ولدا في كوخ طيني.. الشقيقان محمد والحسن يقودان أحلام أستراليا في مونديال 2026

(MENAFN- Khaberni)

قبل أقل من ثلاثة أشهر على انطلاق كأس العالم 2026، يتطلع الشقيقان محمد والحسن توري إلى كتابة فصل تاريخي جديد في مسيرتهما المذهلة، بتمثيل المنتخب الأسترالي "السوكيروس" في المحفل العالمي الأبرز.

تُعد مسيرة عائلة توري تجسيدا للمثابرة؛ إذ ولد الشقيقان في مخيم للاجئين بمدينة كوناكري الغينية، بعد فرار والديهما، ماوا وأمارا، من أهوال الحرب الأهلية في ليبيريا التي خلفت مئات الآلاف من الضحايا. وفي عام 2004، وبمساعدة عاملة إغاثة أسترالية، انتقلت العائلة إلى مدينة أديلايد، حيث بدأت رحلة الاندماج والبحث عن غد أفضل.

وفي تقرير نشره موقع "ذا أتلتيك" يستذكر محمد توري (21 عاما)، مهاجم نورويتش سيتي الحالي، تلك الأيام قائلا: "رأيت والديّ يكافحان كثيرا، وهذا ما يدفعني اليوم لأكون الأفضل. سواء كنت سأعمل في البناء أو الطيران أو الكرة، فهدفي هو مساعدة أهلي".

أما شقيقه الأكبر الحسن (25 عاما)، فيروي تفاصيل ولادته الصعبة في "كوخ طيني" وسط نقص المياه والغذاء، مؤكدا أن علاقته بوالدته استثنائية بسبب تلك الظروف القاسية التي نجا منها بأعجوبة.

كرة القدم كرسالة رد جميل

يرى الشقيقان أن تمثيل أستراليا هو وسيلة لرد الجميل للدولة التي وفرت لهما الأمان. الحسن، الذي يلعب حاليا في صفوف سيدني إف سي، يقول: "لست سياسيا ولا أكاديميا، أفضل ما يمكنني فعله هو لعب كرة القدم لمنح الأطفال الأمل والابتسامة". ولا يقتصر طموحهما على أستراليا فحسب، بل يمتد إلى إلهام الشباب في غينيا، موطنهما الأصلي الذي يعشق كرة القدم رغم قسوة الظروف المعيشية.

ووضعت القرعة أستراليا في المجموعة الرابعة إلى جانب الباراغواي والولايات المتحدة (المستضيفة) والفائز من الملحق الأوروبي (المسار الثالث).

ويبدي محمد حماسا كبيرا لمواجهة "العم سام"، ردا على ما اعتبره استهانة من الجماهير الأمريكية بقدرات المنتخب الأسترالي، مؤكدا أن روح "السوكيروس" القتالية ستكون حاضرة في الملاعب الأمريكية.

ورغم البدايات القوية للشقيقين هذا الموسم، فإن شبح الإصابات طاردهما مؤخرا؛ حيث يعاني محمد من إصابة في الفخذ أوقفت انطلاقته الصاروخية مع نورويتش، بينما عاد الحسن لتوه من إصابة أبعدته عن الملاعب. ومع ذلك، يعمل الشقيقان يوميا بتنسيق كامل، وبروح تخلو من الغيرة، لضمان مكان في قائمة المدرب توني بوبوفيتش.

وذكر التقرير أن مشاركة محمد والحسن توري في مونديال 2026 لن تكون مجرد إضافة فنية للمنتخب الأسترالي، بل ستكون تتويجا لرحلة بدأت من قلب المعاناة الإفريقية لتصل إلى قمة المجد الكروي، مقدمة للعالم نموذجا حيا في الوفاء والتضحية والإصرار.

MENAFN28032026000151011027ID1110913477

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

آخر الأخبار

البحث