تحذيرات خلف أبواب مغلقة: الجيش الإسرائيلي يعرض سيناريوهات في حال هجوم على إيران
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الخميس، أن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، يلتزم الصمت علنًا حيال التداعيات المحتملة على الأمن الإسرائيلي، لكنه يعرض في جلسات مغلقة أمام القيادة السياسية "الفرص والمخاطر" في حال اندلاع حرب من هذا النوع.
ويبرز زامير في هذه المداولات، سيناريوهات قد تتحقق ميدانيًا، بينما يواصل المستوى السياسي، وفق الصحيفة، تمرير تقديرات لوسائل الإعلام عن احتمال حرب مع إيران منذ منتصف كانون الثاني/ يناير، وسط حالة من التحشيد الإعلامية والسياسية التي تدفع نحو التصعيد.
وبحسب التقرير، يمتنع الجيش عن تقديم إحاطات إعلامية بشأن تلك السيناريوهات، في ظل ما وصفته الصحيفة بضغط من المستوى السياسي لعدم عرض المخاطر والتبعات أمام الجمهور، رغم تصاعد حالة القلق العام. واكتفى زامير بتصريحات "عامة" حول إيران خلال مناسبات رسمية، بينما تُترك التفاصيل للنقاشات المغلقة.
وقارنت الصحيفة بين الوضع الحالي والحرب الإسرائيلية على إيران في حزيران/ يونيو الماضي، "التي خُططت لأكثر من عامين وبتنسيق مع ضباط أميركيين شاركوا في منظومة الدفاع الجوي عن إسرائيل". وأشارت إلى أن تلك العملية استنزفت قدرات وتكنولوجيا إسرائيلية طُورت سرًا لعقود، وأن إعادة بنائها قد تستغرق سنوات.
وأضافت أن مخزونات صواريخ "حيتس" و"مقلاع داود" و"القبة الحديدية" تآكلت خلال المواجهات السابقة، وأن عمليات إعادة التزويد مستمرة "على مدار الساعة". ولفتت إلى أن حربًا أميركية إسرائيلية على إيران "لم تكن ضمن التخطيط" للعام 2026، الذي أراده زامير عامًا لإعادة بناء الجاهزية بعد الحرب التي بدأت في 7 تشرين الأول/ أكتوبر.
وأشارت الصحيفة إلى أنه جرى في مطلع العام أخذ عدة سيناريوهات بالحسبان في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، من بينها جولة تصعيد مفاجئة مع إيران، وعملية عسكرية واسعة في لبنان ضد حزب الله، وجولة قتال جديدة مع حماس في ظل رفضها نزع سلاحها.
كما وجّه زامير تعليماته للجيش بالاستعداد لـ"حرب مفاجئة من جانب العدو"، في سيناريو أقرب إلى هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر. غير أن أيا من هذه السيناريوهات، وفق التقرير، لم يشمل مواجهة مباشرة في العام 2026 مع قوة إقليمية بحجم إيران، التي "استخلصت دروسًا من العملية السابقة، وتعمل بوتيرة متسارعة على تجديد مخزون صواريخها وإعادة تأهيل منظومات الدفاع الجوي لديها".
وتطرّق التقرير إلى سيناريوهات محتملة في حال اندلاع مواجهة، بينها إسقاط طائرة إسرائيلية في الأجواء الإيرانية، أو تسجيل "مواقع دمار أكثر" داخل إسرائيل من الحرب السابقة، بما يشمل احتمال وقوع "حدث متعدد الإصابات" مع سقوط عشرات المدنيين، وفق ما ورد في التقديرات المعروضة على المستوى السياسي.
كما نقلت الصحيفة تقديرات تفيد بإمكانية انجرار إسرائيل إلى حرب استنزاف تشمل إطلاق صواريخ ثقيلة بوتيرة منخفضة من إيران، قد تمتد لأشهر، وتؤثر على حركة الطيران في مطار بن غوريون، وتُلحق أضرارًا متفرقة في الجبهة الداخلية، مع تداعيات اقتصادية واسعة.
ورجّحت الصحيفة أن يكون رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد اطّلع أيضًا على تقديرات بشأن احتمال انضمام حزب الله إلى أي مواجهة مقبلة، مشيرة إلى أن الحزب لم يشارك في المواجهة السابقة مع إيران، لكنه يملك ترسانة من الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة، وأن إطلاق رشقات متزامنة من إيران ولبنان واليمن والعراق هو سيناريو تدرب عليه سلاح الجو، من دون أن يختبره فعليًا.
وفي سياق موازٍ، انتقد التقرير ما وصفه بـ"غياب التوازن الإعلامي"، معتبرًا أن تدفق الأنباء عن وصول طائرات وسفن أميركية إلى المنطقة يزيد من حالة القلق في الداخل الإسرائيلي، في ظل غياب إحاطات عسكرية منتظمة لطمأنة الجمهور، على حد تعبير الصحيفة.
وأسفرت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على إيران عن مقتل 30 إسرائيليًا وتسجيل عشرات مواقع الدمار داخل إسرائيل وانتهت بقصف أميركي لمنشأة فوردو النووية ومواقع نووية آخرى، وذلك بعد 12 يوما من بدء الحرب.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment