انطلاق فعاليات الموقر لواء للثقافة الأردنية لعام 2026
عمان 14 نيسان(بترا)- أكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، أن برنامج المدن والألوية الثقافية الأردنية، يمثل فرصة للهيئات الثقافية والمجتمع المحلي لاكتشاف المواهب ورعايتها، وتوفير برامج مفيدة للشباب، مثلما يوفر مساحة لإبراز طاقات وطنية تثري المشهد الثقافي.
وأضاف خلال رعايته اليوم الثلاثاء انطلاق فعاليات الموقر لواء الثقافة الأردنية لعام 2026، أن البرنامج جزء من إنجازات الدولة الأردنية في شموله ومردوده وتنوع مخرجاته التي من شأنها تعريف الأجيال بتراثنا العريق، وتعزيز الصناعات الثقافية الإبداعية التي تصب في تنمية المجتمعات المحلية وتمكينها.
واستحضر الرواشدة في كلمته تاريخ اللواء ورجالاته، وما بذلوه جميعا من تضحيات صاغوا من خلالها حكاية المكان وسرديته التي لا تنفصل عن السردية الوطنية الأردنية، فكان اللواء "مهابا موقرا عاليا وشامخا بأهله".

وقال إن الآثار الأموية الزاخرة، وتطور فنون العمارة في البيئة الصحراوية في الموقر، تشهد على تاريخ المكان وتراثه، وأهميته في الحقبة العربية الإسلامية، مشيرا إلى أن اللواء شكل منذ آلاف السنين ممرا للحضارات الإنسانية، وتأثر بالحضارات التي قامت في الأردن، من الأدوميين والمؤابيين والعمونيين، وصولًا إلى الأنباط ثم الرومان والبيزنطيين.
وأضاف: "حيثما يممت وجهك، من قصر الموقر، إلى قصر المشتى، فقصر عمرة، فضلا عن المكانة التاريخية للموقر، فهو حاضر في التخطيط التنموي والاقتصادي، ما جعله مركزا لكثير من الصناعات والمشاريع الاستثمارية"، منوها بأن اللواء نموذج حي للتحول المتوازن بين الأصالة والحداثة.
ودعا مثقفي اللواء وكتابه وشعراءه إلى توثيق تاريخ الموقر وتراثه وفنونه من خلال الروايات والقصائد والمواد الفلمية والمسرح والفنون التشكيلية والحرف اليدوية والجداريات والأغاني والتراويد وفنون التطريز.
ونوه في الحفل الذي حضره النائبان إبراهيم الجبور وفليحة الخضير، وأمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد، بأن أبناء اللواء كانوا من طلائع البناة في تأسيس الدولة الأردنية، وقدموا أنموذجا مشرفا في الوفاء والانتماء والفداء دفاعا عن الوطن وعروبته.
بدوره، قال متصرف اللواء مصطفى العبادي في كلمته إن هذه المناسبة تتجاوز حدود الاحتفال وتلامس معنى الانتماء في أعمق صوره لحظة يلتقي فيها إطلاق فعاليات الموقر لواء للثقافة مع وهج مناسبات وطنية خالدة نستحضر فيها مسيرة وطن ملؤها العزة والكرامة.

وبين أن لواء الموقر استطاع أن يرسخ حضوره الثقافي بخطى ثابتة من خلال مبادرات نوعية وبرامج مستمرة وشراكات فاعلة جعلت من الثقافة جزءا من الحياة اليومية لأهله حيث تصاغ في المدارس وتنبض في المجتمعات وتحفظ في الذاكرة وتترجم الى أثر حي يُلمس ويُرى.
وأكد أن هذا الحفل هو بداية مرحلة أكثر اتساعا ومسؤولية للعمل فيها على تعميق الحضور وتوسيع أثره وإطلاق مشاريع ثقافية تليق بكون اللواء لواء الثقافة الاردنية لعام 2026 مثلما تواكب طموح الوطن.
من جهته، استعرض الوزير الأسبق مجحم الخريشا في كلمته تاريخ وجغرافية اللواء وأبرز الاحداث التي شهدها على امتداد التاريخ، مشيرا إلى أن الموقر كانت مركزا رومانيا ومن ثم أمويا وحظيت بقصور أنشأها الامويون تمثل تحفا في فنون العمارة ومازلت ماثلة الى يومنا هذا.

ولفت الخريشا الى أنه أقيم في الموقر خلال الحقبة الأموية، أول مهرجان للشعر شارك فيه أبرز شعراء تلك الحقبة ومنهم الشاعران جرير والفرزدق.
وأشار ألى مشاركة عشائر اللواء بالقتال الى جانب الثورة السورية في مواجهة الاحتلال الفرنسي ودور عشائر اللواء في الدفاع عن الأردن وحمايته من المعتدين منذ التأسيس إلى يومنا هذا.
وأكد الوزير الأسبق الدكتور محمد الزهير في كلمته أهمية الثقافة بوصفها "الذاكرة والذاخر والهوية والهوى"، مبينا أنه من خلال الثقافة يبنى الوعي الوطني الراسخ.
ونوه بأن إختيار الموقر لواءً للثقافة الاردنية لعام 2026 يعد تتويجا لتاريخ مهم بوصفها مسرحا من مسارح العز.

وقال إن اختيار الموقر لواء ثقافيا لهذا العام يجيء تتويجا لمكان عريق وتاريخ موثوق وأصالة تورق في وجدان أهله كما تورق السنابل في مواسم الخير.
ودعا الى أن يكون اختيار الموقر" لواء للثقافة محطة عمل ومنطلق عطاء للمضي نحو أفق أرحب يعلي به القيم ويحفظ الإرث، مجددا العهد أن يبقى الأردن وطنا للكرامة ومنارة للثقافة وموئلا للأصالة والاعتدال".
وكان وزير الثقافة افتتح في مستهل الحفل معارض: الكتب، والصور الفوتوغرافية التي أبرزت محطات وطنية مشرقةوقطاعات التنمية في اللواء، والمنتجات الغذائية التراثية، كما عرضت مادة فلمية عن اللواء وقراه ومناطقه وأبرز المواقع التاريخية والاثرية ومنها قصور الموقر والخرانة وعمره والبركة، وما شهده من مشروعات تنموية اقتصادية وتطور.
واشتمل الحفل على مشاركة لموسيقات الامن العام في أداء معزوفات وطنية، كما قدم كورال مرشدات مديرية تربية وتعليم لواء الموقر مغناة وطنية.
كما اشتمل على مشاركة فرقة البادية الوسطى في تقديم لوحات فنية تراثية من فنون السامر، وقدم الفنان سعد أبو تايه عددا من الأغاني الوطنية ومنها "هيلا هيلا يا مهبشين الهيل".
وألقى الشاعر فليح الجبور، قصائد وطنية من الشعر النبطي، كما ألقى الشاعر فايز الحميدات عددا من القصائد الوطنية من الشعر العمودي.
وفي ختام الحفل أوقد الرواشدة شعلة لواء الثقافة معلنا عن انطلاق فعالياته.
--(بترا)
م ت/ ن ح
14/04/2026 19:01:07
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment