التوترات تخيم بظلالها على سوق السلع الفاخرة
أعلنت شركة ((إل في إم إتش مويت هينيسي لويس فويتون))، في بيان الاثنين، أن الإيرادات في وحدة الأزياء والسلع الجلدية الرئيسية انخفضت بنسبة 2% في الربع الأول، وهو أسوأ من الانخفاض المتوقع بنسبة 0.05% من قبل المحللين. وبشكل عام، ارتفعت مبيعات المجموعة بنسبة 1%، متخلفة عن التقديرات. وقالت الشركة ومقرها باريس إن أعمال "إل في إم إتش" في الشرق الأوسط تُمثل حوالي 6% من إجمالي مبيعاتها، وبعد "بداية إيجابية جداً للعام"، بدأت المعاناة، حيث قللت الحرب من نمو المجموعة بنحو نقطة مئوية واحدة خلال الفصل الأول. وفقدت "إل في إم إتش" نحو 100 مليار دولار من قيمتها، مع استمرار تراجع سهم عملاق السلع الفاخرة عقب أسوأ أداء فصلي له على الإطلاق خلال الربع الأول، بحسب بلومبرغ.
وعكست نتائج ((جوتشي)) أيضاً وقع الحرب على قطاع السلع الفاخرة، إذ تراجعت إيرادات العلامة التابعة لـ"كيرينغ" بنسبة 8% على أساس مقارن خلال الربع الأول، في انخفاض يفوق بنحو الضعف توقعات المحللين، ما يعقد جهودها لاستعادة الزخم تحت إدارة وقيادة إبداعية جديدة، وفق بلومبرغ. وأثّر الصراع مباشرة على أداء المجموعة في الشرق الأوسط، مع هبوط إيرادات التجزئة في المنطقة بنسبة 11% خلال الفترة نفسها، مع العلم أن سوق الشرق الأوسط تشكل نحو 5% من إجمالي إيرادات المجموعة.
أمّا ((هيرميس))، فتراجع سهم الشركة بشكل حاد، مسجلاً أكبر هبوط يومي في تاريخه، بعد تباطؤ نمو المبيعات بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، على غرار منافسيها، بحسب بلومبرغ. ورغم تسجيل المبيعات نمواً بنسبة 5.6% بأسعار صرف ثابتة خلال الربع الأول، فإن الأداء جاء دون توقعات المحللين التي بلغت 7.4%. وهبط السهم بنحو 14% في تداولات باريس، ليرتفع إجمالي خسائره منذ بداية العام إلى نحو 16%. وانخفضت مبيعات الشركة في المنطقة التي تضم الشرق الأوسط بنسبة 5.9% خلال الربع الأول.
وتراجعت القيمة السوقية المجمّعة لعشر شركات أوروبية مدرجة في قطاع السلع الفاخرة بنحو 176 مليار دولار منذ نهاية العام الماضي، وفق بيانات جمعتها ((بلومبرغ)).
في موازاة ذلك، كشفت الحرب عن هشاشة أحد القنوات المدرة للربح في قطاع الفخامة، إذ تعتمد شركات السلع الفاخرة ومستحضرات التجميل على مبيعات المطارات ومراكز السفر في المنطقة لتعويض ضعف الطلب في الصين وأوروبا. إلا أن تعطل حركة الطيران انعكس مباشرة على الأداء.
ونقالت "رويترز" عن محللين أن استمرار تراجع حركة الطيران في الشرق الأوسط قد يفاقم الضغوط على قطاع التجزئة المرتبط بالسفر الذي لم يستكمل تعافيه بعد من تداعيات جائحة "كوفيد-19"، ما يضغط على أنشطة ضعيفة الأداء مثل وحدة "دي إف إس" التابعة لـ"إل في إم إتش"، ويمتد أثره إلى شركات مستحضرات التجميل الفاخرة والعلامات الراقية، من "إستي لودر" إلى "بويغ" و"لوريال".
ونقلت عن المديرة المالية لـ"إل في إم إتش"، سيسيل كابانيس، أن أداء وحدة "دي إف إس" المتخصصة في متاجر السوق الحرة والتجزئة في المطارات، يقتطع نحو نقطتين مئويتين من نمو قسم التجزئة الانتقائية في الشركة، الذي يضم علامة التجميل "سيفورا".
وبلغ حجم سوق المتاجر الحرة وبيع التجزئة في السفر 94.20 مليار دولار في عام 2025، بحسب "موردور إنتلجنس"، حيث تسجل منطقة الشرق الأوسط أسرع معدل نمو سنوي مركب قدره 10.30% حتى عام 2030.
كما انعكس تراجع إنفاق السياح سلباً على مبيعات السلع الفاخرة، إذ أفادت "هيرميس" بانخفاض إيراداتها في فرنسا، إحدى أبرز وجهات التسوق السياحي، بنسبة 2.8% خلال الربع الأول، متأثرة بضعف إنفاق الزوار.
وتأثرت متاجر صانعة حقائب "بيركين" في سويسرا والمملكة المتحدة أيضاً بتراجع أعداد المتسوقين من الشرق الأوسط. ونقلت بلومبرغ عن المدير المالي للشركة إريك دو هالغويه قوله للصحفيين خلال اتصال يوم الأربعاء إن العملاء من الشرق الأوسط يشكلون نحو 7% من قاعدة الزبائن الإجمالية.
امتد تأثير الحرب إلى قطاع الساعات الفاخرة أيضاً الذي بدأ يستشعر بوقع تراجع الطلب في الشرق الأوسط.
ونقلت بلومبرغ عن الرئيس التنفيذي لشركة "بريتلينغ" جورج كيرن، قوله إن الشركة عدّلت شحناتها إلى المنطقة مؤقتاً في ظل تراجع السياحة ونخفيض جداول الرحلات الجوية، مشيراً إلى أن بعض الفئات السعرية، ولا سيما الشريحة المتوسطة، تتعرض لضغوط أكبر من غيرها.
ونقلت "أسوشيتد برس" عن أوليفر مولر، مؤسس شركة الاستشارات السويسرية "لوكس كونسلت"، قوله إن الحرب في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير كبير على صادرات الساعات السويسرية، إذ تمثل المنطقة نحو 10% من إجمالي هذه الصادرات.
ورغم الأجواء القاتمة، أشارت "هيرميس" إلى أن الوضع بدأ يتحسن، إذ قال المدير المالي إريك دو هالغويه إن مبيعات الشرق الأوسط بدأت بالتعافي.
كما أبدى جورج كيرن تفاؤله على المدى الطويل بشأن مستقبل المنطقة، ونقلت عنه بلومبرغ قوله لى هامش معرض "واتشز آند وندرز" في جنيف"إنها منطقة سيعود إليها السياح بسرعة، ولن يستغرق التعافي وقتاً طويلاً كما حدث في الصين، بل قد يعود خلال 24 ساعة". وأضاف "يعود ذلك إلى كونها منطقة آمنة، وتتمتع بأفضل بنية تحتية وخدمات سياحية وفندقية وشركات طيران على مستوى العالم".
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment