قراءة فـي الدور نصف النهائي لـ "كأس خليفة بن سلمان"المحرق يفرض هيمنته ويغلق أبواب العودة
كتب: حسين فتح الله
شهدت منافسات الدور نصف النهائي لمسابقة كأس خليفة بن سلمان لكرة السلة في نسختها العاشرة للموسم الرياضي 2025-2026 إثارة كبيرة وحسمًا قويًا، أسفر عن بلوغ فريقي المحرق والمنامة المباراة النهائية.
وتمكن المحرق، حامل اللقب، من حسم سلسلة مواجهاته أمام الأهلي بعد فوزه في اللقاء الأول بنتيجة (93-87)، قبل أن يؤكد تفوقه في المواجهة الثانية بنتيجة (96-80)، وفي المقابل نجح المنامة في تجاوز النجمة بعد أن حسم المواجهة الأولى بنتيجة (78-66)، فيما عاد من بعيد في اللقاء الثاني ليحقق انتصارًا مثيرًا بنتيجة (77-75)، ويضرب موعدًا جديدًا مع المحرق في نهائي البطولة.
انتفاضة متأخرة
قدّم فريق الأهلي مستوى مميزًا في النصف الثاني من المواجهة الأولى بعدما نجح في تقليص الفارق إلى 6 نقاط مع تبقي 4 دقائق على النهاية، عقب تأخره بفارق وصل إلى 27 نقطة لمصلحة المحرق، إلا أن المحرق أظهر تماسكًا كبيرًا في اللحظات الحاسمة، مستفيدًا من قوته الدفاعية والضغط المتواصل على مفاتيح اللعب لدى الأهلي، ليستعيد لاعبوه تركيزهم ويحسموا المواجهة في نهاية المطاف بفارق 6 نقاط، ويظفروا بانتصار مهم في لقاء صعب ومثير.
تفوق مطلق
في المواجهة الثانية فرض المحرق سيطرته المطلقة على مجريات اللقاء منذ البداية وحتى صافرة النهاية، دون أن يمنح الأهلي فرصة تكرار العودة التي كاد أن يحققها في المباراة الأولى، وتمكن المحرق من توسيع الفارق إلى 25 نقطة في الفترة الرابعة، بفضل تركيزه العالي في الجانبين الدفاعي والهجومي، إلى جانب استثماره للغيابات والإصابات المؤثرة في صفوف الأهلي، ليؤكد تفوقه ويحسم تأهله بجدارة واستحقاق إلى نهائي أغلى الكؤوس.
خروج اضطراري
تعرض نجم فريق الأهلي هشام سرحان إلى إصابة عضلية خلال الربع الرابع من المواجهة، ما استدعى خروجه من اللقاء تفاديًا لأي مضاعفات، وحرصًا على جاهزيته للمرحلة المقبلة، وكان سرحان أحد أبرز عناصر العودة في المباراة الأولى بعدما سجل 30 نقطة، إلا أنه اكتفى في المواجهة الثانية بـ9 نقاط فقط، في ظل الرقابة الدفاعية المشددة التي فرضها المحرق على أبرز مفاتيح اللعب لدى الأهلي.
مداورة ذكية
أجرى مدرب المحرق الألماني بيتر شومرز مداورة فنية ناجحة في المواجهة الثانية، بعدما دفع بالمحترف مايكل وارين بديلًا لكريس كلايبورن الذي لم يظهر بالمستوى المتوقع في اللقاء الأول مكتفيًا بتسجيل 7 نقاط، وقدم وارين الإضافة المطلوبة على مستوى الأداء، ليعزز من فعالية المنظومة الهجومية، في خطوة تُحسب للقراءة الفنية المميزة للمدرب شومرز، الذي فاجأ منافسه بهذا التغيير إلى جانب الاعتماد على نيكولاس ويست تحت السلة.
دفاع مؤثر
فرض فريق المنامة أفضليته في المواجهة الأولى بجدارة واستحقاق، بعدما تمكن من حسم اللقاء عبر تفوقه الواضح في الفترتين الثالثة والرابعة، عقب تكافؤ كبير في الشوط الأول، وتميّز المنامة بقوته الدفاعية في الربع الثالث تحديدًا، حيث نجح في الحد من خطورة الهجوم النجماوي، قبل أن يؤكد تفوقه في الفترة الأخيرة بفضل تألق محترفه أليكس يونغ، الذي كان له الدور الأبرز في ترجيح كفة فريقه.
بصمة يونغ
قدّم محترف فريق المنامة الأمريكي أليكس يونغ أداءً حاسمًا في المواجهة الأولى، ليكون العلامة الفارقة خصوصًا في الفترة الرابعة، بعدما سجل 14 نقطة مؤثرة أسهمت في توسيع الفارق لمصلحة فريقه، وبرز يونغ بفاعلية كبيرة في الجانب الهجومي، سواء من خلال التصويبات الثلاثية أو الاختراقات في اللحظات الحاسمة، ليؤكد حضوره الذهني والفني العالي، ويتحمل مسؤولية قيادة فريقه نحو التقدم في سلسلة المواجهات.
إضافة نوعية
منحت صفقة التعاقد مع المحترف العاجي إينان روميو إضافة فنية واضحة لفريق المنامة، بعد قرار مفاجئ من مجلس الإدارة لدعم المنظومة في هذه المرحلة الحاسمة، واعتمد عليه الجهاز الفني بقيادة سلمان رمضان في لحظات مهمة، لا سيما في الجانب الدفاعي والسيطرة على الكرات المرتدة، حيث نجح في التقاط 8 متابعات توزعت بين الدفاع والهجوم، وتبرز أهمية هذه الصفقة في منح الفريق مرونة أكبر في المداورة، من خلال الاستفادة من الأدوار المختلفة بين روميو وأليكس يونغ، الذي يتميز أكثر بالقدرات الهجومية.
عودة مثيرة
في المواجهة الثانية، فرض فريق النجمة سيطرته على مجريات اللقاء في الربعين الأول والثاني، بفضل التألق اللافت للاعب محمد حسين كمبس، وواصل تقدمه ليصل الفارق إلى 17 نقطة في الربع الثالث، لتبدو كفة المباراة أقرب لصالحه، إلا أن المنامة أظهر شخصية قوية في الفترة الرابعة، حيث انطلق بقوة وقلب موازين اللقاء، محولًا تأخره إلى تقدم بفارق 5 نقاط، واضعًا النجمة تحت ضغط كبير في اللحظات الحاسمة، وتمكن المنامة من الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليحسم المواجهة بفارق نقطتين، ويؤكد تفوقه في السلسلة ببلوغه المباراة النهائية.
قائد الحسم
قدّم كابتن فريق المنامة حسن نوروز أداءً لافتًا في المواجهة الثانية أمام النجمة، بعدما كان أحد أبرز مفاتيح التحول في النتيجة، بتسجيله 18 نقطة، جاء منها 14 نقطة في اللحظات الحاسمة، ونجح نوروز في تقليص الفارق عبر ثلاثيتين متتاليتين أعادتا فريقه إلى أجواء اللقاء بفارق نقطة واحدة، قبل أن يعزز التقدم بثلاثية أخرى عقب نقطتين لمحمد بوعلاي، موسعًا الفارق إلى 4 نقاط، وواصل تألقه في الدقائق الأخيرة بإحراز 5 نقاط إضافية من تصويبة ثنائية وأخرى ثلاثية، ليقود فريقه إلى انتصار مثير ويمنحه بطاقة التأهل بأداء حاسم واستثنائي.
دور محوري
قدّم نجم فريق المنامة أحمد سلمان مستويات ثابتة ومميزة في مواجهتي النجمة، ليؤكد أهميته الكبيرة داخل المنظومة، ففي اللقاء الأول، سجل 18 نقطة إلى جانب 3 تمريرات حاسمة، فيما واصل تألقه في المواجهة الثانية بإحراز 16 نقطة، تنوعت بين التصويب من خارج القوس والاختراقات والرميات الحرة، ويعكس هذا الأداء الاستقرار الفني الذي يتمتع به اللاعب، ودوره المؤثر في دعم فريقه والمساهمة في حسم التأهل، رغم صعوبة المواجهة أمام منافس قوي.
صدمة منامية
تلقى فريق المنامة ضربة موجعة بعد تعرض لاعبه صباح حسين لإصابة قوية خلال المواجهة الثانية أمام النجمة، قبل أن تؤكد الفحوصات الطبية إصابته بقطع في الرباط الصليبي، ويُعد صباح أحد العناصر الأساسية في تشكيلة المدرب سلمان رمضان، ما يجعل غيابه مؤثرًا في المرحلة المقبلة، لا سيما في المباراة النهائية أمام المحرق، إضافة إلى منافسات الدور نصف النهائي من دوري زين لكرة السلة، وسيتطلب ذلك من الجهاز الفني إيجاد الحلول المناسبة لتعويض غيابه، من أجل الحفاظ على توازن الفريق ومواصلة نتائجه الإيجابية في المرحلة الحاسمة من الموسم.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.


Comments
No comment