قبل انطلاق ربع نهائي كأس خليفة بن سلمانمدربون وطنيون يقدّمون رؤيتهم وقراءتهم الفنية
قدّم مدربون وطنيون قراءتهم الفنية لمنافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس خليفة بن سلمان لكرة السلة في نسختها العاشرة للموسم الرياضي 2025-2026. وحرص الملحق الرياضي على رصد آراء المدربين للوقوف على جاهزية الفرق واستعداداتها لخوض منافسات البطولة، التي تسعى جميع الأطراف خلالها إلى تقديم أفضل مستوياتها الفنية والمنافسة على منصة التتويج، نظرًا لما تحظى به من أهمية كبيرة في الساحة السلاوية البحرينية.
الحداد: الخبرة والانضباط الدفاعي
أكد المدرب الوطني الكابتن صالح الحداد أن بطولة الكأس تختلف كثيرًا عن الدوري من حيث الذهنية والتكتيك، مشيرًا إلى أن فرق المقدمة تمتلك بالفعل عمقًا أكبر في دكة البدلاء، إلا أن المستوى الفني لبعضها لم يكن مستقرًا بشكل كامل دفاعيًا أو هجوميًا، وهو ما لم يكن مقنعًا لدى العديد من المتابعين.
وأوضح الحداد أن المحرق ظهر أكثر إقناعًا في بداية الدوري من ناحية النتائج، لكنه أثار بعض التساؤلات داخل الملعب في عدد من المواجهات، مبينًا في الوقت ذاته أن المنامة قدم ثباتًا دفاعيًا جيدًا رغم تعرضه لأكثر من خسارة، الأمر الذي فتح باب الشكوك حول مستقبله في الأدوار النهائية، مضيفًا أن الأهلي والنجمة يعدان من أكثر الفرق تذبذبًا في المستوى خلال الفترة الماضية.
وأشار: مباريات خروج المغلوب غالبًا ما تقلص الفوارق الفنية، إذ يمكن للتركيز والانضباط الدفاعي أن يعوضا الفوارق، متوقعًا منافسة قوية إذا تعاملت الفرق مع كل مباراة على أنها «نهائي مبكر».
وبيّن الحداد: «عامل الخبرة يلعب دورًا محوريًا في هذا النوع من المواجهات، موضحًا أن اللاعب المتمرّس يعرف جيدًا كيف يتعامل مع اللحظات الحاسمة، لكنه لفت إلى أن الحماس والطاقة لدى الفرق الشابة قد تخلق نوعًا من التوازن، مؤكدًا أن الخبرة تحسم التفاصيل الدقيقة أكثر من الأداء العام».
وأوضح الحداد: «نظام المحترفين الجديد (1+1) غيّر كثيرًا من توازن الفرق، إذ أصبحت الخيارات الفنية للمدربين أكثر حساسية، مبينًا أن اختيار محترف صانع ألعاب يمنح قوة خارج القوس مقابل ضعف محتمل أسفل السلة، بينما يمنح محترف الارتكاز قوة تحت السلة مع نقص في صناعة اللعب، مشددًا على أن الحل الأمثل يتمثل في التعاقد مع محترفين قادرين على اللعب في أكثر من مركز، وهو أمر نادر».
وأضاف: «النظام الجديد رفع من قيمة اللاعب البحريني بعدما لم تعد دقائق اللعب مهيمنة للمحترف المزدوج، كما نقل التركيز من القوة الفردية المستوردة إلى الهوية الجماعية للفريق، مؤكدًا أن الاعتماد على محترف واحد يفرض على المدرب توزيع الأدوار بدقة عالية».
وفي ختام حديثه أشار الحداد إلى أن حظوظ التأهل متقاربة بين الفرق، رغم أن كثيرًا من المتابعين يمنح الأفضلية للمحرق، معتبرًا أن الأهلي منافس قوي، وأن النجمة قد يرتفع مستواه في حال تعاقد مع محترف مميز، فيما وصف المنامة بصاحب المفاجآت بقيادة الخبير سلمان رمضان، وفرق المربع الذهبي في الدوري تبقى المرشحة طبيعيًا، لكن تاريخ الكأس يثبت أن المفاجآت تظل واردة متى ما نجح فريق خارج التوقعات في فرض إيقاعه الدفاعي واستثمار أخطاء منافسه.
عبدالغني: رباعي الدوري الأقرب
أكد المدرب الوطني الكابتن علي عبد الغني أن الفوارق الفنية تبدو كبيرة بين فرق المقدمة وبقية المنافسين في ربع نهائي أغلى كؤوس السلة، مشيرًا إلى أن فرق المربع الذهبي للدوري تمتاز بوضوح من حيث تعدد الخيارات الفنية وجودة العناصر المتاحة لديها.
وبيّن عبد الغني في حديثه أن عامل الخبرة سيكون له دور مؤثر في حسم مواجهات خروج المغلوب، موضحًا أن المهمة لن تكون صعبة على فرق المقدمة، التي تبدو مرشحة لبلوغ المربع الذهبي دون معاناة كبيرة، خاصة أن الفرق التي تواجدت في مربع الدوري تظل الأوفر حظًا للتقدم في منافسات الكأس.
وأشار إلى أن نتائج الدوري تعكس أفضلية واضحة لبعض الفرق، لافتًا إلى أن المحرق يغرد خارج السرب ويُعد الأقرب لبلوغ المباراة النهائية، فيما توقع أن تشهد الجهة الأخرى منافسة قوية بين المنامة والنجمة لحجز البطاقة الثانية نحو النهائي، في ظل التقارب الفني المنتظر بينهما، مع أفضلية نسبية للنجمة في بلوغ المباراة الختامية.
المحمود: أبرز المواجهات
أكد المدرب الوطني عدنان المحمود أن مواجهة الأهلي والحالة تُعد أبرز لقاءات الدور ربع النهائي لمسابقة كأس خليفة بن سلمان، متوقعًا أن تشهد تنافسًا قويًا بين الطرفين، خاصة بعد تفوق الحالة في آخر مواجهة جمعته بالأهلي ضمن منافسات الدوري.
وأشار المحمود: «المواجهة الأخرى بين النجمة والنويدرات تبدو غامضة المعالم، في ظل التغييرات التي طرأت على صفوف النجمة بعد الاستغناء عن الجهاز الفني والمحترف إيرلي، مبينًا في المقابل أن النويدرات فريق لا يُستهان به بعد اكتمال صفوفه وعودة اللاعب عباس البصري، الأمر الذي قد يرفع من وتيرة الحماس في اللقاء ويفتح الباب أمام نتائج غير متوقعة».
وأوضح: «بقية المواجهات تميل فيها الكفة فنيًا لفرق الدرجة الأولى قياسًا بفرق الدرجة الثانية، متوقعًا في المجمل تكرار فرق مربع الدوري في الدور نصف النهائي للكأس، ما لم ينجح الحالة أو النويدرات في تقديم أداء استثنائي يقلب المعطيات».
واختتم المحمود حديثه متمنيًا أن تظهر المباريات بمستويات فنية لافتة تليق بمكانة كرة السلة البحرينية وباسم وحجم بطولة كأس خليفة بن سلمان.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment