تفاصيل وكواليس اغتيال خامنئي.. من الرصد إلى الضربة

(MENAFN- Al-Bayan) على مدى شهور، كانت وكالات الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية - بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) - تراقب سراً المرشد الإيراني علي خامنئي، في انتظار اللحظة المناسبة.

كانوا يراقبون تحركاته اليومية - مكان إقامته، ومن يلتقيهم، وكيفية تواصله، وأين قد يلجأ في حال تعرضه لهجوم، وفقاً لما ذكره خمسة أشخاص مطلعين على الأمر لشبكة ((CNN))، كما كانوا يراقبون أيضاً كبار القادة السياسيين والعسكريين في إيران، الذين نادراً ما كانوا يجتمعون في مكان واحد مع خامنئي.

وقالت صحيفة ((نيويورك تايمز)) نقلاً عن مصادر، إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ((سي آي إيه))، تتبعت خامنئي وعلمت بموعد اجتماعه مع كبار القادة الإيرانيين وعدلت ساعة الصفر لبدء الحرب.

خلال الأيام القليلة الماضية وجدوا فرصتهم، فقد خطط كبار المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم خامنئي، للاجتماع، صباح السبت، في مواقع منفصلة ضمن مجمع في طهران يضم مكاتب المرشد الأعلى، والرئاسة الإيرانية، وجهاز الأمن القومي، حينها كانت فرصة اعتبرها بعض المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين أنها لا يمكن تفويتها.

أفاد ثلاثة مسؤولين لـ((سي إن إن)) أن خطط الهجوم، التي كانت معدة لشن هجوم ليلي، عدلت إلى هجوم نهاري.

وذكرت صحيفة ((نيويورك تايمز)) أن عملية اغتيال خامنئي جاءت ضمن تنسيق استخباراتي أمريكي - إسرائيلي مكثف، ووسط تحذيرات دبلوماسية من تصعيد محتمل في المنطقة قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي.

وفيما كانت الخطة الأساسية تقضي بشن هجوم ليلي للاستفادة من الظلمة، بحسب ((نيويورك تايمز))، أفادت الصحيفة بأن الهجوم نفذ عند الساعة 9:40 بالتوقيت المحلي (6:10 بتوقيت غرينتش)، وقد تم ذلك بواسطة صواريخ أرض-جو بعيدة المدى.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية إنه تم خلال الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي المشترك على إيران، والذي بدأ صباح السبت إلقاء 30 قنبلة على مقر إقامة المرشد الأعلى الإيراني، حيث قصفت طائرات حربية إسرائيلية المجمع في ضربة افتتاحية لموجة من الضربات المنسقة للغاية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وأفادت مصادر بأن الطائرات كانت مجهزة بذخائر عالية الدقة وصواريخ بعيدة المدى، وقد استُهدفت المواقع الثلاثة، التي تضم مختلف القادة في المجمع في وقت واحد، وبعد ساعات أعلن ترامب موت خامنئي.

وتوصلت المخابرات الإسرائيلية إلى أن كبار مستشاري خامنئي، بمن فيهم عزيز نصير زاده، وزير الدفاع؛ والأدميرال علي شمخاني، رئيس المجلس العسكري؛ ومحمد شيرازي، نائب وزير المخابرات، ومحمد باكبور، القائد العام للحرس الثوري، وسيد ماجد موسوي، قائد القوات الجوية للحرس الثوري، كانوا حاضرين، إلى جانب آخرين.

وكشفت العملية عن مدى تطور أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية داخل إيران خلال الأشهر القليلة الماضية، ومدى سرعة استعداد البلدين للتحرك عندما سنحت الفرصة.

قال مسؤول عسكري إسرائيلي: ((تراقب إسرائيل بانتظام جميع قادة خصومها الرئيسيين بطريقة أو بأخرى، وبالطبع عند تنفيذ عملية كهذه تحتاج إلى معلومات استخباراتية إضافية، وتحتاج إلى ربط عناصر وعوامل عدة ببعضها البعض، وهو ما قد يكون معقداً للغاية)).

أظهرت إسرائيل مراراً وتكراراً مدى اختراق أجهزتها الاستخباراتية لإيران، حيث اغتالت قادة عسكريين رفيعي المستوى ومسؤولين نوويين، ولكن بعد حرب استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو أقر وزير الدفاع الإسرائيلي بأنهم لم تتح لهم الفرصة العملياتية لاستهداف خامنئي.

MENAFN01032026000110011019ID1110806575

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث