46 دقيقة

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej) شهدت‭ ‬مباراة‭ ‬النبيه‭ ‬صالح‭ ‬والتضامن‭ ‬ضمن‭ ‬ختام‭ ‬الجولة‭ ‬العشرين‭ ‬من‭ ‬دوري‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬مشهدا‭ ‬لافتا‭ ‬يستحق‭ ‬التوقف‭ ‬عنده،‭ ‬حين‭ ‬استغرق‭ ‬الشوط‭ ‬الأول‭ ‬وحده‭ ‬46‭ ‬دقيقة‭ ‬كاملة‭. ‬فقد‭ ‬انطلق‭ ‬الشوط‭ ‬عند‭ ‬الساعة‭ ‬الثامنة‭ ‬والنصف‭ ‬مساء،‭ ‬ولم‭ ‬يسدل‭ ‬الستار‭ ‬عليه‭ ‬إلا‭ ‬عند‭ ‬التاسعة‭ ‬وست‭ ‬عشرة‭ ‬دقيقة،‭ ‬بعد‭ ‬صراع‭ ‬طويل‭ ‬انتهى‭ ‬لمصلحة‭ ‬التضامن‭ ‬بنتيجة‭ ‬34‭-‬32‭. ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬طول‭ ‬الأشواط‭ ‬في‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬أمرا‭ ‬واردا‭ ‬في‭ ‬الحالات‭ ‬التي‭ ‬تمتد‭ ‬فيها‭ ‬المنافسة‭ ‬إلى‭ ‬النقاط‭ ‬الإضافية،‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المباراة‭ ‬يطرح‭ ‬سؤالا‭ ‬مهما‭ ‬حول‭ ‬إيقاع‭ ‬اللعب‭ ‬ومدى‭ ‬تأثير‭ ‬التوقفات‭ ‬المتكررة‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬المباراة‭.‬

المباراة‭ ‬بأكملها‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬خمسة‭ ‬أشواط،‭ ‬واستغرقت‭ ‬ساعتين‭ ‬وثلاثا‭ ‬وخمسين‭ ‬دقيقة،‭ ‬وهو‭ ‬زمن‭ ‬طويل‭ ‬نسبيا‭ ‬في‭ ‬مباريات‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬المحلية،‭ ‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬امتداد‭ ‬الأشواط‭ ‬يحدث‭ ‬أحيانا‭ ‬بسبب‭ ‬التقارب‭ ‬في‭ ‬المستوى‭ ‬الفني،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الواقع‭ ‬يكشف‭ ‬أن‭ ‬جزءا‭ ‬معتبرا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الزمن‭ ‬استهلكته‭ ‬التوقفات‭ ‬المتكررة‭ ‬التي‭ ‬قطعت‭ ‬إيقاع‭ ‬اللعب‭.‬

فخلال‭ ‬أشواط‭ ‬المباراة‭ ‬الخمسة،‭ ‬تكررت‭ ‬حالات‭ ‬إيقاف‭ ‬المباراة‭ ‬لأسباب‭ ‬متعددة،‭ ‬منها‭ ‬طلبات‭ ‬‮«‬الجلنج‮»‬‭ ‬لمراجعة‭ ‬القرارات‭ ‬التحكيمية،‭ ‬وعمليات‭ ‬مسح‭ ‬أرضية‭ ‬الصالة،‭ ‬وتوقفات‭ ‬العلاج،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬حالات‭ ‬السقوط‭ (‬الشكلية‭)‬،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬صافرة‭ ‬الإنذار‭ ‬والنقاشات‭ ‬الجانبية‭ ‬بين‭ ‬الأطقم‭ ‬الفنية‭ ‬والحكام‭. ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬التفاصيل‭ ‬الصغيرة،‭ ‬عندما‭ ‬تتكرر‭ ‬مرات‭ ‬عديدة،‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬عامل‭ ‬مؤثر‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬المباراة‭ ‬وإيقاعها‭.‬

ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬الأمر‭ ‬على‭ ‬التوقفات‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬الأخطاء‭ ‬الهجومية‭ ‬وغياب‭ ‬الضاربين‭ ‬الحاسمين‭ ‬لعبا‭ ‬دورا‭ ‬في‭ ‬إطالة‭ ‬وقت‭ ‬الشوط‭ ‬الأول‭ ‬تحديدا‭. ‬فحين‭ ‬تكثر‭ ‬الكرات‭ ‬المرتدة‭ ‬والأخطاء‭ ‬في‭ ‬الإنهاء،‭ ‬يطول‭ ‬تبادل‭ ‬النقاط‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يتمكن‭ ‬أحد‭ ‬الفريقين‭ ‬من‭ ‬حسم‭ ‬التفوق‭ ‬سريعا،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬بالفعل‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬استمر‭ ‬حتى‭ ‬النقطة‭ ‬الرابعة‭ ‬والثلاثين‭.‬

المفارقة‭ ‬أن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬يعمل‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬قوانين‭ ‬اللعبة‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬زيادة‭ ‬جاذبيتها‭ ‬وتسريع‭ ‬إيقاعها،‭ ‬إدراكا‭ ‬لأهمية‭ ‬عامل‭ ‬الزمن‭ ‬في‭ ‬الرياضة‭ ‬الحديثة،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬المشاهدة‭ ‬الجماهيرية‭ ‬أو‭ ‬النقل‭ ‬التلفزيوني‭. ‬فالرياضة‭ ‬اليوم‭ ‬تتجه‭ ‬نحو‭ ‬الإيقاع‭ ‬السريع‭ ‬وتقليل‭ ‬التوقفات‭ ‬قدر‭ ‬الإمكان،‭ ‬حفاظا‭ ‬على‭ ‬متعة‭ ‬المتابعة‭ ‬وتركيز‭ ‬المشاهد‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬تبقى‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬لعبة‭ ‬تحمل‭ ‬خصوصية‭ ‬لافتة،‭ ‬فهي‭ ‬ربما‭ ‬الرياضة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬يعرف‭ ‬فيها‭ ‬الجميع‭ ‬متى‭ ‬تبدأ‭ ‬المباراة،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يجزم‭ ‬بموعد‭ ‬انتهائها‭. ‬فكل‭ ‬نقطة‭ ‬قد‭ ‬تفتح‭ ‬بابا‭ ‬لسلسلة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬التبادلات،‭ ‬وكل‭ ‬شوط‭ ‬قد‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭.‬

لهذا،‭ ‬فإن‭ ‬التحدي‭ ‬الحقيقي‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬عدالة‭ ‬المنافسة‭ ‬وإتاحة‭ ‬استخدام‭ ‬التقنيات‭ ‬التحكيمية،‭ ‬وبين‭ ‬ضبط‭ ‬إيقاع‭ ‬المباراة‭ ‬ومنع‭ ‬التوقفات‭ ‬غير‭ ‬الضرورية‭. ‬فكلما‭ ‬كان‭ ‬اللعب‭ ‬أكثر‭ ‬انسيابية،‭ ‬ازدادت‭ ‬متعة‭ ‬اللعبة‭ ‬وارتفعت‭ ‬قيمتها‭ ‬الفنية‭ ‬والجماهيرية‭.‬

MENAFN15032026000055011008ID1110864039

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث