تربويون تعطيل العشر الأواخر استثمار تربوي ونفسي يعود بالنفع على الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور
أكد عدد من التربويين والمتابعين أن القرار الخاص بجعل العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك إجازة للطلبة وجميع العاملين في المدارس يعكس حرص الوزارة ووزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي على تمكين الطلبة والكوادر التعليمية من التفرغ للعبادة والطاعة في هذه الأيام الفضيلة، مشيرين إلى أن القرار أحدث أثرا نفسيا كبيرا سواء على الطلاب أو أولياء الأمور وحتى المعلمين، وخاصة المعلمين الوافدين الذين تتاح لهم الفرصة للذهاب لأبنائهم وأهليهم لقضاء العشر الأواخر وعيد الفطر معهم.
وقالوا لـ «الأنباء» إن القرار يؤثر إيجابيا على أولياء الأمور، إذ إنه يسهم في تقليل الأعباء اليومية المرتبطة بالدوام المدرسي في وقت الصيام وكذلك تعزيز الترابط الأسري، مشيرين إلى أن هذه العطلة كانت بمثابة حلم للجميع ولطالما طالبوا فيها منذ سنوات مضت، إلى أن أصبحت حقيقة، خاصة أن شهر رمضان الكريم هذا العام يأتي في فصل الشتاء البارد وقد لا يتكرر إلا بعد 25 عاما، وفيما يلي التفاصيل:
التفرغ للعبادة والطاعة
في البداية، أكد مدير مدرسة المأمون الابتدائية د.بدر العلاطي أن قرار وزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي بمنح إجازة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك للطلبة وجميع العاملين في المدارس يعكس الحرص على تمكين الكوادر التعليمية والطلبة من التفرغ للعبادة والطاعة في هذه الأيام الفضيلة، كما أن لهذا القرار أثرا إيجابيا كبيرا في توفير الراحة والطمأنينة لأولياء الأمور، وتنظيم أسرهم خلال هذه الفترة المباركة، مشيرا إلى أن ذلك يعزز التوازن بين الجوانب الدينية والاجتماعية والتعليمية والتربوية والنفسية ويعكس فهما عميقا لأبعاد هذه الأيام المباركة.
وأضاف د.العلاطي أن هذا التوجه يؤكد حرص وزارة التربية على الموازنة بين متطلبات العملية التعليمية وخصوصية المجتمع وقيمه، موضحا أن مثل هذه القرارات الإيجابية تترك أثرا طيبا في نفوس الميدان التربوي، وتدعم روح الانتماء والولاء للمؤسسة التعليمية، وتؤكد أن الإنسان هو محور العملية التربوية وغايتها الأولى.
أبعاد إيجابية على الأسرة
من جانبه، أعرب المدير المساعد في ثانوية الصباحية للبنين عايض السبيعي عن بالغ شكره وتقديره لموافقة الوزارة والوزير الطبطبائي على طلب أهل الميدان التربوي منذ سنوات عديدة بجعل العشر الأواخر إجازة، مشيرا إلى أن هذا القرار في الحقيقة جاء استجابة للكثير من المطالبات التي كانت ترفع للوزارة لسنوات دون وجود أي استجابة.
وأضاف أن «العطلة في العشر الأواخر سيكون لها أثر كبير في انضباط الطلاب في الفصل الدراسي وتخفيف ظاهرة الغياب التي كنا نشاهدها في المدارس في شهر رمضان وخاصة في العشر الأواخر»، لافتا إلى أن القرار لن يؤثر على الخطط الدراسية والمناهج.
وذكر أنه بمجرد إقراره أحدث أثرا نفسيا كبيرا سواء على الطلاب أو أولياء الأمور وحتى المعلمين وخاصة المعلمين الوافدين الذين أصبحت لديهم الفرصة للذهاب لأبنائهم وأهلهم لقضاء العشر الأواخر وعيد الفطر معهم، موضحا أن «الأثر النفسي الإيجابي لهذا القرار سنشاهده على مدار الفصل الدراسي الثاني، كما أن القرار له أبعاد اجتماعية على الأسرة وما سوف تجنيه من راحة وتفرغ للعبادة في هذه الأيام، فهو كذلك من القرارات الإصلاحية التي تعود بالنفع على الميدان التربوي».
تعزيز القيم الأسرية والتربوية
من جهتها، أكدت الموجهة الفنية بوزارة التربية د.سعاد العنزي أن تعطيل العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك يمنح الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور مساحة للتفرغ للعبادة والسكينة الروحية، خصوصا أن هذه الأيام تحمل قيمة دينية عالية، لافتة إلى أن هذا الانسجام النفسي ينعكس إيجابا على الصحة النفسية، ويخفف من الضغوط الدراسية والوظيفية.
وأضافت أن «وجود الطلبة في المنازل يتيح للعائلة قضاء وقت مشترك، ويعزز القيم الأسرية والتربوية، وهو جانب غالبا ما يتراجع خلال ضغط الدراسة والاختبارات، مشددة على ضرورة مراعاة الجهد البدني والذهني، فالصيام وقلة النوم، والقيام، كلها عوامل تؤثر على التركيز، لذلك التعطيل هنا يعد تقديرا إنسانيا لحالة الطلبة والمعلمين، ويجنب الإرهاق ويقلل من الحوادث والمشكلات الصحية».
وبينت د.العنزي أن الراحة المؤقتة قد تسهم في عودة الطلبة والمعلمين بطاقة أعلى، وتركيز أفضل، ما ينعكس على جودة التحصيل بعد العيد، مشيرة إلى أن تعطيل العشر الأواخر من رمضان خطوة تحمل بعدا إنسانيا وروحيا عميقا، وتراعي خصوصية المجتمع وقيمه، لكنها في المقابل تحتاج إلى تخطيط تربوي ذكي يضمن عدم الإضرار بالتحصيل العلمي، من خلال بدائل مرنة أو أنشطة خفيفة تحافظ على ارتباط الطلبة بالتعلم.
تقليل التوتر والضغط الدراسي
من جهتها، أوضحت رئيسة قسم التربية الفنية والمدرب الدولي المعتمد منال الحبيل أن قرار تعطيل الإدارات المدرسية والطلبة في العشر الأواخر من شهر رمضان الفضيل خطوة إيجابية تحمل أبعادا تربوية ونفسية واجتماعية مهمة، ولا تقتصر فائدتها على فئة دون أخرى، بل تشمل الأسرة كاملة ولها أثر إيجابي، حيث انها تعد فترة روحانية وتمنح الطلبة فرصة للتفرغ للعبادة وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية ولتنظيم أوقات النوم والتخفيف من الإرهاق الناتج عن الصيام والدراسة معا وكذلك لتقليل التوتر والضغط الدراسي، مما ينعكس إيجابا على صحتهم النفسية والتركيز بعد العودة للدراسة.
وأضافت الحبيل أن القرار له أثر إيجابي على المعلمين الذين يتحملون أعباء كبيرة طوال العام، وتعطيل هذه الفترة يتيح لهم استعادة النشاط الجسدي والذهني ويمنحهم مساحة للعبادة والراحة الأسرية، لافتة إلى انه يساهم في رفع الرضا الوظيفي، مما ينعكس لاحقا على جودة العطاء داخل الصف الدراسي. وبينت أن الأثر الإيجابي لقرار التعطيل يطول أولياء الأمور، إذ إنه يسهم في تقليل الأعباء اليومية المرتبطة بالدوام المدرسي في وقت الصيام وكذلك تعزيز الترابط الأسري، خاصة في ليالي العبادة والاستعداد للعيد وإتاحة الفرصة لمتابعة الأبناء تربويا وسلوكيا بعيدا عن ضغوط الدراسة، مشيرة إلى البعد المجتمعي والتربوي من خلال تعطيل العشر الأواخر إذ يرسخ مفهوم أن التعليم لا يقتصر على المناهج فقط، بل يشمل التربية الدينية والقيمية، ويعكس احترام المجتمع لخصوصية هذا الشهر الفضيل، مع الحفاظ على التوازن بين التحصيل العلمي والبعد الإنساني.
واختتمت الحبيل حديثها قائلة «تعطيل المدارس في العشر الأواخر من رمضان ليس تراجعا تعليميا، بل استثمارا تربويا ونفسيا يعود بالنفع على الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، ويسهم في بناء فرد متوازن علميا وروحيا».
حلم أصبح حقيقة
بدورها، أشارت المستشارة التربوية موزة خليفة الجناع إلى أن هذه العطلة كانت بمثابة حلم للجميع من طلبة وطالبات وكذلك الهيئتان التعليمية والإدارية، الذين لطالما طالبوا فيها منذ سنوات مضت، وأصبحت حقيقة خاصة أن شهر رمضان الكريم هذا العام يأتي في فصل الشتاء البارد وقد لا يتكرر إلا بعد 25 سنة.
وأضافت أنه هذه العطلة البسيطة المدة وهي 10 أيام لها الأثر البالغ على الطلبة وأولياء أمورهم من حيث توفير الوقت للتفرغ للعبادة والراحة النفسية وتعزيز الروحانيات التي تتميز بها الكويت في هذا الشهر الفضيل من قراءة القرآن الكريم والتأمل والعبادة وتقوية الصلة بالله وتوطيد العلاقات الأسرية والتزاور بين الأهل وصلة الأرحام، لافتة إلى أن ذلك كله يأخذ من وقت أسرة الطلبة التي قد تعزلها الدراسة عن هذا التجمع الأسري.
وأضافت أن شهر رمضان المبارك هو شهر التقارب والتراحم وعودة بعض العلاقات التي باعدها انشغال الأهل بمسؤوليات أخرى، وأيضا لشحن طاقة هؤلاء الطلبة والطالبات للدراسة لما بعد الإجازة، معربة عن بالغ شكرها لوزارة التربية التي اعتنت بطلابها وآثرت مصلحة الطلبة والأهالي في هذا الشهر الكريم وعبرت عن احتوائها لهؤلاء الطلبة عن طريق هذه الإجازة التي كانوا يحلمون بها منذ سنوات مضت.
خطوة إيجابية لمصلحة الطلبة
من جانبه، وصف محمد حبيب وهو ولي أمر أحد الطلبة تعطيل الدراسة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك بأنها خطوة إيجابية تصب في مصلحة الطلبة وأسرهم لما تحمله هذه الأيام من خصوصية دينية وروحانية تتطلب أجواء من الهدوء والتركيز، موضحا أن الطلبة خلال هذه الفترة يعانون من الإرهاق نتيجة الصيام وقلة ساعات النوم خاصة مع تزايد العبادات والاستعداد لليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان مما قد يؤثر سلبا على تحصيلهم الدراسي.
وأضاف حبيب أن التعطيل يمنح الطلبة فرصة للتفرغ للعبادة والراحة النفسية، ويعزز الترابط الأسري، مؤكدا أن هذا القرار يعكس مراعاة وزارة التربية للجوانب الدينية والاجتماعية، متمنيا أن يسهم في عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة بعد العيد بنشاط وحيوية أكبر، واستعداد أفضل لاستكمال العام الدراسي.
راحة نفسية للطلبة والمعلمين
أما الطالب خالد جمال العجمي فقد أكد أن عطلة العشر الأواخر جيدة ومفيدة للطلبة لنتمكن من الاعتكاف في المسجد وتحري ليلة القدر هذه الليلة العظيمة وهي خير من ألف شهر، مشيرا إلى أن قرار عطلة العشر الأواخر فيه راحة نفسية تامة للطلبة والمعلمين، وفرصة للتعبد بكل يسر وسهولة من دون تفكير وانشغال بالدراسة والامتحانات، فكل الشكر والتقدير لوزارة التربية على هذه الخطوة الايجابية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment