الاعلام العبري يكذب نتنياهو : غزة لم تكن حاضرة في لقائه مع وويتكوف بخلاف ما أعلنه
وامتد اللقاء لمدة نحو ثلاث ساعات، وذلك قُبيل المحادثات المتوقّعة الجمعة بين واشنطن وطهران، وسط دفع إسرائيل بقوة نحو مهاجمة الولايات المتحدة إيران، بحسب التقارير الإسرائيلية المتواترة في الأيام الأخيرة.
وأفاد موقع واينت العبري، اليوم الأربعاء، بأنّ قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، عرضوا على ويتكوف "أحدث صورة استخبارية حول البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى معلومات عن قمع المدنيين الإيرانيين"، فيما تطرق ويتكوف، من جانبه، إلى الصعوبات التي تضعها إيران، موضحاً أنّ الولايات المتحدة "ليست ساذجة وستتمسك بشروطها".
وعرض نتنياهو على ويتكوف الخطوط الحمراء الإسرائيلية للتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران.
وشارك في الاجتماع مع ويتكوف كلٌّ من وزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، ورئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" ديفيد برنيع، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" شلومي بيندر، وقائد سلاح الجو تومر بار، ورئيس شعبة العمليات إيتسيك كوهين، ورئيس شعبة التخطيط هادي زيلبرمان. وجاء في بيان صادر عن ديوان نتنياهو بعد لقائه مع ويتكوف: "قبيل سفر المبعوث ويتكوف للقاء ممثل إيران، أوضح رئيس الوزراء موقفه بأن إيران أثبتت مرة بعد الأخرى أنه لا يمكن الاعتماد على وعودها".
ونقل الموقع العبري، عن مصدر إسرائيلي، قوله، مساء أمس الثلاثاء، إنّ احتمال تنفيذ هجوم أميركي في إيران قد ازداد. وبحسب ادّعائه، "فقد فهمت طهران أن الطوق الأميركي يضيق عليها، ويبدو أنها توصلت إلى استنتاج بأن القرار قد حُسم، ولذلك لا تتردد في القيام باستفزازات، مثل تلك التي نفذتها في مضيق هرمز وفي بحر العرب، بهدف تحقيق مكاسب داخلية".
ويرى مسؤولون مطّلعون على الموضوع، لم يسمهم الموقع، أن هناك حالياً ظروفاً تسمح بانتزاع تنازلات من الإيرانيين لم يكن بالإمكان انتزاعها سابقاً، لكن لتحقيق ذلك يجب على الأميركيين أن يكونوا حازمين وألا يترددوا.
وتنظر إسرائيل إلى إرسال ترامب صهره جاريد كوشنر إلى المحادثات، على أنها إشارة جيّدة، بادّعاء أنه مطّلع على التفاصيل أكثر بكثير من ويتكوف، وقد أثبت نجاحه حتى الآن، مثلما فعل في الشروط التي وضعها في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإعادة الأسرى الإسرائيليين، كما أنه أفضل، من وجهة نظر إسرائيلية، في توجيه مسار المفاوضات مع إيران، بينما يُنظر إلى ويتكوف من قبل مسؤولين كثيرين في إسرائيل على أنه أضعف، وأكثر ميلاً إلى التسويات، وعلى أنه متساهل، وعاطفي، ولا يفهم الأمور جيداً.
ترامب متمسّك بأربعة مطالب في مواجهة إيران
في السياق، أفادت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، بأنّ ترامب متمسّك بأربعة مطالب في مواجهة إيران، ولن يتراجع عنها في المحادثات، هي: التخلي عن البرنامج النووي، ووقف مشروع الصواريخ الباليستية، ووقف تمويل التنظيمات التابعة لإيران، وكذلك توفير معاملة لائقة للمتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات ضد النظام. وأضافت الصحيفة العبرية، أنه "على الرغم من أن كبار المسؤولين في الإدارة يدركون أنّ إيران لن تستجيب للمطالب ولا توجد أي فرصة للتوصل إلى اتفاق، فإنّ هدف ترامب هو جمع شرعية داخلية وخارجية قبل اتخاذ خطوة عسكرية، علماً أن كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية مقتنعون بأن العمل العسكري لا مفرّ منه".
وتخشى إسرائيل، وفق صحيفة يديعوت أحرونوت، أن يُبدي الأميركيون مرونة ويتنازلوا عن اثنين أو ثلاثة من الشروط الأربعة التي وضعوها، أي أن يُصرّوا على مسألة البرنامج النووي، ويتنازلوا في ما يتعلق بالصواريخ الباليستية، وقمع المتظاهرين، ودعم وكلاء إيران في المنطقة. وأخبر المسؤولون الإسرائيليون ويتكوف، في لقاء الثلاثاء، بأنه يجب مطالبة إيران بالتخلي الكامل عن برنامج الصواريخ الباليستية، وكذلك التنازل عن اليورانيوم المخصب. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: "لا يجوز التنازل لهم في موضوع النووي".
ويعتقد مسؤولون إسرائيليون، أنه إذا تمكّن الأميركيون من انتزاع وقفٍ لبرنامج إيران النووي، ووقف لعمليات التخصيب، وإخراج المواد المخصبة، فسيُعدّ ذلك إنجازاً مهماً، وعندها سيكون بالإمكان فرض عقوبات جديدة على إيران في موضوع الصواريخ الباليستية. كما يسود في تل أبيب، اعتقاد قوي بأن إيران لن توافق على التخلي عن دعمها لوكلائها في المنطقة، ومن ثم عن نفوذها.
غزة ليست على الطاولة
وأفاد موقع هيوم العبري، بأنّ الموضوع الوحيد الذي نوقش مساء أمس، في اجتماع نتنياهو وقادة المؤسسة الأمنية مع المبعوث الأميركي ويتكوف كان الوضع في إيران. وبحسب مصادر الموقع، فإنه رغم أن بيان ديوان نتنياهو بشأن فحوى الاجتماع شمل مجموعة من القضايا، وعلى رأسها الوضع في غزة، فإن هذا الموضوع لم يُناقش فعلياً. وبحسب مسؤول مطّلع على محتوى الاجتماع، فقد تناول الاجتماع فقط "التهديد الإيراني".
وكان بيان نتنياهو، قد أشار إلى أن الاجتماع مع ويتكوف، تناول الوضع في قطاع غزة، إلى جانب الملف الإيراني.
وجاء فيه: "رئيس الوزراء شدّد على المطلب غير القابل للتنازل بتجريد حماس من سلاحها، ونزع السلاح من القطاع، واستكمال أهداف الحرب قبل البدء بإعادة إعمار قطاع غزة.
وأوضح رئيس الوزراء أن السلطة الفلسطينية لن تكون جزءاً من إدارة القطاع بأي شكل من الأشكال، وأطلع السفير الأميركي (في تل أبيب مايك) هاكابي على الانتهاكات الخطيرة التي كُشف عنها في قطاع غزة باستخدام أكياس أونروا لإخفاء أسلحة"، وفق المزاعم الإسرائيلية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment