النووي الإيراني: هل تكون محادثات جنيف فرصة أخيرة للدبلوماسية؟
أعمل من جنيف، وأغطي نشاط الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى. أركز على المساعدات الإنسانية وحقوق الإنسان ودبلوماسية السلام. درست التجارة والاقتصاد في جامعة لوزان قبل أن أتدرب كصحفي وأنضم إلى فريق سويس أنفو في عام 2021.
-
مقالات أخرى للكاتب
القسم الفر
-
Deutsch
de
Verhandlungen über das iranische Atomprogramm: Eine letzte Chance in Genf
طالع المزيدVerhandlungen über das iranische Atomprogramm: Eine letzte Chance in
Français
fr
Négociations sur le nucléaire iranien: une rencontre de la dernière chance à Genève?
الأصلي
طالع المزيدNégociations sur le nucléaire iranien: une rencontre de la dernière chance à Gen
Español
es
Tercera ronda de las negociaciones sobre el programa nuclear iraní
طالع المزيدTercera ronda de las negociaciones sobre el programa nuclear i
تلتقي طهران وواشنطن اليوم في جنيف لعقد الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بوساطة عُمانية، في وقت بلغت فيه الحشود العسكرية الأميركية، الجوية والبحرية، في الشرق الأوسط مستوى غير مسبوق منذ غزو العراق عام 2003. ويأمل الطرفان في التوصل إلى حل دبلوماسي للخلاف حول البرنامج النووي الإيراني، وسط توترات بلغت ذروتها.
ويرجِّح دافيد ريغوليه-روز، الباحث في المعهد الفرنسي للتحليل الاستراتيجي، والمتخصص في الشأن الإيراني، أنَّ لقاء اليوم هو“لقاء الفرصة الأخيرة”.
وكانت مفاوضات الأسبوع الماضي جرت بعيدًا عن الأنظار، في مقر إقامة السفير العماني في كولوني. وعقبها، صرَّح وزير الخارجية الإيراني أنه تم الاتفاق على“مبادئ توجيهية” تمهيدًا للوصول إلى اتفاق. وفي تصريح لقناة“سي بي إس” الأمريكية، أضاف عباس عراقجي أنه يؤمن بوجود“فرص جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي على أساس نموذج يربح فيه الطرفان”. وأضاف أنه يعمل“على بنود الاتفاق، وعلى نسخة أوليَّة من النص” قبل عودته إلى سويسرا.
غير أن هذه الرسائل الإيجابية تخفي في طيّاتها مطالب أميركية وإيرانية يعتبرها عدد من الخبراء، والخبيرات، متعارضة في جوهرها.
هل يمكن التوصل إلى تسوية؟يطالب الوفد الأمريكي، بقيادة ستيف ويتكوف، المستثمر العقاري ومبعوث دونالد ترامب للسلام، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، بأن تنهي إيران برامجها النووية والصاروخية الباليستية. وقبل يوم من الاجتماع المرتقب، شدَّد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، بأن رفض طهران التفاوض بشأن هذه الصواريخ بعيدة المدى، التي تعتبرها الولايات المتحدة تهديدًا، يمثل“مشكلة كبيرة”.
في المقابل، ترفض إيران التخلي عن برنامجها النووي، مؤكدة أنه مخصص لأغراض مدنية. وتطالب برفع العقوبات الأميركية الصارمة، المفروضة منذ عام 2018، وتخنق اقتصادها.
وفي ضوء هذا الخلافات الواضحة بين الطرفين، يبرز السؤال: هل يمكن التفاوض على تسوية خلف الكواليس؟
يجيب دافيد ريغوليه-روز بالنفي، قائلًا:“هذا مستبعد جدًّا. إذ يتظاهر كلا الطرفين بأن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكنًا. لكن الأمر يندرج، جزئيًا، في إطار مسرحية دبلوماسية تهدف إلى إخفاء الفشل المرجّح”.
وفقاً للخبير، لا يمكن للنظام الإيراني، الذي ضعُف بعد قمعه الدموي لاحتجاجات واسعة الشهر الماضي، التخلي عن برامجه النووية والباليستية. ويضيف أن التخلي عن البرنامج الأخير، الذي يعتبر أداة ردع، سيكون بمثابة انتحار سياسي لطهران.
من جهته، يتمسّك ترامب بمطالبه عالية السقف، ساعيًا إلى ((اتفاق أفضل)) من الذي أُبرم في عهد إدارة باراك أوباما. ويعتبر أن الاتفاق السابق، الذي انسحب منه عام 2018، كان“ضعيفًا جدًا” ومائلًا لمصلحة طهران. والجدير بالذكر، أن اتفاق عام 2015، المعروف باسم“خطة العمل الشاملة المشتركة”، ووقعّته إيران والدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي، كان ثمرة أكثر من عقد من الجهود الدبلوماسية.
>> بعد أن تراجعت خلال السنوات الماضية لصالح وجهات أخرى، جنيف تستعيد موقعها على الساحة الدولية:
المزيد المزيد جنيف الدولية هل ما تزال جنيف عاصمة للسّلام؟تم نشر هذا المحتوى على 13 مايو 2024 في ظلّ تعرّض الدبلوماسية متعدّدة الأطراف والحياد السويسري إلى ضغوط، أصبحت سمعة جنيف، كمركز للسلام، مهدّدة.
طالع المزيدهل ما تزال جنيف عاصمة للسويرى دافيد ريغوليه-روز أنَّ“ترامب، بإرساله أكثر من 300 طائرة وحاملتيْ طائرات إلى منطقة الخليج الفارسي في الأسابيع الأخيرة، قيّد هامش تحركاته، وبات تراجعه صعبًا الآن“.
تلويح أمريكي بمهاجمة إيرانألمح ترامب إلى احتمال شنِّ“ضربات موجهة” ضد إيران في حال فشل المفاوضات. وفي المقابل، حذّر عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين بأن أي هجوم أمريكي سيقابَل بردٍّ“شرس”،“لن يقتصر على بلد واحد”.
ومع أن طهران تؤكد أنها لن تخضع للضغوط الأميركية، فإن هذه التهديدات لا تعكس تمامًا واقع موازين القوى على الأرض. فبعد القصف الإسرائيلي والأميركي الذي استهدف مواقعها النووية في يونيو الماضي، ومع تراجع نفوذ“أذرعها” الإقليمية، لا تبدو إيران في موقع يتيح لها مواجهة القوة العسكرية الأولى في العالم.
ووفقًا لتقديرات دافيد ريغوليه-روز،“يبدو أن رهان النظام الإيراني، الذي يخوض معركة بقاء في جميع الأحوال، محفوف بالمخاطر. إذ يراهن على قدرته على تحمّل ضربة أميركية، وإن كانت قاسية، دون أن ينهار”. وبحسب الخبير، يقوم هذا الرهان على افتراض أن ترامب لن يرسل قوات برية؛ الخيار الوحيد القادر على إسقاط النظام. ولن ينخرط في حملة طويلة من الضربات الجوية، لا سيما مع اقتراب الكونغرس الأميركي من انتخابات التجديد النصفي هذا الخريف.
هل يسقط النظام الإيراني؟وفي ظلِّ غموض أهداف الهجوم الأميركي المحتمل، تبدو الضربات الموجّهة ضد قيادات النظام الإيراني، وتحديدًا المرشد الأعلى، غير كافية لإسقاطه. وبدورها، قد تلجأ طهران إلى استهداف قواعد أميركية في الخليج، فيما يمكن لصواريخها الباليستية بعيدة المدى أن تطال إسرائيل.
ولكن، إذا كانت فرص تحقيق اختراق دبلوماسي ضئيلة إلى هذا الحد، فلماذا الاجتماع في جنيف؟
يجيب دافيد ريغوليه-روز:“لكسب الوقت. ففي الأثناء، يستعدُّ كلا الطرفين بنشاط لمآل عسكري. لكنهما يحاولان تجّنب تحمّل مسؤولية الوصول بالمفاوضات إلى طريق مسدود يؤدي إلى ذلك المآل”.
تحرير: فرجيني مانجان
ترجمة: ريم حسونة
نستخدم في بعض المقالات أدوات الترجمة التلقائية، مثل ديبل وغوغل.
يُراجع كل مقال مترجَم بعناية من طرف المحررين لضمان دقة المحتوى. تتيح لنا هذه الأدوات تخصيص وقت أكبر لإنتاج مقالات معمّقة وتحليلية.
لمعرفة المزيد حول كيفية استخدامنا لأدوات الذكاء الاصطناعي، يُرجى زيارة قسم“مبادئ العمل الصحفي” على موقعنا
المزيد المزيد جنيف الدولية جنيف الدوليةجنيف الدولية عالَمٌ في حدّ ذاتها. نأخذك عبر نشرتنا الإخبارية، في رحلة تغطّي مختلفَ جوانب هذه المدينة السويسرية العالمية.
طالع المزيدجنيف ال
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment