عين على القدس يناقش قانون الأماكن المقدسة ومخاطره على الأقصى

(MENAFN- Jordan News Agency)

عمان 7 نيسان (بترا) - ناقش برنامج عين على القدس الذي عرضه التلفزيون الأردني، أمس الاثنين، ما يسمى "القانون الإسرائيلي للأماكن المقدسة"، ومخاطره على حائط البراق والمسجد الأقصى المبارك والأوقاف الإسلامية في القدس.
ووفقا لتقرير البرنامج المعد في القدس، صوت الكنيست بالقراءة الأولى على قانون "الأماكن المقدسة"، والذي يعرف باسم "قانون ساحة البراق"، وهو قانون يسعى إلى منح "الحاخامية" الإسرائيلية الكبرى ذات التوجه الأرثوذكسي صلاحيات شبه مطلقة لتحديد منع تدنيس المواقع التي تصنفها إسرائيل على أنها "أماكن مقدسة يهودية".
وتشمل المواقع ما يعرف بـ"ساحة عزرات إسرائيل" في حائط البراق، والمخصصة للصلاة غير الأرثوذكسية، حيث أنه بموجب الصياغة المقترحة، يمكن اعتبار أي نشاط ديني لا ينسجم مع توجيهات الحاخامية الإسرائيلية – بما فيها الصلوات غير الأرثوذكسية – فعلا مدنسا، ما أثار مخاوف لدى الفلسطينيين من توسيع هذا التعريف ليشمل أنشطة إسلامية داخل الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة في القدس.
وأوضح التقرير أن هذا القانون يحتاج إلى تصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة قبل أن يصبح ساري المفعول، حيث يرى المحللون أن خطورته تكمن في استناده إلى صيغة فضفاضة دون تحديد الأماكن التي يسري عليها بشكل خاص، ما يطرح تساؤلات كثيرة حول أهدافه.
وقال رئيس الحركة العربية للتغيير، الدكتور أحمد الطيبي، إن القانون يشكل حوارا "يهوديا-يهوديا" بين الحريديم المتشددين (الأرثوذكس) وبين العلمانيين الليبراليين، مشيرا إلى وجود مخاوف من انتقال هذه الأمور إلى المسجد الأقصى، خصوصا وأن المبادرين للقرار من اليهود المتطرفين المتشددين جدا.
بدوره، أكد المحامي المقدسي أحمد قطينة أن السلطات الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة تعمل على تسريع محاولات بسط سيطرتها ونفوذها على المسجد الأقصى وكل توابعه وملاحقه، بما فيها حائط البراق، الذي هو "حائط إسلامي وجزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى"، كما أقرته اللجنة الدولية المنبثقة عن عصبة الأمم سنة 1930، وكما أكدته اليونسكو في تشرين الأول عام 2016.
ولفت إلى أن القرار الجديد يخالف القوانين الدولية وحتى الداخلية، بما في ذلك المرسوم البريطاني الذي صدر في العام 1924، والذي منع البحث في القضايا التي تتعلق بالأماكن المقدسة في المحاكم المحلية، وإنما يجب النظر فيها من خلال لجان خاصة.
وأضاف إن القانون يخالف كذلك اتفاقية وادي عربة، التي تطرقت إلى الأماكن الدينية والتاريخية، ونادت باللجوء إلى التوثيق والتحكيم في أي خلاف يتعلق بهذه الأماكن، محذرا من أن حائط البراق هو الخطوة الأولى لبسط نفوذ سلطات الاحتلال على كامل المسجد الأقصى، حيث إن نجاحها في بسط نفوذها على حائط البراق يعد مقدمة للمزيد من الإجراءات والقوانين الاحتلالية للسيطرة على كامل الأقصى، بالرغم من أن القانون الدولي يحظر على السلطة القائمة بالاحتلال إجراء أي تغيير تشريعي في الوضع القائم في الإقليم المحتل.
من جهته، قال عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب الحركة العربية للتغيير، الدكتور سمير بن سعيد، إن هذا القانون جاء من قبل أحد المتطرفين ويدعى "آفي ماعوز"، وهو واحد من 14 متطرفا موجودين في حكومة بنيامين نتنياهو.
وأوضح أن هذا القانون يتحدث عن بندين، أولهما التدنيس، حيث إنهم يريدون ربط التدنيس بكل ما ليس له علاقة بالأرثوذكسية اليهودية، بما يشمل من يتعلمون في مساطب ومدارس المسلمين، لافتا إلى وجود 43 مدرسة داخل المسجد الأقصى، إضافة إلى من يصلون في الأقصى، فيما يتضمن البند الثاني انتزاع دور دائرة الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى ومنحه للحاخامية.
وشدد بن سعيد على أن حكومة الاحتلال تقوم حاليا بتطبيق هذا القانون من خلال إعطاء نفسها الحق بإغلاق المسجد الأقصى المبارك مع بدء الحرب، بالرغم من أن هذا الحق ملك للأوقاف الإسلامية، مشيرا إلى أن إغلاق المسجد الأقصى المبارك لأربع جمع خلال جائحة كورونا عام 2020 جاء بقرار من الأوقاف.
بدوره، قال المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، الدكتور وصفي كيلاني، إن الحكومة الأردنية تتابع قضية الساحات التي تستخدم لصلاة المتحررين اليهود منذ عام 2016، وقامت برفع 7 تقارير لليونسكو، كشفت فيها أكاذيب الاحتلال المتعلقة بالمنصة الخشبية التي تم وضعها لصلاة هؤلاء، كما قامت بإرسال مراقبين من خلال دائرة الأوقاف الإسلامية وتصوير الأكاذيب المتعلقة بهذا الموقع وإرسالها لليونسكو وكثير من المنظمات الأميركية.

MENAFN07042026000117011021ID1110949932

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث