حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إسرائيل وطهران تدعو واشنطن للتخلي عن المطالب المبالغ فيها في المفاوضات

(MENAFN- Al-Anbaa)

وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وإيران وحشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تعليمات بمغادرة الموظفين الأميركيين غير المعنيين بالمهام الطارئة في بعثة الولايات المتحدة لدى إسرائيل وأفراد عائلاتهم بسبب مخاطر تتعلق بالسلامة، حسبما ذكرت السفارة الأميركية في إسرائيل الجمعة، تزامنا مع وصول حاملة الطائرات الأميركية العاملة بالطاقة النووية «جيرالد آر. فورد» قبالة سواحل مدينة حيفا شمالي إسرائيل، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

وأضافت السفارة في بيان أنه يتعين على الأفراد التفكير في المغادرة طالما أن الرحلات التجارية لاتزال تعمل.

وأشارت السفارة إلى أنها قد تقيد أو تحظر مستقبلا سفر موظفي الحكومة الأميركية وأفراد عائلاتهم إلى بعض مناطق إسرائيل إضافة إلى البلدة القديمة في القدس والضفة الغربية، اللتين تحتلهما إسرائيل وتخضعان لسيطرة أمنية مشددة، وذلك «استجابة للحوادث الأمنية ودون إشعار مسبق».

وبحسب تقارير إعلامية أميركية، فقد أرسل السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي رسالة إلكترونية إلى موظفي السفارة صباح الجمعة، حث خلالها الراغبين في المغادرة على القيام بذلك.

ونقل عن السفير الأميركي قوله «ركزوا على حجز مقعد في أي وجهة تمكنكم من متابعة السفر إلى واشنطن، لكن الأولوية الأولى ستكون المغادرة السريعة من البلاد».

بدورها، دعت الصين مواطنيها الجمعة إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن»، محذرة من «مخاطر أمنية خارجية».

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي «ينصح المواطنون الصينيون الموجودون حاليا في إيران بتعزيز إجراءات السلامة والمغادرة في أقرب وقت ممكن».

كما حذرت الوزارة من أنه «في ضوء الوضع الأمني الحالي في إيران تذكر الخارجية الصينية وسفارة الصين وقنصلياتها في إيران المواطنين الصينيين بضرورة تجنب السفر إلى إيران في الوقت الحالي».

وأضافت أن السفارات والقنصليات الصينية في إيران والدول والمجاورة ستقدم «المساعدة الضرورية» للمواطنين الصينيين الساعين إلى السفر سواء عبر رحلات تجارية أو برا.

وفي السياق ذاته، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة الجمعة إلى التخلي عن «المطالب المبالغ فيها» في المفاوضات، مخففا بذلك من قدر التفاؤل الذي ساد الخميس عقب انتهاء جولة مباحثات بين الطرفين في جنيڤ.

والجمعة، قال عراقجي في اتصال مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن نجاح المفاوضات «يتطلب جدية وواقعية من الجانب الآخر، وتجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها»، بحسب ما أعلنت الخارجية الإيرانية.

ولم يوضح عراقجي طبيعة المطالب التي يتحدث عنها، لكن واشنطن تشير إلى برنامج إيران للصواريخ الباليستية، فيما وصفت مرارا قدرة الجمهورية الإسلامية على تخصيب اليورانيوم بالخط الأحمر.

إزاء ذلك، عبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الجمعة عن «قلقه البالغ» من خطر حدوث تصعيد عسكري في الشرق الأوسط في ظل التهديدات الأميركية المتكررة بتنفيذ ضربات على إيران.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة «أشعر بقلق بالغ من إمكانية حدوث تصعيد عسكري إقليمي وتأثيره على المدنيين، وآمل أن تسود لغة العقل».

وقال تورك إن «الوضع في إيران مازال متقلبا» بعد الحملة الأمنية، مشيرا إلى أن «الأيام الأخيرة شهدت موجة احتجاجات جديدة في الجامعات، ما يوضح أن شكاوى رئيسية مازالت قائمة».

وأضاف «هناك تقارير متواصلة عن القمع بما في ذلك عمليات توقيف وضغوط على الدوائر الأكاديمية»، مشيرا إلى أن «الآلاف مازالوا في عداد المفقودين».

كما أعرب عن صدمته حيال «تقارير تفيد بأن ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم طفلان، حكم عليهم بالإعدام على خلفية الاحتجاجات».

وتابع «هناك 30 غيرهم تفيد تقارير بأنهم يواجهون خطر الحكم نفسه. أدعو إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة وشفافة مع ضمانات بمحاكمات عادلة ووقف فوري لتنفيذ عقوبة الإعدام».

MENAFN27022026000130011022ID1110799205

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث