"وول ستريت" تحلّق من جديد وأسهم الطاقة تحت الضغط

(MENAFN- Al-Bayan) تراجع حاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية

ارتفعت الأسهم الأمريكية خلال تداولات أمس، مع تراجع عوائد سندات الخزانة عقب اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام.

وصعد مؤشر ((داو جونز)) الصناعي بنسبة 3% أو 1408 نقاط إلى 47992 نقطة، كما زاد مؤشر ((إس آند بي 500)) بنسبة 2.48% أو 163 نقطة عند 6780 نقطة، وأضاف ((ناسداك)) المركب نحو 3.2% أو 692 نقطة عند 22711 نقطة. جاء هذا بدعم من ارتفاع أسهم شركات الطيران، كما تحسنت شهية المستثمرين تجاه أسهم شركات التكنولوجيا، إذ صعد سهم ((إنفيديا)) بنسبة 3.6%، و((ألفابيت)) بنسبة 3.5%، و((أمازون)) بنسبة 3.75%.

في المقابل، تراجعت أسهم شركات الطاقة التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ بداية النزاع، حيث انخفضت أسهم إكسون موبيل بأكثر من 6%، وشيفرون بأكثر من 4%.

تراجع

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل حاد، أمس، بعد إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في الصراع بالشرق الأوسط.

وانخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، المعيار الرئيس للاقتراض الحكومي، بأكثر من 10 نقاط أساس لتصل إلى 4.2399%.

كما سجلت العوائد على السندات قصيرة وطويلة الأجل تراجعاً، مع توجه المستثمرين نحو شراء السندات الأمريكية، حيث هبطت عوائد سندات الخزانة لأجل سنتين، التي تتبع تحركات معدلات الفائدة قصيرة الأجل للفيدرالي، بمقدار 11 نقطة أساس لتصل إلى 3.7193% خلال التداولات، فيما تراجعت عوائد سندات الخزانة لأجل 30 سنة بمقدار 7 نقاط أساس لتصل إلى 4.8482%.

يُذكر أن النقطة الأساسية تعادل 0.01%، أو جزءاً من مئة من المئة، وأن العوائد تتحرك عكسياً مع أسعار السندات.

جاء تراجع تكاليف الاقتراض مع تلاشي المخاوف من الضغوط التضخمية الناتجة عن الصراع الذي استمر خمسة أسابيع.

صعود

صعدت الأسهم الأوروبية بأكثر من 4% بعد إعلان وقف إطلاق النار في الشرق ​الأوسط لمدة أسبوعين، ما عزز الآمال في إمكانية استئناف تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز قريباً.

وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 4.2% محققاً أفضل أداء له في عام، وشهدت البورصات الأوروبية ارتفاعاً مماثلاً إذ صعد المؤشر داكس الألماني 4.6%، في حين زاد المؤشر فاينانشال تايمز البريطاني 2.9%، وارتفع أيضاً مؤشر كاك الفرنسي بنسبة 4.8%، وفوتسي الإيطالي بنسبة 4.12%.

وكان رد فعل الأسواق سريعاً بعد موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، قبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي الذي حدده لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، أو مواجهة هجمات مدمرة ​على بنيتها التحتية المدنية.

واستجابت أسواق ​الطاقة بسرعة، إذ انخفضت العقود ⁠الآجلة لخام برنت 15% إلى ما دون 100 دولار للبرميل بعد أسابيع من ارتفاع حاد في أسعار النفط. وتعرضت ​الأسهم ⁠الأوروبية لضغوط شديدة ⁠منذ بدأت المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير، وزاد من حدة الضغوط اعتماد القارة الكبير ⁠على واردات النفط عبر المضيق المغلق إلى حد كبير.

وارتفعت القطاعات المرتبطة بالسفر وأسهم الصناعات والبنوك بين 5 و7%، إذ ينظر إليها عادة أنها المستفيد الرئيس من انخفاض تكاليف الطاقة وعوائد السندات. وتراجع قطاع الطاقة ‌4.2% مع انخفاض أسعار النفط الخام. وسيوجه المستثمرون تركيزهم الآن إلى ​بيانات مبيعات التجزئة وأسعار المنتجين في منطقة اليورو، والتي قد توفر مزيداً من الوضوح بشأن التأثير الاقتصادي لتقلبات سوق الطاقة في الآونة ​الأخيرة.

ارتفاع

واصلت الأسهم اليابانية الصعود لليوم الرابع على التوالي، وسجل المؤشر نيكاي أكبر ارتفاع في عام، كما ​ارتفعت السندات والين في وقت أدى فيه اتفاق وقف إطلاق النار بين ​الولايات المتحدة وإيران إلى انخفاض حاد في أسعار النفط الخام وهدأ المخاوف من تباطؤ الاقتصاد.

وصعد المؤشر نيكاي 5.39% إلى 56308.42 نقاط، مسجلاً ارتفاعاً لليوم الرابع على التوالي ليصل إلى أعلى مستوى عند الإغلاق منذ الثاني من مارس. وانخفض العائد على السندات الحكومية اليابانية بمقدار أربع نقاط أساس إلى 2.365⁠% بعد أن سجل أعلى مستوى في 27 عاماً الثلاثاء.

وبعد أكثر من 5 أسابيع من بدء المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه وافق على وقف الأعمال القتالية لمدة أسبوعين، وذلك قبيل موعد نهائي حدده لطهران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال شينجو ‌إيدي كبير محللي الأسهم في معهد (إن. إل. آي) للأبحاث: إن دور باكستان في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران يضفي على الاتفاق درجة من المصداقية، ما يسهم في تفاؤل الأسواق.

وهبطت العقود الآجلة للخام الأمريكي بأكثر من 19% إلى ما دون 100 دولار ⁠للبرميل، وارتفع الين إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين عند 158.05 للدولار. واقتصاد اليابان معرض بشكل خاص لتبعات تقلبات أسعار النفط بسبب اعتماده الكبير على استيراد ​الطاقة.

وصعود المؤشر نيكاي ⁠أمس هو ⁠الأكبر منذ 10 أبريل 2025 عندما قفز المؤشر 9% عقب تراجع ترامب عن بعض عناصر خطة رسوم جمركية ضخمة أطلق عليها ((يوم التحرير)). وسجلت الشركات المرتبطة ⁠بقطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، الذي يتطلب طاقة هائلة، أعلى زيادة. ومن القطاعات الفرعية للمؤشر توبكس، سجل قطاعا التعدين والشحن أكبر انخفاض.

وسجلت كيوكسيا هولدنجز لتصنيع الرقائق أكبر زيادة من حيث النسبة المئوية على المؤشر نيكاي مع ارتفاع السهم 18.6% تليها شركة فوروكاوا إلكتريك بنسبة 17.6% ثم أدفانتست بنسبة ‌13.6%.

وانخفض سهم إنبكس للتنقيب عن النفط 6.2% ليتصدر بذلك الأسهم الخاسرة يليه سهم إيديميتسو كوسان ​بنسبة 5.9%، وشركة كاواساكي كيسن للشحن التي نزل سهمها 3.9%.

وقال ماكي ساوادا محلل الأسهم في نومورا سيكيوريتيز: ((لم يتضح بعد إن كانت أسعار النفط الخام والإمدادات ستعود لمعدلات ما قبل الحرب... وبسبب هذا الغموض، أعتقد أن هناك احتمالاً ​قوياً للتراجع بعد هذا الصعود القوي)).

MENAFN08042026000110011019ID1110960116

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث