بعد 81 عاماً في ظلام البحر.. الشبح الياباني ينهض من جديد
وبحسب التفاصيل، فقد تم العثور على الطائرة على عمق يقل عن 10 أقدام فقط قبالة سواحل محافظة كاغوشيما، جنوب غرب اليابان، وهو ما جعل موقعها معروفا محليا طوال العقود الماضية، بل وكانت مرئية أحيانا في الأيام الصافية تحت سطح المياه.
وتعود الطائرة إلى 21 أبريل 1945، عندما تحطمت خلال معركة في أواخر الحرب العالمية الثانية، ما أدى إلى مقتل طيارها الملازم هياشي يوشيشيغي فور ارتطامها بالمياه، ومنذ ذلك التاريخ، بقيت الطائرة في قاع البحر حتى قررت مجموعة محلية معنية بالتراث إطلاق مشروع لانتشالها وإعادة الحفاظ عليها.
وشهدت عملية الإنقاذ، التي نُفذت صباح الأربعاء الماضي، استخدام رافعة بحرية وكابلات تم تثبيتها بعناية على الأجزاء الرئيسية للطائرة، حيث وُصفت اللحظة بأنها "مشهد مهيب" عندما ارتفعت الطائرة من المياه وهي لا تزال تحتفظ بجناحيها ومحركها، في حالة وصفت بأنها شبه مكتملة رغم مرور عقود طويلة تحت الماء، وبعد رفعها، تم وضعها على متن بارجة تمهيدا لنقلها إلى الميناء.
ويأمل القائمون على المشروع أن تسهم هذه الطائرة في تقديم فهم أعمق لتاريخ الطيران العسكري خلال الحرب، إضافة إلى إيصال رسالة إنسانية حول تداعيات الحروب في ظل التوترات العالمية المعاصرة.
خلفية تاريخية عن الطائرة
طُورت طائرة "شيدن-كاي" خلال الحرب العالمية الثانية بواسطة فريق هندسي ياباني كان قد أنهى تصميمها تقريبا في ديسمبر 1941، قبل أن تقوم بأول رحلة تجريبية بعد عيد الميلاد عام 1942.
وقد أُطلق عليها من قِبل الحلفاء اسم George، بينما عُرفت في اليابان باسم Violet Lightning-Improved، وكانت تُعد من الطائرات المقاتلة المتقدمة تقنيا في ذلك الوقت.
وبحسب بيانات المتحف الوطني للطيران البحري، تم إنتاج نحو 1435 طائرة فقط من هذا الطراز قبل نهاية الحرب، نتيجة ظروف الحرب ونقص المواد.
وكانت الطائرة مزودة بمحرك شعاعي من نوع Nakajima Homare مكوّن من 18 أسطوانة، بقوة تصل إلى نحو 2000 حصان، مع مروحة بأربع شفرات بطول 11 قدما، ما منحها أداءً قتاليا متقدما.
كما كانت مجهزة بتسليح قوي يتكون من رشاشين عيار 7.7 ملم مثبتين في جسم الطائرة، إضافة إلى أربع مدافع عيار 20 ملم، ما جعلها خصما خطيرا في المعارك الجوية.
وتشير بعض الروايات العسكرية إلى أن إحدى طائرات "شيدن-كاي" تمكنت من الاشتباك منفردة مع 12 طائرة أمريكية من طراز F6F Hellcat، وأسقطت أربعا منها، قبل أن تنسحب بقية القوة الجوية الأمريكية.
التحديات والعيوب
ورغم قدراتها المتقدمة، واجهت الطائرة عدة مشكلات تقنية، أبرزها تأخر الإنتاج ونقص المواد خلال الحرب، إضافة إلى مشاكل في نظام الهبوط نتيجة تصميم الجناح المتوسط وطول عجلات الهبوط.
كما أن القصف المكثف لطائرات B-29 الأمريكية في المراحل الأخيرة من الحرب أدى إلى تدمير مصانع الطائرات والمحركات، مما حدّ بشكل كبير من إنتاجها، وجعل معظم الطائرات المتبقية تُستخدم فقط للدفاع عن الجزر اليابانية الرئيسية.
أعمال الحفظ
حاليا، تم نقل الطائرة إلى الميناء حيث تخضع لعمليات حفظ أولية، تشمل إزالة الأملاح المتراكمة عبر وضعها في خزان مخصص لمدة تقارب عام كامل، قبل عرضها لاحقا في مؤسسة متحفية.
ويأمل فريق العمل أن تتحول هذه القطعة النادرة إلى رمز تاريخي يعكس تطور التكنولوجيا العسكرية خلال الحرب العالمية الثانية، وفي الوقت نفسه تذكيرا ملموسا بعواقب الصراعات المسلحة على البشر والتاريخ.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment