منتدى دافوس: ترامب يستعرض قوته وأوروبا تتحدى وسويسرا تختار البراغماتية

(MENAFN- Swissinfo) هيمن دونالد ترامب على أجواء المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وبلغت ذلك حدًّا صعَّب على كثير من المراقبات والمراقبين متابعة المشهد، وفقًا لتحليل الصحفي يان باومان، من التلفزيون السويسري الناطق بالألمانية (SRF). تم نشر هذا المحتوى على 23 يناير 2026 - 13:55 5دقائق يان باومان, التلفزيون السويسري الناطق بالألمانية (SRF )
  • English en WEF analysis: Loud Trump in quiet Switzerland الأصلي طالع المزيدWEF analysis: Loud Trump in quiet Switze
  • Português pt Análise do WEF: Trump ruidoso na silenciosa Suíça طالع المزيدAnálise do WEF: Trump ruidoso na silenciosa Su
  • 日本語 ja モノ言うトランプ、モノ言わぬスイス طالع المزيدモノ言うトランプ、モノ言
  • 中文 zh 世界经济论坛分析:当特朗普的咄咄逼人遇上瑞士的寂寂无声 طالع المزيد世界经济论坛分析:当特朗普的咄咄逼人遇上瑞士
  • Русский ru Итоги Давосского Форума: Громкий Трамп в тихой Швейцарии طالع المزيدИтоги Давосского Форума: Громкий Трамп в тихой Швей

تركَّز جزء كبير من التغطية الإعلامية للمنتدى الاقتصادي العالمي على تصريحات ترامب المسيئة بحق رؤساء، ورئيسات دول أخرى، بما في ذلك وزيرة المالية السويسرية، كارين كيلر_ سوتر.

ومع ذلك، بدا أن استعراض ترامب المنفلت لم يثر انزعاج عدد كبير من قيادات الأعمال العالمية المشاركة في المنتدى. أو لعلَّ هذه القيادات فضَّلت كتمان انزعاجها.

المزيد المزيد شؤون خارجية دافوس تتحوَّل إلى“أمريكا مُصغَّرة”

تم نشر هذا المحتوى على 19 يناير 2026 مع انطلاق الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وعلى مدار أسبوع كامل، نقدم هنا شرحًا لأبرز الملفات التي تتصدر النقاشات.

طالع المزيددافوس تتحوَّل إلى“أمريكا مُصغ

وفي يوم الأربعاء، تنفّس جمهور المنتدى الصعداء عندما تراجع ترامب عن تهديداته باستخدام القوة العسكرية، وفرض رسوم جمركية إضافية، على خلفية قضية غرينلاند. بل إن الأسواق المالية العالمية تفاعلت مع هذا التراجع بإيجابية.

غير أنّ الحذر يبقى مطلوبًا على المستوى السياسي. فقد أحدثت عدوانية ترامب، وسلوكه الإمبريالي، هزّة في أوساط النخبة السياسية الأوروبية.

أوروبا تتمرّد

وفي دافوس، أظهرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، وكذلك الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، موقفًا مدافعًا، بما في ذلك التأكيد على السيادة، والإشارة إلى قوة أوروبا الاقتصادية. ومع ذلك، يظلُّ من غير الواضح كيف يمكن لأوروبا أن تتحرّر فعليًّا من هيمنة الولايات المتحدة العسكرية، أو حتى من نفوذها الاقتصادي الكاسح.

وفي بعض الجوانب، تبدو أوروبا وكأنها تعرقل نفسها بنفسها، ويتجلى ذلك في اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول“ميركوسور”. فقد حظي هذا الاتفاق بإشادة واسعة في المنتدى. لكن البرلمان الأوروبي ما لبث أن جمّده بعد وقت قصير، على الأرجح استجابةً لاحتجاجات المزارعين.ات. وعلاوة على ذلك، يتعيّن على محكمة العدل الأوروبية مراجعته أولًا.

وفي الأثناء، حضر إلى دافوس عدد من رؤساء شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل مايكروسوفت وإنفيديا. كما ظهر إيلون ماسك، رئيس شركة تسلا، في حضور لم يكن متوقّعًا. وبدا واضحًا أن بلوغ أوروبا مستوى الندية مع عمالقة التكنولوجيا الأمريكية، لا سيَّما في مجالات رئيسية، مثل الذكاء الاصطناعي ورحلات الفضاء، ما يزال محلّ شك.

تحفّظ سويسري محسوب

ولعل اللافت أكثر هو صمت سويسرا الرسمية، وهي الدولة المضيفة للمنتدى الاقتصادي العالمي. فالحكومة السويسرية لم تصدر موقفًا واضحًا وحاسمًا يرفض الإهانة التي طالت الرئيسة السابقة، كارين كيلر-سوتر، أمام جمهور عالمي واسع. أمَّا وزير خارجيتها، إينياتسيو كاسيس، فلم يصف تصريحات ترامب بأنها“غير مقبولة” إلا في اليوم التالي. وحتى في رفضه، تجنًّب كاسيس توجيه انتقاد مباشر للولايات المتحدة.

ويبدو واضحًا أن الحكومة السويسرية تمنح مصالحها الاقتصادية أولوية تفوق اتخاذ موقف سياسي جريء في مواجهة استعراضات القوة الأمريكية. فقد ظهر رئيس سويسرا الحالي ووزير اقتصادها، غي بارملان، منشغلًا بمفاوضات الرسوم الجمركية، الحسّاسة دبلوماسيًا، مع الوفد الأمريكي على هامش المنتدى، وتبادل كلمات ودّية مع“نجم” دافوس دونالد ترامب.

ولعلَّ هذا النهج يرضي قطاع التصدير السويسري، الحريص على الحفاظ على أدنى مستوى ممكن من الرسوم الأمريكية لتظلَّ منتجاته قادرة على المنافسة في السوق الأمريكية. لكن السؤال الأهم: هل ستؤتي هذه الاستراتيجية ثمارها على المدى الطويل، وفي هذه الحقبة الجديدة من سياسات القوة الترامبية غير المتوقعة؟ لا سيما أن أصواتًا أوروبية مؤثرة باتت تناقش علنًا خيار انتهاج مسار أكثر استقلالًا عن ترامب، وأقل مهادنة له.

ترجمة: ريم حسونة

مراجعة: عبد الحفيظ العبدلّي

MENAFN23012026000210011054ID1110641690

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث