"الشارقة لريادة الأعمال".. منصة بناء منظومات الشركات الناشئة

(MENAFN- Al-Bayan) خلال العقدين الأخيرين شهدت اقتصادات العالم، ولا تزال، تنافسية عالية في دعم واستقطاب الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الريادية الناشئة، وذلك إدراكاً لدورها المحوري في تعزيز مرونة الاقتصاد واستدامته، وتحفيز الابتكار والاستثمار في الأفكار الجديدة، التي تقود التوجهات نحو النمو والتنمية على حد سواء.

وفي هذا السياق أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة مبادرة وطنية واسعة تحمل عنوان ((الإمارات: عاصمة رواد الأعمال في العالم))، بهدف تأسيس ما لا يقل عن 10 شركات يونيكورن، واستحداث 30 ألف وظيفة، وبناء واحدة من أكثر منظومات ريادة الأعمال ديناميكية على المستوى العالمي، ومن خلال هذه المبادرة تمضي الدولة نحو ترسيخ مكانتها قوة مؤثرة في الاقتصاد الريادي العالمي.

وعلى الرغم من أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل 94% من إجمالي الشركات المسجلة في الدولة، وتوفر 86% من وظائف القطاع الخاص، وتشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي الإماراتي غير النفطي، وتسهم بنسبة 63.5% من الناتج المحلي لهذا الاقتصاد، إلا أن جوهر المبادرة الوطنية لا يرتبط بعدد الشركات بقدر ما يرتبط بقوة المنظومة التي تحتضنها، فالابتكار لا ينمو في الفراغ، وتأسيس المشاريع لا يتحول إلى قيمة اقتصادية إلا عندما تعمل الشركات داخل بيئة مترابطة، تجمع المعرفة والتمويل والتشريعات والأسواق في إطار واحد.

ومن منظور هذه المبادرة تتجسد الرؤية الاستراتيجية لـ((مهرجان الشارقة لريادة الأعمال)) الرامية إلى تعزيز البيئة الحاضنة للريادة، وبناء الشراكات، التي تنشئ منظومة قادرة على حماية المشاريع من تقلبات الأسواق والتنافسية المتسارعة، فالمهرجان يجمع كل عام، وفي مساحة واحدة صُنّاع القرار والخبراء والممولين والمستثمرين، إلى جانب الموجهين الرياديين والمؤسسات الحكومية والشركات الكبرى والجامعات.

وهذا التكامل يشكل منظومة داعمة، تتحرك فيها المشاريع بثقة، حيث تتكامل المعرفة مع مصادر التمويل، والخبرة مع فرص الشراكات، وتفتح أمام الشباب مساحات جديدة للتجربة، وتوليد الأفكار، وإطلاق المشاريع.

ولأن المنظومات الحاضنة لريادة الأعمال تبنى على الثقافة لم تتوقف مهمة المهرجان على مد الجسور، وتهيئة الفرص للشركات والتعاون بين أصحاب المصلحة، فقد استقطب المهرجان منذ انطلاقه أكثر من 44 ألف زائر، و780 متحدثاً من مختلف أنحاء العالم، ما جعله إحدى أهم المنصات الريادية في الدولة والمنطقة، ورسخ مكانته في صدارة منصات التفكير والإبداع الريادي.

ويستمد مهرجان الشارقة لريادة الأعمال زخمه في عملية دعم بناء منظومات ريادية شاملة، كونه يشكل جزءاً حيوياً من مساعي وطنية شاملة، إذ قدمت دولة الإمارات خلال العقد الأخير نموذجاً متقدماً في بناء منظومة ريادة أعمال متكاملة، وأسست شبكة واسعة من الحاضنات والمسرّعات، إلى جانب امتلاكها بنية تحتية رقمية تعد من بين الأفضل عالمياً، ما جعل الإمارات الوجهة الأولى في المنطقة، من حيث حجم الاستثمارات الجريئة من إجمالي صفقات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفق تقرير ((MAGNiTT))، كما تبرز تجربة الشارقة أحد المسارات المتقدمة في تطوير بيئة ريادة متكاملة، التي تستند إلى منظومة معرفية وتعليمية قوية تضم جامعات بحثية، ومؤسسات اقتصادية، وبرامج متخصصة مثل مبادرات ((شراع))، التي تعمل على دعم الشركات الناشئة، وربطها بالأسواق والمستثمرين.

وبهذه المنهجية يتحول مهرجان الشارقة لريادة الأعمال إلى شريك تنموي محوري، ينسجم مع توجهات الإمارة والدولة، ويسهم عملياً في بناء منظومة جاذبة للشركات الناشئة، وقادرة على ضمان استدامتها، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

MENAFN20012026000110011019ID1110627636

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث