الوحش الروسي الذي أرعب العالم... أسرار ميغ‐25 المذهلة
ظهرت الميغ‐25 لأول مرة في عروض جوية عام 1967، وقد أثارت الرعب لدى أجهزة الاستخبارات الأمريكية آنذاك، فالطائرة، المعروفة لدى حلف شمال الأطلسي باسم "Foxbat"، صُممت للاعتراض السريع والتفوق على المقاتلات الغربية، وتتميز بقدرتها على التحليق بسرعة تقارب 2.83 ماخ، وهو ما جعلها تتفوق بشكل واضح على المقاتلة الأمريكية الرئيسية في تلك الفترة، وهي F‐4 Phantom II.
تاريخيا، يُعد كشف الميغ‐25 من قبل السوفييت حدثا صادما للولايات المتحدة، إذ أظهرت الطائرة قدرة عالية على التحليق على ارتفاعات شاهقة، وأجنحة واسعة، وحجم كبير أثار قلق العسكريين.
وأكدت تحليلات أمريكية وقتها أن التكنولوجيا السوفييتية تتفوق على ما هو متاح لدى الولايات المتحدة، مما أدى إلى مباشرة العمل على تطوير طائرة جديدة تحاكي التفوق المتوقع للميغ‐25.
في هذا السياق، تولت شركة ماكدونيل دوغلاس مشروع تطوير F‐15 Eagle، والتي صُممت لتكون أسرع، وأكثر قدرة على المناورة، ومزودة برادارات وأساليب تسليح متطورة، لضمان التفوق الجوي في مواجهة أي تهديد، ومن المعروف اليوم أن F‐15 أصبحت واحدة من أكثر المقاتلات نجاحا في تاريخ الطيران العسكري الأمريكي، بفضل مرونتها وسرعتها ومجموعة أسلحتها المتنوعة.
إلا أن الحقائق التقنية عن ميغ‐25 أوضحت لاحقا أن الطائرة كانت أكثر إثارة للدهشة في الظاهر منها في الأداء الفعلي، فقد بُنيت معظم هيكلها من الفولاذ المقاوم للصدأ بدلا من الألمنيوم، بسبب نقص المواد الخفيفة في الاتحاد السوفييتي، مما جعل وزنها ثقيلا للغاية.
كما اعتمدت على محركين ضخمين من نوع Tumansky R‐15B‐300 لرفع هذه الكتلة عن الأرض، وكانت محركاتها أقل موثوقية مما يُعتقد، بالإضافة إلى ذلك، لم يكن رادارها وأسلحتها متفوقة بشكل كبير كما كان متوقعا، وهو ما قلل من فاعليتها القتالية مقارنة بالتصورات الأولية.
يؤكد خبراء الطيران أن الميغ‐25، على الرغم من نقاط ضعفها، لعبت دورا محوريا في دفع الولايات المتحدة إلى تحديث ترسانتها الجوية، ما أسفر عن ولادة F‐15، الطائرة التي سجلت حضورا تاريخيا في مختلف النزاعات الجوية منذ السبعينات وحتى اليوم.
هذا التاريخ يعكس مدى تأثير الحروب الباردة التكنولوجية على صناعة الطيران العسكري، ويُظهر كيف يمكن لطائرة واحدة أن تغيّر مسار التطوير الاستراتيجي لأقوى القوى العسكرية في العالم.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment