403
Sorry!!
Error! We're sorry, but the page you were looking for doesn't exist.
حصار موانىء إيران عبور آمن للسفن وتقدم في المفاوضات
(MENAFN- Al Watan)
دخل النزاع الأمريكي الإيراني منعطفاً خطيراً في الساعات الماضية، إذ نفّذ الجيش الأمريكي أولى إجراءات الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز وخليج عُمان، فيما عادت محادثات السلام التي تقودها إسلام آباد إلى الواجهة بتواصل أمريكي إيراني لاستغلال الهدنة والاتفاق على حل وتسوية للحرب.
وجاء الحصار ليُضاف إلى مشهد بالغ التعقيد، تتشابك فيه التهديدات العسكرية المتبادلة، وارتفاع حاد في أسعار النفط تجاوز معه برميل خام برنت عتبة 100دولار للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب، وتصاعد دولي واسع في الاعتراضات القانونية والدبلوماسية على الخطوة الأمريكية
الحصار يبدأ
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية ((سنتكوم)) أن الحصار سيطول كل حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، بما فيها الموانئ على الخليج وخليج عُمان، مع التأكيد على أن حرية الملاحة لن تُعاق للسفن العابرة في المضيق من وإلى موانئ غير إيرانية، وهو ما يُمثّل تضييقاً جزئياً لنطاق الحصار مقارنةً بالتصريحات الأولى، التي أشارت إلى إغلاق المضيق بأكمله.
وأوعز الرئيس الأمريكي لقواته بالبحث عن أي سفينة في المياه الدولية دفعت رسوم عبور لإيران ومصادرتها، كما هدّد بتدمير الألغام البحرية التي زرعتها إيران في المضيق.
وفي السياق ذاته، ارتفع سعر خام برنت أكثر من 8 بالمئة في تداولات الصباح ليتجاوز مئة وثلاثة دولارات للبرميل، بزيادة تقارب أربعين بالمئة منذ بداية الحرب.
تصعيد وأوراق سرية
في الو قت نفسه ردّت، أمس، طهران بلغة تصعيدية واضحة، إذ وصفت الحصار بأنه إجراء غير شرعي يرقى إلى ((القرصنة)).
وأعلن مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، أن أمن موانئ الخليج لن يكون مضموناً إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد.
وشبّه المتحدث باسم البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الوضع بنشره صورة أسعار الوقود قرب البيت الأبيض، محذراً من أن أسعار البنزين ستقفز بشكل لافت مع تطبيق الحصار.
وكشف المتحدث، إبراهيم ذو الفقاري، عن نيّة طهران تقديم آلية دائمة لمراقبة حركة السفن في المضيق، مما يُشير إلى أن إيران تسعى لترسيخ سيطرتها على الممر المائي الحيوي ورقةً تفاوضيةً دائمة وليس مؤقتة. وذهب أحد المتحدثين باسم اللجنة الأمنية في البرلمان الإيراني إلى القول إن بلاده تحتفظ بـ((أوراق لم تُكشف بعد في اللعبة)).
حراك خليجي
جاءت التحركات الخليجية سريعة ومتنوّعة.
ففي المنامة، أكد ولي عهد البحرين، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، خلال لقائه قائد القيادة المركزية الأمريكية الفريق تشارلز كوبر، على متانة الشراكة الإستراتيجية مع واشنطن، خصوصاً على الأصعدة العسكرية والدفاعية، مستحضراً الدور التاريخي الأمريكي في مواجهة ما وصفه بـ((الاعتداءات الإيرانية الآثمة)).
في الوقت نفسه، استدعت وزارة الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي لإبلاغه إدانة المملكة لاستمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين ودول خليجية أخرى، في مؤشر على الامتداد الجغرافي للتداعيات الأمنية للصراع.
كذلك عقد رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زايد ، والملك حمد بن عيسى، قمة ثنائية في المنامة تناولا فيها التطورات الإقليمية، وتداعياتها على الأمن وأمن الملاحة الدولية، مُدينَيْن الهجمات التي استهدفت مدنيين ومنشآت في بلديهما.
ردود دولية
أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن باريس ولندن ستنظمان مؤتمراً للدول الراغبة في المساهمة في ((بعثة متعددة الجنسيات ذات طابع سلمي))، تهدف إلى إعادة حرية الملاحة في المضيق، مؤكداً أن البعثة ستكون دفاعية بحتة وجاهزة للانتشار فور توافر الظروف الملائمة.
وأعلنت الحكومة البريطانية أنها لا تدعم الحصار على الموانئ الإيرانية، غير أنها تسعى لتشكيل تحالف واسع مع فرنسا لضمان المرور الآمن عبر المضيق.
وأعربت الصين عن دعوتها للهدوء وضبط النفس، مؤكدةً أن إبقاء هرمز مفتوحاً يصبّ في المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي، كما طالبت رابطة آسيان بضمان أمن الملاحة وحرية العبور.
وعلى صعيد قانوني، شدّد أمين عام المنظمة البحرية الدولية على أن القانون الدولي يحظر على أي دولة حظر حق العبور الآمن في المضائق الدولية، في تعليق يُلقي ظلالاً من الشك على الأساس القانوني للإجراء الأمريكي. وفي مقابل هذه الاعتراضات، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعمه الكامل للحصار، مؤكداً التنسيق الدائم مع واشنطن.
موسكو تُطل من بعيد
في خضم هذا الاضطراب، أطلّ الكرملين بعرض جديد قديم، معلناً استعداد روسيا لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل.
وأوضح المتحدث، دميتري بيسكوف، أن الرئيس بوتين طرح هذا المقترح خلال اتصالاته مع الولايات المتحدة والدول الإقليمية، مشيراً إلى أن العرض لا يزال قائماً رغم عدم إحراز أي تقدم عليه.
ويأتي هذا الإعلان الروسي في توقيت دقيق، إذ يُذكّر بأن موسكو تحتفظ بورقة دبلوماسية قابلة للاستخدام إذا ما تجدّدت المفاوضات.
هرمز ساحة للتجاذب
رصدت مواقع تتبع السفن 34 سفينة اجتازت مضيق هرمز في الـ24 ساعة الماضية، وهو رقم يعدالول من نوعه منذ بداية التصعيد.
ويرى المحللون العسكريون أن الحصار الفعلي يستلزم حاملتَي طائرات و 12سفينة حربية خارج الخليج، و 6مدمرات على الأقل داخله، بالإضافة إلى دعم من أساطيل دول الخليج الحليفة.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى هرمز ساحةً للتجاذب بين قوتين تتمسك كل منهما بأوراق ضغطها: واشنطن تُراهن على إضعاف طهران اقتصادياً وعزلها دولياً، وطهران تُراهن على تكاليف الحصار المرتفعة على الاقتصاد العالمي، وعلى مناخ دولي متنامي التحفّظ على الخطوة الأمريكية.
ويبقى السؤال المُلحّ: هل تنجح الضغوط المتراكمة في إعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض قبل أن يتحول الحصار إلى مواجهة مسلحة تُشعل المنطقة بأسرها؟.
بدء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية:
سبب الحصار انهيار محادثات إسلام آباد.
نطاق الحصار: كل السفن الداخلة أو الخارجة من الموانئ الإيرانية في الخليج وخليج عُمان.
استثناء: السفن العابرة بين موانئ غير إيرانية لن تُعاق
سعر برميل برنت: تجاوز 103 دولارات - ارتفاع 8 % في يوم واحد.
إيران تهدد باستهداف موانئ دول الخليج العربي.
شراكات دفاعية خليجية وتحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد.
بريطانيا لا تدعم الحصار وفرنسا تدعو لبعثة متعددة الجنسيات.
روسيا مستعدة لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصّب ضمن أي اتفاق.
32 سفينة فقط عبرت هرمز في 24 ساعة.
باكستان تواصل جهود الوساطة ووقف إطلاق النار لا يزال صامداً.
وجاء الحصار ليُضاف إلى مشهد بالغ التعقيد، تتشابك فيه التهديدات العسكرية المتبادلة، وارتفاع حاد في أسعار النفط تجاوز معه برميل خام برنت عتبة 100دولار للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب، وتصاعد دولي واسع في الاعتراضات القانونية والدبلوماسية على الخطوة الأمريكية
الحصار يبدأ
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية ((سنتكوم)) أن الحصار سيطول كل حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، بما فيها الموانئ على الخليج وخليج عُمان، مع التأكيد على أن حرية الملاحة لن تُعاق للسفن العابرة في المضيق من وإلى موانئ غير إيرانية، وهو ما يُمثّل تضييقاً جزئياً لنطاق الحصار مقارنةً بالتصريحات الأولى، التي أشارت إلى إغلاق المضيق بأكمله.
وأوعز الرئيس الأمريكي لقواته بالبحث عن أي سفينة في المياه الدولية دفعت رسوم عبور لإيران ومصادرتها، كما هدّد بتدمير الألغام البحرية التي زرعتها إيران في المضيق.
وفي السياق ذاته، ارتفع سعر خام برنت أكثر من 8 بالمئة في تداولات الصباح ليتجاوز مئة وثلاثة دولارات للبرميل، بزيادة تقارب أربعين بالمئة منذ بداية الحرب.
تصعيد وأوراق سرية
في الو قت نفسه ردّت، أمس، طهران بلغة تصعيدية واضحة، إذ وصفت الحصار بأنه إجراء غير شرعي يرقى إلى ((القرصنة)).
وأعلن مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، أن أمن موانئ الخليج لن يكون مضموناً إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد.
وشبّه المتحدث باسم البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الوضع بنشره صورة أسعار الوقود قرب البيت الأبيض، محذراً من أن أسعار البنزين ستقفز بشكل لافت مع تطبيق الحصار.
وكشف المتحدث، إبراهيم ذو الفقاري، عن نيّة طهران تقديم آلية دائمة لمراقبة حركة السفن في المضيق، مما يُشير إلى أن إيران تسعى لترسيخ سيطرتها على الممر المائي الحيوي ورقةً تفاوضيةً دائمة وليس مؤقتة. وذهب أحد المتحدثين باسم اللجنة الأمنية في البرلمان الإيراني إلى القول إن بلاده تحتفظ بـ((أوراق لم تُكشف بعد في اللعبة)).
حراك خليجي
جاءت التحركات الخليجية سريعة ومتنوّعة.
ففي المنامة، أكد ولي عهد البحرين، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، خلال لقائه قائد القيادة المركزية الأمريكية الفريق تشارلز كوبر، على متانة الشراكة الإستراتيجية مع واشنطن، خصوصاً على الأصعدة العسكرية والدفاعية، مستحضراً الدور التاريخي الأمريكي في مواجهة ما وصفه بـ((الاعتداءات الإيرانية الآثمة)).
في الوقت نفسه، استدعت وزارة الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي لإبلاغه إدانة المملكة لاستمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين ودول خليجية أخرى، في مؤشر على الامتداد الجغرافي للتداعيات الأمنية للصراع.
كذلك عقد رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زايد ، والملك حمد بن عيسى، قمة ثنائية في المنامة تناولا فيها التطورات الإقليمية، وتداعياتها على الأمن وأمن الملاحة الدولية، مُدينَيْن الهجمات التي استهدفت مدنيين ومنشآت في بلديهما.
ردود دولية
أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن باريس ولندن ستنظمان مؤتمراً للدول الراغبة في المساهمة في ((بعثة متعددة الجنسيات ذات طابع سلمي))، تهدف إلى إعادة حرية الملاحة في المضيق، مؤكداً أن البعثة ستكون دفاعية بحتة وجاهزة للانتشار فور توافر الظروف الملائمة.
وأعلنت الحكومة البريطانية أنها لا تدعم الحصار على الموانئ الإيرانية، غير أنها تسعى لتشكيل تحالف واسع مع فرنسا لضمان المرور الآمن عبر المضيق.
وأعربت الصين عن دعوتها للهدوء وضبط النفس، مؤكدةً أن إبقاء هرمز مفتوحاً يصبّ في المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي، كما طالبت رابطة آسيان بضمان أمن الملاحة وحرية العبور.
وعلى صعيد قانوني، شدّد أمين عام المنظمة البحرية الدولية على أن القانون الدولي يحظر على أي دولة حظر حق العبور الآمن في المضائق الدولية، في تعليق يُلقي ظلالاً من الشك على الأساس القانوني للإجراء الأمريكي. وفي مقابل هذه الاعتراضات، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعمه الكامل للحصار، مؤكداً التنسيق الدائم مع واشنطن.
موسكو تُطل من بعيد
في خضم هذا الاضطراب، أطلّ الكرملين بعرض جديد قديم، معلناً استعداد روسيا لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل.
وأوضح المتحدث، دميتري بيسكوف، أن الرئيس بوتين طرح هذا المقترح خلال اتصالاته مع الولايات المتحدة والدول الإقليمية، مشيراً إلى أن العرض لا يزال قائماً رغم عدم إحراز أي تقدم عليه.
ويأتي هذا الإعلان الروسي في توقيت دقيق، إذ يُذكّر بأن موسكو تحتفظ بورقة دبلوماسية قابلة للاستخدام إذا ما تجدّدت المفاوضات.
هرمز ساحة للتجاذب
رصدت مواقع تتبع السفن 34 سفينة اجتازت مضيق هرمز في الـ24 ساعة الماضية، وهو رقم يعدالول من نوعه منذ بداية التصعيد.
ويرى المحللون العسكريون أن الحصار الفعلي يستلزم حاملتَي طائرات و 12سفينة حربية خارج الخليج، و 6مدمرات على الأقل داخله، بالإضافة إلى دعم من أساطيل دول الخليج الحليفة.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى هرمز ساحةً للتجاذب بين قوتين تتمسك كل منهما بأوراق ضغطها: واشنطن تُراهن على إضعاف طهران اقتصادياً وعزلها دولياً، وطهران تُراهن على تكاليف الحصار المرتفعة على الاقتصاد العالمي، وعلى مناخ دولي متنامي التحفّظ على الخطوة الأمريكية.
ويبقى السؤال المُلحّ: هل تنجح الضغوط المتراكمة في إعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض قبل أن يتحول الحصار إلى مواجهة مسلحة تُشعل المنطقة بأسرها؟.
بدء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية:
سبب الحصار انهيار محادثات إسلام آباد.
نطاق الحصار: كل السفن الداخلة أو الخارجة من الموانئ الإيرانية في الخليج وخليج عُمان.
استثناء: السفن العابرة بين موانئ غير إيرانية لن تُعاق
سعر برميل برنت: تجاوز 103 دولارات - ارتفاع 8 % في يوم واحد.
إيران تهدد باستهداف موانئ دول الخليج العربي.
شراكات دفاعية خليجية وتحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد.
بريطانيا لا تدعم الحصار وفرنسا تدعو لبعثة متعددة الجنسيات.
روسيا مستعدة لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصّب ضمن أي اتفاق.
32 سفينة فقط عبرت هرمز في 24 ساعة.
باكستان تواصل جهود الوساطة ووقف إطلاق النار لا يزال صامداً.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment