أكثر من 80 أكاديميًا وباحثًا قانونيًا فلسطينيًا يوجهون نداءً عاجلًا للأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمنع ضم الضفة الغربية
وجاءت هذه المبادرة بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين القانونيين من مختلف الجامعات الفلسطينية ومراكز الأبحاث، في خطوة تجسد الدور الأكاديمي بوصفه صوتًا معرفيًا مستقلاً يستند إلى قواعد القانون الدولي ومبادئه، ويؤكد المسؤولية الأخلاقية والعلمية في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وصون النظام القانوني الدولي.
وفي إطار الجهود المؤسسية لإيصال هذا النداء إلى المنظومة الدولية، قام الدكتور محمد عمارنة، إلى جانب عدد من الأكاديميين الفلسطينيين، بتمثيل الموقعين على الوثيقة وتسليم نسخة رسمية منها إلى ممثل الأمم المتحدة في فلسطين، بما يعزز الحضور الأكاديمي الفلسطيني في مسارات التأثير القانوني والدولي.
وأكد الموقعون في بيانهم أن ضم الأراضي المحتلة يشكل انتهاكًا جسيمًا وصريحًا لقواعد القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرارين 242 و2334، مشددين على أن هذه الخطوة تمثل مساسًا مباشرًا بمبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وتهديدًا للحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وأشار الأكاديميون إلى أن مخططات الضم لا تقوض فقط فرص تحقيق تسوية سلمية قائمة على القانون الدولي ومبدأ حل الدولتين، بل تحمل أيضًا تداعيات عميقة على استقرار النظام القانوني الدولي ومصداقيته، محذرين من أن الصمت الدولي إزاء هذه الإجراءات قد يفضي إلى إضعاف منظومة العدالة الدولية وتقويض أسسها.
ودعا الموقعون المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات حاسمة تستند إلى قواعد الشرعية الدولية، بما يكفل منع الإجراءات الأحادية الجانب، وحماية المبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي المعاصر.
وتعكس هذه المبادرة إجماعًا أكاديميًا وقانونيًا فلسطينيًا متناميًا على أهمية توظيف المعرفة القانونية والبحث العلمي كأداة للدفاع عن الحقوق الوطنية، وتعزيز حضور الخطاب القانوني الفلسطيني في المحافل الدولية، بما يسهم في حماية حقوق الشعب الفلسطيني والحفاظ على فرص تحقيق سلام عادل ودائم قائم على قواعد القانون الدولي.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment