اللقب المفقود يهرب مجدداً من صلاح وفرصتان أفريقيتان فقط للتعويض
وجاءت الخسارة بعد مباراة باهتة إلى حد كبير، حيث كان هدف ساديو ماني القوي قبل 12 دقيقة من النهاية كافياً لضمان مكان السنغال في النهائي أمام المغرب، الأحد المقبل. ولم يكن هذا ضمن سيناريو صلاح ولا منتخب مصر، الذي وصل إلى المغرب الشهر الماضي مستهدفاً الفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى منذ عام 2010.
وقال ماني، زميل صلاح السابق في ليفربول، بعد المباراة: ((الأمر ليس سهلاً بالنسبة له، ولكن أتمنى له كل التوفيق. لقد بذل كل ما في وسعه ليقود فريقه، ولسوء الحظ، كان لا بد لأحدنا أن يخسر. أنا سعيد بالوصول إلى النهائي)).
بالنسبة لصلاح، أصبح مشهد ماني وهو يستمتع بالمجد الدولي، بينما يعاني هو من الألم، مألوفاً منذ سنوات. ففي نهائي كأس الأمم 2021، سجل ماني ركلة جزاء حاسمة ليقلب الطاولة على مصر ويحصد اللقب الأول لبلاده، وعاد ليحرز ركلة الجزاء الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2022 بعد أن أهدر صلاح ركلته.
ويعد هذا الفشل في نصف النهائي الحالي، بعد أداء باهت من الفريق، مؤلماً لصلاح الذي فاز منذ انتقاله إلى ليفربول عام 2017 بكل الألقاب الكبرى للأندية، بما في ذلك الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، ودوري أبطال أوروبا، لكنه ما زال يسعى لتحقيق اللقب القاري مع مصر.
وقال بعد الفوز على كوت ديفوار في ربع النهائي: ((لا أحد يريد الفوز بهذه الكأس أكثر مني. لقد فزت بكل الجوائز تقريباً، وهذا هو اللقب الذي كنت أنتظره)).
ورغم تقدمه في السن ((33 عاماً)) وعدم وضوح مستقبله مع ليفربول، لا تزال أمام صلاح فرص المشاركة في نسختين مقبلتين من البطولة قبل التحول إلى دورة رباعية السنوات.
وقال لاعب الوسط السابق لتشيلسي، جون أوبي ميكيل: ((لقد لعبنا معه، إنه رجل رائع وفاز بكل شيء على مستوى الأندية، ولكن الجميع كان يريد أن يفوز بهذا اللقب، والآن عليه العودة إلى ليفربول ومواصلة مسيرته)).
وحذر اللاعب المغربي السابق حسن كشلول، من أن الوقت ينفد أمام صلاح للفوز بكأس الأمم: ((لن يتوقف حتى يحصل على مكافأته، وسيحاول التركيز على البطولة القادمة والفوز باللقب، وإلا سيكون هذا اللقب هو الذي سيفلت منه لأنه لن تتاح له فرص كثيرة أخرى)).
وبدا كل شيء مهيأ لصلاح لإنهاء انتظاره الطويل، حيث قدم أداءً ممتازاً واستمتع بوقته مع زملائه على شاطئ أغادير.
ومع ذلك، عادت مشاكل مصر القديمة لتطارد الفريق، حيث اعتمد بشكل مفرط على صلاح أو عمر مرموش، ما قلل من الإبداع وأدى إلى الأداء السلبي في نصف النهائي.
ويظل السؤال مطروحاً: هل ستكون هذه البطولة الأخيرة لصلاح في كأس الأمم الأفريقية، على غرار الجزائري رياض محرز؟ رغم كل شيء، يبقى إرث صلاح بوصفه أعظم لاعب في تاريخ مصر مضموناً، لكن سيكون من المحبط للغاية أن ينهي مسيرته دون رفع الكأس الكبرى في كرة القدم الأفريقية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment