احتياجات عملائها بكفاءة واعتمادية.

وأشار إلى أن استراتيجية دوكاب تستند إلى مبادئ المرونة التشغيلية والتخطيط الفعّال لاستمرارية الأعمال. وقد شكّلت هذه الركائز الاستراتيجية عاملاً حاسماً خلال الأسابيع الماضية، حيث مكّنتنا من الوفاء بالتزاماتنا التشغيلية ومواصلة تلبية احتياجات عملائنا حول العالم. كما عملنا على توفير تنسيق متواصل على مدار الساعة لدعم طلبات العملاء، وتأمين مسارات شحن بديلة عند الحاجة، إلى جانب مواءمة خطط المخزون والإمداد مع ظروف السوق الراهنة.

ونتيجة لذلك، حافظنا على إمكانية الوصول إلى موانئ عدة لعمليات الاستيراد والتصدير، كما اتسمت شراكاتنا اللوجستية بدرجة عالية من المرونة والتعاون. ومن خلال الإدارة الاستباقية للمخزون، تمكّنا من تنويع مصادر توريد المواد عند الحاجة.

وأكد راشد مطر المناعي، الرئيس التنفيذي لشركة لود، لـ((البيان))، أن القطاع الصناعي اليوم بلا شك قاطرة للاقتصاد الوطني، وأحد أهم محركات النمو والتنويع الاقتصادي في الدولة. وأضاف أن القطاع الصناعي الإماراتي لا يتوقف عن التطوير، حيث شهدت الإمارات خلال العقود الخمسة الماضية تطوراً استثنائياً، وحقق القطاع الصناعي نقلة نوعية.

وأشار إلى أن أبناء الإمارات تمكنوا من صناعة الطائرة ((هيلي)) كأول طائرة بدون طيار متخصصة في عمليات الشحن الجوي السريع، تقلع وتهبط عمودياً، وقادرة على نقل حمولات تصل إلى 250 كيلوغراماً لمسافة 700 كيلومتر بسرعة تصل إلى 180 كم في الساعة، وهي بلا فخر صناعة إماراتية، وسوف تحدث ثورة حقيقية في قطاع الشحن الجوي.

وتابع: نحن فخورون بالإنجازات التي تحققت في وقت قياسي في دولة الإمارات، ومن حكومة الإمارات نستلهم أفكارنا، فقمنا مثلاً بتأسيس شركة، وأسسنا فريق عمل يضم نحو 50 موظفاً متخصصاً في صناعة تكنولوجيا متطورة تخدم العمليات اللوجستية وتشغيل الطائرات بدون طيار.

وقمنا بتصميم وصناعة الطائرة في وقت قياسي، وهذا إنجاز يثبت كفاءة الصناعة الإماراتية. وأضاف راشد المناعي أن دولة الإمارات لديها رؤية استشرافية واستراتيجية واضحة، والإنجازات الصناعية واضحة للجميع، حيث تضاعفت صادراتنا الصناعية في مختلف القطاعات.

MENAFN19042026000110011019ID1111002598

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث