تحركات خليجية مشتركة مع الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا لتنسيق المواقف إزاء الاعتداءات الإيرانية
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن الاجتماعات الوزارية المشتركة التي عقدها المجلس مع كل من الأردن ومصر والمغرب والمملكة المتحدة، أسفرت عن نتائج إيجابية على صعيد تعزيز العلاقات والتنسيق المشترك، مشيداً بالمواقف الداعمة التي أبدتها هذه الدول في مساندة دول مجلس التعاون تجاه الاعتداءات الإيرانية.
وشهدت الاجتماعات، التي انعقدت أمس عبر الاتصال المرئي، مشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون، وترأسها وزير الخارجية في مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، إلى جانب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي، ووزير الخارجية في جمهورية مصر العربية الدكتور بدر عبدالعاطي، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في المملكة المغربية ناصر بوريطة، ووزيرة الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة إيفيت كوبر.
وأوضح البديوي أن هذه الاجتماعات تأتي في ظل تصعيد وصفه بالخطير وغير المسبوق في المنطقة، على خلفية الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ 28 فبراير 2026، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية، وأدت إلى سقوط ضحايا ووقوع إصابات وخسائر مادية جسيمة، بما يمثل انتهاكاً للقانون الدولي ومبادئ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
وأشاد الأمين العام بمواقف التضامن التي عبرت عنها الدول المشاركة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها دول مجلس التعاون لحماية سيادتها وصون أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأشار إلى أن الاجتماعات أكدت أن تداعيات هذه الاعتداءات لا تتوقف عند حدود أمن دول المجلس، بل تمتد إلى تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، وما قد يترتب على استهداف السفن التجارية والممرات الحيوية من مخاطر على حرية الملاحة والتجارة العالمية وأمن الطاقة واستقرار الأسواق الدولية.
ورحب المشاركون، بحسب البديوي، بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي أقرته 136 دولة، وأدان الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي الإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر والكويت والسعودية والأردن، وعدّها خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين. كما أدان القرار استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، وما تسبب به من خسائر بشرية وأضرار في المباني المدنية، مؤكداً حق دول مجلس التعاون والأردن في الدفاع عن النفس، فردياً وجماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ومطالباً إيران بالوقف الفوري للهجمات، والكف عن أي تهديد أو استفزاز للدول المجاورة، بما في ذلك ما يمس الحقوق والحريات الملاحية في المضائق والطرق البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب.
وقال الأمين العام إن الاجتماعات تناولت كذلك سبل تطوير العلاقات بين الجانبين، واستعرضت عدداً من المشاريع والإنجازات القائمة والمستقبلية التي تخدم المصالح المشتركة.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد البديوي أن القضية الفلسطينية ستظل في صميم الأولويات المشتركة، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون ومصر لإنهاء الحرب على قطاع غزة، ومجدداً الدعم لتنفيذ مهام مجلس السلام وفق الخطة الشاملة لإنهاء النزاع، بما يمهد لسلام عادل ودائم يكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. كما ثمن مخرجات اجتماع مجلس السلام المنعقد في 19 فبراير 2026 وما خلص إليه من توجهات في هذا الملف.
وفي ما يتعلق بالاجتماع الخليجي المغربي، جدد مجلس التعاون تأكيد موقفه الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment