"طيران الإمارات" الأكبر عالمياً في السعة التشغيلية
ويعد مؤشر المقاعد المتاحة لكل كيلومتر (ASK) أحد أهم المقاييس الاستراتيجية لقياس حجم العمليات الدولية لشركات الطيران، إذ يعكس القدرة الاستيعابية الفعلية المعروضة في السوق. ويتم احتساب ((السعة التشغيلية)) عبر ضرب عدد المقاعد المتاحة في إجمالي الكيلومترات المقطوعة (ASKM)، ما يجعله مقياساً دقيقاً لرصد اتساع الشبكات التشغيلية وكفاءة إدارة السعة، ويؤثر مباشرة على قوة الحضور العالمي لشركات الطيران في الأسواق الدولية.
وبحسب بيانات المؤسسة الدولية، احتلت ((طيران الإمارات)) المركز الأول ضمن أكبر 20 شركة عالمية، مشيرة إلى أن هذا الأمر جاء بدعم من أسطولها المكون من طائرات ((A380)) والطائرات عريضة البدن المنتشرة عبر شبكة عالمية طويلة المدى وواسعة الانتشار.
ترتيب الشركات
وأظهر التقرير أن ((طيران الإمارات)) ستشغل خلال شهر فبراير الجاري نحو 29.7 مليار مقعد-كيلومتر متاح، وهو ما يزيد بنسبة 49% مقارنة بالخطوط الجوية القطرية التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً من حيث المقاعد المتاحة على الرحلات الدولية بـ 19.9 مليار مقعد.
ويظهر تصدر ((طيران الإمارات)) لهذه القائمة حجم الاستثمار الكبير الذي قامت به الشركة في أسطولها المتنوع، بما في ذلك الطائرات ذات المدى الطويل مثل ((إيرباص A380)) و((بوينج 777))، و((إيرباص A350)) والتي مكنت الشركة من زيادة عدد المقاعد الدولية بشكل ملحوظ دون التضحية بجودة الخدمة.
ووفقاً لبيانات مؤشرات السعة التشغيلية العالمية لشهر فبراير 2026، حلت شركة ((يونايتد)) الأمريكية في المركز الثالث من حيث عدد المقاعد المتاحة لكل كيلومتر بنحو 17.9 مليار مقعد. وجاء بعد ذلك شركة ((رايان إير)) في المركز الرابع بنحو 17.3 مليار مقعد متاح لكل كيلومتر.
وبحسب البيانات، احتلت الخطوط الجوية التركية المركز الخامس بنحو 17.2 مليار مقعد متاح لكل كيلومتر، في حين جاءت الخطوط الجوية البريطانية في المركز السادس بنحو 12.8 مليار، ثم شركة ((دلتا)) الأمريكية بنحو 12.7 مليار مقعد، وحلت الخطوط الجوية الأمريكية في المركز الثامن بـ 12.7 مليار مقعد، ثم الخطوط الفرنسية تاسعاً بـ 12.2 مليون مقعد، وجاء في المركز العاشر ((كاثي باسفيك)) 11.9 مليار مقعد.
وتصدرت ((الاتحاد للطيران)) قائمة النمو بنسبة 24.7 %، في حين سجلت الخطوط الجوية الصينية الجنوبية زيادة بنسبة 23.1 %، والخطوط الجوية الصينية الشرقية بزيادة 20.3 %. وتعكس هذه الأرقام اتجاه الناقلات الآسيوية والشرق أوسطية إلى تعزيز أسطولها الدولي بشكل قوي لمواكبة الطلب المتزايد على السفر الجوي بين القارات، خاصة مع نمو السفر الترفيهي والتجاري بين الشرق والغرب.
وتعتبر ((لوفتهانزا)) حالياً الشركة الوحيدة ضمن قائمة أفضل 20 ناقلة عالمية التي تظهر انخفاضاً، وهو مؤشر على أن بعض شركات الطيران الأوروبية ما زالت تتبنى نهجاً حذراً في التوسع الدولي مقارنة بالناقلات الآسيوية والخليجية.
ريادة عالمية
وتؤكد هذه الأرقام استمرار تفوق الناقلات من الشرق الأوسط وآسيا في استعادة الريادة العالمية في القدرة التشغيلية الدولية، مع استفادتها من الطلب المتزايد على السفر الجوي بين أوروبا، والولايات المتحدة، وآسيا، خاصة بعد رفع القيود الصحية وتحسن الاستقرار الاقتصادي في أسواقها الرئيسية. كما يظهر التقرير أن الاستراتيجية القائمة على التوسع المدروس في عدد الرحلات ورفع سعة الأسطول تعد عاملاً رئيسياً في بقاء هذه الشركات في صدارة المشهد الدولي للطيران.
ويرسم هذا التصنيف صورة واضحة عن التحولات التي يشهدها قطاع الطيران الدولي، إذ تستفيد شركات الشرق الأوسط والصين من التوسع في شبكاتها وتنوع أسطولها الحديث، بينما تواجه شركات أوروبا تحديات في التوازن بين الطلب والتكلفة، مما يوضح بجلاء الفرق في ديناميكيات النمو بين القارات.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment