ملايين الدولارات تسقط من السماء في هذه الدولة والسلطات تسارع لإتلافها

(MENAFN- Al-Bayan) ">في مشهد بدا أقرب إلى فيلم سينمائي، تحولت سماء مدينة" إل ألتو" في بوليفيا إلى مصدر لمطر غير معتاد، سقوط ملايين الدولارات من السماء إثر تحطم طائرة شحن عسكرية كانت تنقل سيولة نقدية رسمية. الحادث المفاجئ لم يخلّف أضراراً بشرية ومادية فحسب، بل أشعل سباقاً محموماً بين السلطات والزمن لاحتواء تداعياته المالية.

وبحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ"، كانت الطائرة تحمل ما يقارب 62 مليون دولار مخصصة لإعادة توزيعها عبر القنوات المصرفية الرسمية. غير أن التحطم أدى إلى تناثر حزم الأموال فوق أحياء سكنية، وسط حالة من الذهول والارتباك بين السكان الذين وجدوا الأوراق النقدية تتساقط فوق المنازل والشوارع.

السلطات البوليفية سارعت إلى تطويق موقع الحادث، بمشاركة قوات الشرطة والجيش، لجمع الأموال المتناثرة ومنع أي تداول غير قانوني لها. وأوضحت الجهات الرسمية أن جزءاً كبيراً من الأوراق النقدية تضرر بسبب الحريق والانفجار، ما يستدعي إخضاعها لإجراءات إتلاف رسمية تحت إشراف الجهات المصرفية المختصة.

القلق لم يكن أمنياً فقط، بل اقتصادياً أيضاً، فخروج كميات كبيرة من النقد عن المسار الرسمي قد يفتح الباب أمام عمليات غسل أموال أو اضطرابات في السوق المحلية. ولهذا شددت السلطات على أن الأموال كانت شحنة حكومية خاضعة لإشراف البنك المركزي، وليست أموالاً مجهولة المصدر.

في موازاة ذلك، فُتح تحقيق رسمي للوقوف على أسباب الحادث، وسط تساؤلات داخلية حول معايير نقل السيولة جواً ومدى جاهزية إجراءات السلامة.

الطائرة سقطت عصر الجمعة قرب مطار إل ألتو الدولي، ما تسبب في مقتل 22 شخصاً على الأقل وإصابة 37 آخرين، معظمهم كانوا في مركبات صادف مرورها بالقرب من موقع الحادث، وفق بيانات البنك المركزي.

وقال رئيس البنك المركزي، ديفيد إسبينوزا، إن نحو 30% من هذه الأموال تمت سرقتها قبل أن تتمكن السلطات من تأمين المنطقة، التي باتت محاصرة الآن بقوات الشرطة والجيش. وحتى ساعات الصباح الأولى من السبت، كان السكان لا يزالون يبحثون عن الأوراق النقدية بين الحطام.

ووفق نائب وزير النظام الداخلي، هيرنان باريديس، فقد وصل عدد الأشخاص الذين احتشدوا في ذروة الفوضى إلى نحو 20 ألف شخص، مشيراً إلى وجود "مجموعات مخربة" وسط الحشود، وهو ما دفع السلطات إلى اعتقال 49 شخصاً.

MENAFN03032026000110011019ID1110811179

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث