نسخة المغرب 2025 الأعلى تهديفاً في تاريخ كأس أمم أفريقيا

(MENAFN- Al-Bayan) أعادت نهائيات كأس أمم أفريقيا المقامة حالياً بالمغرب، كتابة تاريخ المسابقة القارية، بعدما أصبحت النسخة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد بلغ 120 هدفاً، وذلك قبل خوض مباراتي تحديد المركز الثالث والنهائي.
وتجاوزت نسخة المغرب بهذا الإنجاز، الرقم القياسي السابق المسجل في مصر 2019، والذي توقف عند 102 هدف، في مؤشر واضح على التحول الهجومي المتسارع، وارتفاع الجودة الفنية، وتعاظم الثقة لدى منتخبات القارة السمراء.


وكان لعدد من القوى الكروية الكبرى في أفريقيا دور بارز في هذا الزخم التهديفي، إذ أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار، عمقها الهجومي وتنوع حلولها، في وقت نجحت فيه المواهب الصاعدة في فرض نفسها، ومجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.


ويتقدم النجم المغربي إبراهيم دياز، قائمة هدافي البطولة برصيد 5 أهداف، ليبرز كأحد أبرز نجوم النسخة، فيما يلاحقه كل من محمد صلاح، قائد منتخب مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، برصيد 4 أهداف لكل منهما، ومع تبقي مباراتي تحديد المركز الثالث والنهائي، يبقى سباق الهدافين مفتوحاً على جميع الاحتمالات، ولا يزال الرقم مرشحاً للارتفاع في البطولة، والتي واصلت تقديم جرعات عالية من المتعة والإثارة، وكرة القدم الهجومية الممتعة.


ومنذ صافرة انطلاق البطولة، بعثت كأس أمم أفريقيا 2025 رسالة واضحة، باعتماد المدربون على مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، والمهاجمون ازدهروا في أنظمة لعب مفتوحة، فيما حسمت مباريات عديدة بلمسات فردية حاسمة، أو أداء جماعي هجومي لافت.


ورغم الجدل الذي سبق البطولة بشأن توسيعها إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب أن عمق كرة القدم الأفريقية لا يعني تراجع المستوى، بل أسهم في إنتاج مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيدة عن الحذر والمباريات المغلقة.
واللافت أن الرقم القياسي لنسخة مصر 2019، كسر قبل بلوغ البطولة مراحلها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النسق نفسه، خلافاً لما جرت عليه العادة من تحفظ تكتيكي، تحت ضغط المباريات المصيرية، حيث فشل الضغط هذه المرة في كبح الإبداع والطموح.


وشكّلت الملاعب المغربية، بما حملته من ألوان وحيوية وطاقة جماهيرية، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، إذ ترددت أصداء الاحتفالات من طنجة إلى الرباط. ورغم الزخم الجماهيري الداعم للمنتخب المضيف، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود البلد المنظم، لتشمل القارة بكاملها.


وبعيداً عن لغة الأرقام، يعكس بلوغ حاجز 120 هدفاً، تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، حيث بات اللاعبون أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة على المستوى التقني، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للمبادرة واللعب الهجومي.
ومع اقتراب كأس أمم أفريقيا ((المغرب 2025))، من خط النهاية، تكون هذه النسخة قد ضمنت مكانها في الذاكرة، لا بوصفها الأعلى تهديفاً فحسب، بل كإعلان صريح عن حاضر مشرق، ومستقبل واعد لكرة القدم الأفريقية.

MENAFN17012026000110011019ID1110610644

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث