لماذا تخلو حاملات الطائرات الأمريكية من المارينز؟

(MENAFN- Al-Bayan) تُعدّ حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية من أبرز أدوات القوة العسكرية في العالم، إذ تعمل كقواعد جوية عائمة قادرة على الانتشار في مختلف المحيطات، مع قدرة تشغيل شبه غير محدودة بفضل اعتمادها على الطاقة النووية، ورغم الحجم الهائل لهذه السفن وتنوع طواقمها، فإنها تكاد تخلو من عناصر مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، في مفارقة لافتة تعكس طبيعة توزيع الأدوار داخل الأسطول الأمريكي.

ووفقاً لبيانات البحرية الأمريكية، تضم حاملة الطائرات من فئة جيرالد آر. فورد نحو 4660 فرداً، يشملون البحّارة والضباط والطيارين والكوادر الفنية.

ويتوزع هؤلاء بين تشغيل السفينة نفسها وإدارة الجناح الجوي المسؤول عن تنفيذ العمليات القتالية والصيانة.

أما حاملات الطائرات من فئة نيميتز، التي لا تزال تشكل العمود الفقري للأسطول، فيبلغ عدد أفراد طاقمها نحو 3200 بحّار وضابط، إضافة إلى نحو 2480 فرداً ضمن الجناح الجوي.

وتتميز هذه الحاملات بطول يصل إلى 1092 قدماً، ما يجعلها من أكبر السفن الحربية في التاريخ.

كما يمنحها نظام الدفع النووي القدرة على البقاء في البحر لفترات طويلة جداً دون الحاجة للتزود بالوقود، ما يعزز من مرونتها العملياتية وقدرتها على الانتشار السريع في مناطق التوتر.

ورغم هذا العدد الكبير من الأفراد، فإن وجود المارينز على متن حاملات الطائرات يكاد يكون معدوماً.

ويعود ذلك إلى قرار اتُخذ عام 1998 بإنهاء تقليد تاريخي كان يقضي بوجود وحدات من مشاة البحرية على متن السفن الحربية، وهو تقليد يعود إلى بدايات تأسيس الولايات المتحدة.

في المقابل، لا تزال البحرية الأمريكية تعتمد على نقل قوات المارينز، لكن عبر سفن مخصصة لذلك، أبرزها سفن الهجوم البرمائي من فئة واسب.

وتجمع هذه السفن بين خصائص حاملات الطائرات والسفن البرمائية، إذ يمكنها تشغيل مروحيات وطائرات مقاتلة مثل F-35 ذات الإقلاع العمودي، إلى جانب قدرتها على إنزال القوات على السواحل.

وتبلغ حمولة سفينة من هذه الفئة نحو 1687 من عناصر المارينز، يمثلون الجزء الأكبر من "وحدة مشاة البحرية الاستكشافية"، التي يصل قوامها إلى نحو 2200 عنصر موزعين على عدة سفن.

ويبلغ طول هذه السفن نحو 844 قدماً، ما يجعلها أصغر من حاملات الطائرات التقليدية، لكنها أكثر تخصصاً في العمليات البرمائية.

ويؤكد خبراء عسكريون أن هذا الفصل في المهام يعكس تطور العقيدة القتالية الأمريكية، حيث تُخصص حاملات الطائرات لعمليات السيطرة الجوية وإسقاط القوة، بينما تتولى السفن البرمائية مهام نقل وإنزال القوات.

وبينما تظل حاملات الطائرات رمزاً للهيمنة البحرية الأمريكية، فإن دورها يظل محصوراً في تشغيل الطائرات وإدارة المعارك الجوية، في حين تتكفل سفن أخرى بحمل القوات البرية إلى ساحات القتال.

MENAFN13042026000110011019ID1110973294

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث