عين على القدس يناقش إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى
عمان 31 آذار (بترا)- ناقش برنامج عين على القدس الذي عرضه التلفزيون الأردني أمس الاثنين، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المسجد الأقصى المبارك، وإجراءاته الممنهجة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وأبعاد هذا القرار.
ووفقا لتقرير البرنامج المعد في القدس، فإن الاحتلال يستمر لليوم الـ31 على التوالي بإغلاق المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة في القدس المحتلة، بذريعة "السلامة العامة"، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، رغم السماح بالحركة والتجمع في باقي مناطق القدس، ما يثير القلق والتساؤلات لدى الفلسطينيين حول دوافع هذا القرار، حيث إنهم يرون أن دوافع هذا القرار تكمن وراء سعي الاحتلال إلى تعميق سيطرته على القدس والأقصى، عبر استغلال الظروف الأمنية والإقليمية لفرض واقع جديد على الأرض.
وأشار التقرير إلى أن قرار سلطات الاحتلال يقضي بإغلاق المسجد الأقصى حتى 15 نيسان المقبل، على أن يستمر هذا الإغلاق في حال استمرار الحرب.
وقال أستاذ كرسي الإمام الغزالي، الدكتور مصطفى أبو صوي، إن ما يحصل الآن لم يحصل في التاريخ الإسلامي من قبل إلا وقت الحروب الصليبية، مشيرا إلى أنه لا يمكن استبعاد البعد السياسي في ذلك، بدليل أنه لو كان الهدف من إغلاق الأقصى الحفاظ على سلامة الناس كما تدّعي سلطات الاحتلال، فإن هناك مصليات آمنة تحت الأرض كالمصلى المرواني أو "الأقصى القديم" والتي تتسع لآلاف المصلين.
بدوره، قال رئيس الهيئة الإسلامية والمسيحية في القدس حاتم عبد القادر، إن إغلاق المسجد يعد سابقة في العصر الحديث، وهو يتجاوز المبررات "الأمنية" التي ساقها الاحتلال إلى سياقات أخرى، تأتي ضمن مخطط ممنهج لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى، ومحاولة تغيير الوقائع الدينية والتاريخية داخله.
وأضاف أنه يعد كذلك استمرارا لمسلسل الانتهاكات التي يتعرض لها المسجد حتى قبل الحرب، كالإغلاقات والاقتحامات المتكررة، ومنع المصلين من الوصول إليه، والاعتداء على المصلين والمرابطين فيه، إضافة إلى القائمين عليه، والتضييقات التي تتعرض لها دائرة الأوقاف الإسلامية، والتي كان آخرها استدعاء مدير الأوقاف الشيخ عزام الخطيب من قبل شرطة الاحتلال في إجراء غير مسبوق، بالرغم من أنه رفض ذلك وطالب بحضور الشرطة إلى دائرة الأوقاف، ما يؤكد الوصاية الهاشمية على المسجد، الذي يدار بواسطة الأوقاف الإسلامية، صاحبة الوصاية الشرعية والقانونية، استنادا إلى هذه الوصاية.
وأكد أن استهداف الاحتلال لا يقتصر على المقدسات الإسلامية فقط، بل شمل أيضا المقدسات المسيحية، باستهدافها واستهداف شخصياتها، مشيرا إلى ما جرى في أحد الشعانين عندما منعت شرطة الاحتلال قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة، وقامت بمنع بطريرك اللاتين من دخول الكنيسة، ما يؤكد أن سلطات الاحتلال لا تريد تكريس القدس عاصمة سياسية لها فقط، بل تريدها عاصمة دينية لليهود وحدهم، واستبعاد كل ما هو مسلم أو مسيحي منها.
وحذر عبد القادر من أن إسرائيل تسعى لفك العلاقة والارتباط الروحي بين المسلمين والمسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان عبر إغلاقه ومنع المسلمين من القدوم إليه في هذا الشهر، إلى جانب قيامها بالأمر نفسه تجاه المسيحيين ومقدساتهم، بمنعهم من الوصول إلى كنيسة القيامة، التي ما تزال مغلقة لغاية الآن.
وشدد على أن جلالة الملك عبدالله الثاني يبذل كل ما في وسعه على الصعيدين العربي والدولي، من أجل التحذير من مخاطر ما يجري في فلسطين والضفة الغربية والقدس، كما أنه يؤكد في جميع المحافل على ضرورة تدخل المجتمع الدولي من أجل كف يد إسرائيل عن القدس ومقدساتها، وحفظ حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن الوصاية الهاشمية تلعب دورا كبيرا في الدفاع عن المسجد الأقصى، وتشكل "حائط صد" أمام الأطماع الإسرائيلية فيه، ومحاولاتها فرض واقع زماني ومكاني فيه.
من جهته، قال أمين عام إفتاء المملكة الدكتور زيد إبراهيم الكيلاني، إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى بكل الطرق إلى إلغاء صفة "المسجدية" عن المسجد الأقصى المبارك، ومنع الصلاة فيه، ضمن سلسلة أعمال يقوم بها بشكل مستمر، مشيرا إلى أن المسلمين عائدون إلى المسجد محررا مطهرا بإذن الله كما وعد عباده، ما يضع واجبا على عاتق الأمة الإسلامية بالعمل على تحرير المسجد.
وأكد الكيلاني أن الأردن يقوم بكل واجباته تجاه المسجد الأقصى بموجب الوصاية الهاشمية، والمسؤولية الدينية تجاهه، مشددا على أنها تبقى مسؤولية كبرى وعقيدة لدى جميع المسلمين حول العالم.
وأضاف أن جميع الأمم التي قامت بالحروب على المسجد الأقصى زالت وذهبت وبقي المسجد.
--(بترا)
أ ن/ب ط
31/03/2026 08:11:23
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment