خبير فيزيائي يوضح مصير اليورانيوم المخصب داخل المفاعل بعد عامين من التشغيل
أوضح البروفيسور وهيب عيسى الناصر، أستاذ الفيزياء التطبيقية بجامعة الخليج العربي، أن اليورانيوم المخصب المستخدم في قلب المفاعلات النووية يمر بسلسلة من التفاعلات المعقدة التي تحول جزءاً كبيراً منه إلى طاقة ونواتج انشطارية مشعة خلال فترة تشغيل تمتد إلى نحو عامين.
وبيّن أن التفاعل النووي يبدأ بمصدر خارجي للنيوترونات، قبل أن يصبح تفاعلاً متسلسلاً ذاتي الاستدامة، حيث تنشطر نوى اليورانيوم-235 مطلقةً طاقة هائلة ونيوترونات جديدة تستمر في تغذية التفاعل. وأشار إلى أن وجود «مهدئ» مثل الماء أو الجرافيت ضروري لإبطاء النيوترونات وزيادة كفاءة الانشطار.
وأضاف الناصر أن كل عملية انشطار تطلق نحو 200 مليون إلكترون فولت من الطاقة، وهي طاقة تفوق التفاعلات الكيميائية التقليدية بملايين المرات، وتُستخدم هذه الطاقة في توليد الحرارة لإنتاج البخار وتشغيل التوربينات الكهربائية.
وأكد أن التحكم في التفاعل يتم عبر قضبان خاصة تمتص النيوترونات، مثل البورون أو الكادميوم، لمنع حدوث تفاعل غير مسيطر عليه.
وأشار إلى أنه مع مرور الوقت، يتحول جزء كبير من الوقود النووي إلى نواتج انشطارية مشعة، من أبرزها السيزيوم-137 والسترونشيوم-90، بالإضافة إلى غازات مثل الزينون والكريبتون، ما يجعل الوقود المستهلك شديد الإشعاع ويحتاج إلى إدارة وتخزين آمنين بعد انتهاء فترة تشغيله.
واختتم مؤكدا أن هذه العمليات تُظهر الكفاءة العالية للطاقة النووية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتعامل مع النفايات المشعة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment