مهرجانات رأس الخيمة منصات موسمية لدعم المشاريع الصغيرة والشباب

(MENAFN- Al-Bayan) لم تعد المهرجانات والفعاليات الموسمية في إمارة رأس الخيمة تقتصر على كونها أنشطة ترفيهية، بل تحولت إلى منصات تنموية متكاملة تسهم في دعم المشاريع الوطنية والمشاريع المنزلية، وتمكين رواد الأعمال والطلبة، بالتوازي مع دورها المتنامي في تنشيط السياحة الداخلية وتحفيز حركة الإنفاق المحلي وقطاعات الضيافة والتجزئة.

وخلال الموسم الحالي، تجسد هذا التوجه من خلال ثلاث فعاليات بارزة، هي السوق الليلي في منطقة المعيريض، ومهرجان ((قرية المطاعم)) على الواجهة البحرية لمركز المنار مول، ومعرض ((لمسات وطنية)) على كورنيش القواسم، والتي تمثل نموذجاً متقدماً لما بات يُعرف بـ((اقتصاد المهرجانات))، بما توفره من فرص عمل، وتوسيع لقاعدة المشاريع الصغيرة، وتنشيط الطلب المحلي، وتعزيز جاذبية الإمارة كوجهة سياحية عائلية واقتصادية في آن واحد.

ومع مواصلة الإمارة تطوير أجندة فعالياتها، تتجه هذه المبادرات إلى ترسيخ مكانتها كأحد محركات النمو الاقتصادي المستدام، ورافداً داعماً لريادة الأعمال وتمكين الشباب، وعنصراً أساسياً في تعزيز تنافسية رأس الخيمة على خارطة السياحة الداخلية والاستثمار المحلي.

السوق الليلي

وأكدت فاطمة أحمد الشرهان، مدير مركز رأس الخيمة للمعارض، أن مهرجان ((سوق رأس الخيمة الليلي)) يشكل منصة اقتصادية متكاملة تتجاوز مفهوم الفعاليات الموسمية، من خلال دعم المشاريع المنزلية ورواد الأعمال والطلبة والرخص التجارية، وإتاحة الفرصة لهم لعرض منتجاتهم واختبار سوق رأس الخيمة على أرض الواقع في سوق مفتوحة وتفاعلية أمام جمهور واسع.

وأشارت إلى حرص إدارة المهرجان على تجديد محتوى المشاريع المشاركة أسبوعياً عبر إدخال مشاركات جديدة من المشاريع، بما يضمن تنوع التجربة وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من أصحاب المشاريع، حيث يضم السوق مشاركات تدعم أصحاب المشاريع المنزلية والمبادرات الشبابية والمحال التجارية المرخصة، لاستعراض منتجاتهم وتشجيعهم على دخول سوق رأس الخيمة، إلى جانب المنتجات الفنية والتراثية، في مزيج يجمع بين الأصالة والابتكار.

وأضافت: تضفي الفعاليات التراثية والعروض الفنية بعداً ثقافياً وسياحياً على الحدث في ظل مشاركة فرق الجاليات المقيمة على أرض الإمارات بعروضها الفنية، مؤكدة أن السوق بات رافداً مهماً للاقتصاد المحلي، ومحركاً للإنفاق الداخلي والسياحة العائلية في الإمارة.

قرية المطاعم

وأكدت إيمان درويش الهياس مدير مؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب برأس الخيمة، أن مهرجان ((قرية المطاعم))، الذي اختتم فعالياته في الساحة الخارجية لمركز ((المنار مول)) التجارية على الواجهة البحرية، مثل منصة اقتصادية وسياحية مهمة لدعم رواد الأعمال المحليين في قطاعي الضيافة والأغذية، وتمكينهم من عرض مشروعاتهم ومنتجاتهم أمام جمهور واسع من الزوار.

وأشارت إلى أن المهرجان أتاح للمشاركين، من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة، فرصة تسويق الأكلات الشعبية والمنتجات الغذائية مباشرة للجمهور، وتحقيق عوائد يومية مشجعة، إلى جانب اكتساب خبرات عملية في إدارة الأعمال وبناء الهوية التجارية والتعامل مع متطلبات السوق.

وأكدت الهياس أن الفعالية لم تقتصر على الجانب التجاري، بل تضمنت برامج ثقافية وتراثية وترفيهية متنوعة، شملت عروضاً حية لإعداد الأطباق الإماراتية التقليدية، وسوقاً شعبياً للأسر المنتجة، إضافة إلى مسابقات يومية وجلسات تذوق للوصفات التراثية، ما أسهم في تعزيز ارتباط الزوار بالموروث المحلي، وزيادة معدلات السياحة الداخلية.

وأضافت: أسهم الموقع على الواجهة البحرية للمهرجان في تعزيز جاذبيته وتحويله إلى وجهة مسائية للعائلات والسياح، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الحركة التجارية في المنطقة المحيطة، ودعم قطاعات التجزئة والضيافة، مؤكدة أن هذه الفعاليات تمثل نموذجاً عملياً لدور المهرجانات في تنشيط الاقتصاد المحلي وتحفيز ريادة الأعمال في الإمارة.

لمسات وطنية

أكدت عائشة عبيد العيان، مدير إدارة تطوير الأعمال في دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، أن معرض ((لمسات وطنية)) على كورنيش القواسم يمثل إحدى أبرز المبادرات الاقتصادية الداعمة لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومنصة فاعلة لتسويق المنتجات المحلية وتعزيز حضور الصناعات الإبداعية واليدوية تحت مظلة واحدة.

وأشارت إلى أن تنظيم المعرض يأتي ضمن استراتيجية الإمارة لتعظيم الاستفادة من المعارض بوصفها أدوات اقتصادية وتسويقية فعالة، مشيرة إلى أن المشاركة تقتصر على فئتين رئيسيتين هما رخص ((الغد)) المنزلية والرخص التجارية الصادرة عن الدائرة، بما يضمن توجيه الدعم إلى المشاريع الناشئة والمبادرات الشبابية بشكل مباشر.

وأضافت: يجمع المعرض بين البعد الاقتصادي والترفيهي، من خلال ما يقدمه من أنشطة متنوعة ومنتجات مبتكرة، ما يجعله وجهة مفضلة للعائلات والزوار، إلى جانب دوره في دعم الطلبة المشاركين من برامج ريادة الأعمال المدرسية والجامعية، وتمكينهم من اكتساب مهارات عملية في التسويق وإدارة التكاليف والتواصل مع العملاء.

وأكدت العيان أن ((لمسات وطنية)) أسهم في إبراز الهوية الوطنية عبر المنتجات التراثية المعروضة، وربط النشاط التجاري بالبعد الثقافي، بما يعزز جاذبيته السياحية ويرسخ مكانته رافداً اقتصادياً داعماً للسياحة الداخلية واقتصاد الفعاليات في الإمارة.

MENAFN17012026000110011019ID1110611269

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

آخر الأخبار

البحث