أبو عليا ل بودكاست حياة عبر PNN:قرارات رئاسية تخصص اراضي لبناء مؤسسات حكومية اهمها مستشفى جديد شاهد

(MENAFN- Palestine News Network ) بيت لحم /PNN/ قال محافظ محافظة بيت لحم محمد طه ابو عليا ان بيت لحم استطاعت بتعاون مختلف الجهات الرسمية والاهلية والشعبية اختتام موسم الاعياد الميلادية بنجاح كبير ساهم بايصال رسالة شعبنا الفلسطيني الى العالم اجمع.

واقع صعب واستهداف اسرائيلي لبيت لحم

جاء ذلك خلال لقاء في برنامج بودكاست حياة الذي يقدمه الزميل منجد جادو رئيس تحرير شبكة فلسطين الاخبارية PNN تحدث المحافظ أبو عليا عن واقع المحافظة في ظل الظروف السياسية الراهنة، مؤكدًا أن بيت لحم تتعرض لاستهداف إسرائيلي ممنهج، شأنها شأن باقي محافظات الوطن، وربما لا يقل هذا الاستهداف خطورة عن استهداف مدينة القدس.

وأوضح أبو عليا، أن المشروع الصهيوني الهادف إلى إقامة ما يُسمى بـ“القدس الكبرى” يلتهم مساحات واسعة من أراضي محافظة بيت لحم، حيث جرى ضمّ فعلي لأكثر من 19 ألف دونم من أراضي المنطقة الشمالية للمحافظة، وتحديدًا أراضي مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور.

وأشار إلى أن عدد المستوطنات الإسرائيلية في المحافظة تجاوز 23 مستوطنة، إضافة إلى أكثر من 23 بؤرة استيطانية، كان آخرها مستوطنة“عش غراب” التي أُقيمت على أراضي مدينة بيت ساحور، ما يعكس حجم الاستهداف الكبير الذي تتعرض له المحافظة.

وبيّن محافظ بيت لحم أن جدار الفصل العنصري فصل العديد من التجمعات الفلسطينية عن محيطها الطبيعي، لا سيما قرى الريف الغربي، موضحًا أن المحافظة تضم 13 مدينة و3 مخيمات للاجئين الفلسطينيين تشهد اقتحامات يومية، وعمليات هدم للمنازل، واعتداءات متكررة على المواطنين من قبل المستوطنين، إضافة إلى تهجير قسري للأهالي من منازلهم. ولفت إلى أن منطقة شرق بيت لحم شهدت تهجير عشرات العائلات من بيوتها على يد المستوطنين، خاصة الذين يعتمدون على الثروة الحيوانية، إضافة إلى الاعتداءات المتواصلة في مناطق غرب بيت لحم، الأمر الذي يشكل ضغطًا يوميًا متواصلًا على المواطنين.

وفي سياق متصل، أكد أبو عليا أن الحصار لا يطال المواطنين فقط، بل يشمل مؤسسات الحكومة الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية، مشيرًا إلى أنه منذ أكثر من ثمانية أشهر لم تصل أي أموال من عائدات المقاصة إلى خزينة السلطة، رغم أنها كانت تشكل أكثر من 70% من إيراداتها، بعد أن احتجزها الاحتلال الإسرائيلي، ما تسبب بضغط كبير على المؤسسات الحكومية، والأهلية، والمجتمعية، وحتى على القطاع الخاص.

واوضح محافظ بيت لحم اثناء حديثه بالتأكيد على أن شعار الفلسطينيين في مواجهة هذه السياسات هو“باقون على هذه الأرض”، مشددًا على أن الهدف المعلن لدولة الاحتلال بات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه وإحداث نكبة جديدة، إلا أن الشعب الفلسطيني، ورغم ما جرى في قطاع غزة من حرب إبادة جماعية، ما زال صامدًا ومتمسكًا بأرضه.

وأكد أبو عليا، أن الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني هو تحقيق الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أنه لم يسمع حتى اليوم أي خلاف في وسائل الإعلام حول الهدف الأساسي المتمثل في إقامة دولة فلسطينية، لافتًا إلى أن جميع الفصائل الفلسطينية تتفق على الهدف السياسي ذاته رغم اختلافاتها.

وحول الطروحات المتعلقة بخطط الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بما فيها الدعوة إلى تشكيل لجنة تكنوقراط بديلة عن السلطة الفلسطينية، أوضح أبو عليا أن الشعب الفلسطيني يتمتع باعتراف دولي واسع، وأن دولة فلسطين تحظى بصفة عضو مراقب في الأمم المتحدة، إضافة إلى اعتراف أكثر من 160 دولة بها، مؤكدًا أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وتشكل المظلة الجامعة لكل أبنائه.

نجاح موسم الاعياد ودخول 80 الف سائح لبيت لحم

وفي سياق آخر، تطرق محافظ بيت لحم إلى الأوضاع السياحية في ظل اعياد الميلاد المجيدة، مشيرًا إلى أن نجاح احتفالات أعياد الميلاد هذا العام الذي شكّل رسالة واضحة للعالم وللشعب الفلسطيني بأن الأمل بالحياة والمستقبل ما زال قائمًا.

وأوضح ابو عليا أن قرار إقامة الاحتفالات جاء بشكل موحد، ولم يكن قرارًا مسيحيًا فقط، بل بدعم من المسلمين والسلطة الفلسطينية، بهدف إبراز مدينة بيت لحم بصورة مميزة رغم كل الآلام والمعاناة التي تعيشها الأسر الفلسطينية.

وأضاف محمد طه أن الفعاليات جرت بشكل منظم ومثالي، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية وضعت خططًا مسبقة لتأمين الاحتفالات، كما هو الحال في كل عام، خاصة في ظل الاقتحامات اليومية التي تشهدها المحافظة. وأكد أن مدينة بيت لحم، مهد السيد المسيح، آمنة ومستقرة، موجّهًا دعوة إلى المواطنين والحجاج من مختلف أنحاء العالم لزيارة كنيسة المهد والمدينة المقدسة.

وأشار محافظ بيت لحم إلى أن احتفالات أعياد الميلاد كان لها أثر إيجابي وملموس على القطاع السياحي ، الذي تعتمد عليه المحافظة بشكل كبير، موضحًا أن شهر كانون الأول/ديسمبر شهد انتعاشًا لافتًا، حيث تجاوز عدد الزوار، سواء الأجانب أو الفلسطينيين من أراضي عام 1948، أكثر من 80 ألف زائر، وهو رقم لم يتحقق منذ أكثر من عامين. كما تجاوز عدد المبيتات في المحافظة 19 ألف مبيت، بعد أن كانت شبه معدومة خلال الفترة الماضية، ما يعكس عودة تدريجية لعجلة السياحة، لا سيما السياحة الدينية، إلى محافظة بيت لحم.

وفي الشأن الاقتصادي، أوضح محافظ محافظة بيت لحم محمد طه أبو عليا أن القطاع السياحي كان يشغّل ما بين 10 إلى 15% من القوى العاملة في المحافظة، ومع أنه لا يشكّل حلًا كاملًا لمشكلة البطالة، إلا أن هناك عودة حقيقية للنشاط السياحي أسهمت في إعادة تشغيل عدد من العمال في الفنادق والمطاعم والمنشآت السياحية.

وأشار إلى أن الاقتصاد الفلسطيني كان يعتمد على عدة مصادر، أبرزها العمال داخل أراضي عام 1948، والقطاع الخاص، والحرف والمهن، إضافة إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين“الأونروا”، إلا أن الحصار الراهن وتوجهات تقليص موظفي الوكالة بنسبة تصل إلى 20% فاقما من نسب الفقر والبطالة، مؤكدًا أهمية الدور المجتمعي للقطاع الخاص في هذه المرحلة.

جهود لاستمرار اعادة الحياة للقطاع السياحي متواصلة

وكشف أبو عليا عن وجود حجوزات فندقية تمتد حتى شهر نيسان/أبريل المقبل، ما يعكس مؤشرات إيجابية على عودة عجلة السياحة، رغم التحديات الكبيرة في توفير الخدمات الأساسية، لا سيما في القطاع الصحي، حيث تضم بيت لحم مستشفى حكوميًا واحدًا فقط بسعة 137 سريرًا.

وأضاف أن المحافظة شهدت زيارات لأكثر من 50 شخصية دبلوماسية خلال فترة أعياد الميلاد، جرى خلالها نقل صورة الواقع الذي تعيشه بيت لحم وحجم الاستهداف الذي تتعرض له. وختم بالتأكيد على أن تغيير الواقع الفلسطيني مرهون بإرادة دولية حقيقية، في ظل غياب ضغط عربي فاعل على الإدارة الأمريكية لتغيير سياساتها تجاه الشعب الفلسطيني.

وفي إطار الحديث عن القضايا الداخلية والجهود الفلسطينية الرامية إلى خدمة المواطن وتعزيز صموده، تطرق محافظ محافظة بيت لحم محمد طه أبو عليا إلى عدد من الملفات الحيوية، أبرزها تطوير البنية التحتية للقطاع الصحي والمؤسسات الحكومية في المحافظة.

تخصيص اراضي لبناء المزيد من مؤسسات دولة فلسطين اهمها مستشفى حكومي جديد لبيت لحم

وأوضح أبو عليا، خلال لقائه في برنامج بودكاست حياة، أنه جرى تخصيص أراضٍ جديدة لإقامة مقرات حكومية، وذلك بموجب مرسوم رئاسي وقّعه الرئيس محمود عباس، يشمل إنشاء مستشفى حكومي فلسطيني جديد في محافظة بيت لحم، إضافة إلى إقامة مراكز إصلاح وتأهيل، في خطوة تهدف إلى تعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين على المدى الطويل.

وفيما يخص ملف المستشفى، أشار محافظ بيت لحم إلى أن المحافظة فقدت في وقت سابق مشروع“المستشفى الهندي” نتيجة عدم تحديد موقع مناسب للبناء، إضافة إلى وجود اعتراضات على مواقع مقترحة سابقًا في أراضي التسوية الفلسطينية، ما أدى إلى تعطيل المشروع. وأضاف أن الحكومة تمكنت مؤخرًا من تخصيص قطعة أرض مملوكة لها في منطقة جنّاتا، بعد معالجة الاعتراضات مع المواطنين وتسجيلها رسميًا“طابو” لصالح خزينة السلطة الفلسطينية، بمساحة تبلغ 20 دونمًا، لتكون موقعًا لمستشفى يخدم أبناء المحافظة لعقود قادمة.

وشكر أبو عليا توقيع الرئيس محمود عباس على المرسوم الخاص بتخصيص الأرض لصالح وزارة الصحة، كاشفًا عن وجود كتاب رسمي من وزارة المالية بتخصيص مبلغ 34 مليون شيكل لبناء المستشفى، مؤكدًا أن المخططات الهندسية جاهزة، وأنه سيتم لاحقًا تشكيل لجنة تضم مختلف شرائح المجتمع للإشراف على المشروع.

كما أشار إلى أن مستشفى بيت جالا الحكومي بحاجة إلى أعمال ترميم وعناية إضافية لتحسين مستوى الخدمات الصحية.

المحافظ يدعو لتوحيد الجهود ويؤكد ازمة الغاز انتهت

وفي سياق آخر، تناول محافظ بيت لحم أزمة الغاز وتكدس المواطنين أمام محطات التعبئة، موضحًا أن هذه الحالة جاءت نتيجة الخوف من إشاعات تتحدث عن اندلاع حرب إقليمية. وأكد أن المحافظة تستقبل يوميًا نحو 70 طنًا من الغاز، مشيرًا إلى أن جزءًا من الأزمة يعود إلى ممارسات فردية تقوم على التخزين والاحتكار وبيع الغاز بأسعار مرتفعة، إضافة إلى تحكم الاحتلال الإسرائيلي بمصادر الطاقة.

وأوضح أنه جرى بحث هذا الملف خلال اجتماع المجلس التنفيذي بحضور مدير هيئة البترول، وتم الاتفاق على وضع آلية واضحة لمعالجة الأزمة ومنع تكرارها.

واختتم أبو عليا حديثه بالتأكيد على وعي الشعب الفلسطيني وقدرته على الصمود والتماسك في ظل هجمات الاحتلال، داعيًا المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الإشاعات، كما دعا المؤسسات الرسمية والأهلية إلى العمل ضمن رؤية واضحة وتكامل الجهود، معتبرًا أن مواجهة هذه التحديات مسؤولية جماعية.

MENAFN31012026000205011050ID1110676744

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث