في زمن التحول
نعيش اليوم مرحلة ترتبط فيها الصحافة ارتباطاً وثيقاً بالتقنيات الحديثة، حيث أصبح الإعلام يتأثر ويتفاعل مع التحولات الرقمية المتسارعة. هذا الواقع المتحرك يفرض علينا أن نعيد النظر في أدواتنا المهنية، لأن تغير الإعلام يعني بالضرورة تغير المجتمع، فهو مفصل قيادي ومؤثر في بنيته الفكرية والثقافية.
فالعلاقة بين الصحف بشكليها التقليدي (الورقي) والرقمي لم تعد علاقة تنافس، بل تكامل. ويمكن رسم علاقة إجرائية واضحة تمثل مفاتيح تفتح أبواب العمل الصحفي المهني اليومي، بل اللحظوي، بما ينسجم مع السياسة العامة للمؤسسات الإعلامية.
وفي مقدمة هذه المفاتيح رفع المستوى المهني للعاملين عبر ورش تدريبية حقيقية، تستهدف صقل مهارات الجيل الجديد، على أن يكون القبول في المهنة قائماً على الكفاءة والقدرة المهنية، كما أن الجانب الأخلاقي في العمل الصحفي لا يقل أهمية عن الجانب المهني.
فمتابعة ما يُنشر، والالتزام بميثاق شرف مهني وطني تحدده الجهات المعنية، يمثلان ضمانة لحماية الذوق العام ومنع الانزلاق نحو الإسفاف أو الإثارة غير المسؤولة، الإعلام ليس ساحة مفتوحة بلا ضوابط، بل فضاء حر منضبط بالمسؤولية، إن الممارسة الإعلامية الإبداعية تؤكد وجود نموذج واضح لعملية الخلق والابتكار في الفنون الصحفية.
كما أن منهجية إعداد المادة الإعلامية تبرز أهمية التخطيط، واستخدام الأساليب العلمية في انتقاء الموضوعات ومعالجتها، وهنا تتجلى أهمية نظرية الأنواع الصحفية بوصفها مجموعة مبادئ وأسس تنظم الفنون الإعلامية وتحافظ على التوازن بين الإبداع والانضباط.
فالانفتاح على كل جديد في عالم الصحافة ضرورة لا خيار، لكن هذا الانفتاح يجب أن يكون واعياً، يستند إلى رؤية مهنية وأخلاقية واضحة. فالتقنية أداة أما القيمة الحقيقية فتبقى في الإنسان الذي يستخدمها، وفي الرسالة التي يحملها.
والله من وراء القصد
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment