قصة شاب بحريني.. وقصة أخرى لمعهد التمريض

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej) منذ‭ ‬أيام‭ ‬تابع‭ ‬الكثير‭ ‬منا‭ ‬فيديو‭ ‬لطفل‭ ‬‮«‬تركي‮»‬‭ ‬شاهد‭ ‬سيارة‭ ‬الإسعاف‭ ‬وأمامها‭ ‬طابور‭ ‬من‭ ‬السيارات‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬شوارع‭ ‬تركيا،‭ ‬فقام‭ ‬الطفل‭ ‬وطلب‭ ‬من‭ ‬السيارات‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬الاتجاه‭ ‬الآخر‭ ‬التوقف‭ ‬للسماح‭ ‬للسيارات‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬الثاني‭ ‬بالمرور‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إفساح‭ ‬الطريق‭ ‬لسيارة‭ ‬الإسعاف‭.. ‬وقد‭ ‬حصد‭ ‬الفيديو‭ ‬مشاهدات‭ ‬ومتابعات‭ ‬كثيرة،‭ ‬وتعليقات‭ ‬تشيد‭ ‬بالطفل‭ ‬التركي‭.‬

دول‭ ‬كثيرة‭ ‬ومجتمعات‭ ‬عديدة‭ ‬حينما‭ ‬تحصل‭ ‬فيها‭ ‬مواقف‭ ‬إنسانية‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬مواطنين‭ ‬بسطاء،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬زوار‭ ‬وسياح‭ ‬يتم‭ ‬عرض‭ ‬تلك‭ ‬المواقف‭ ‬وتداولها‭ ‬ونشرها‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬المنصات‭ ‬الإعلامية،‭ ‬والتعاطي‭ ‬معها‭ ‬بكل‭ ‬فخر‭ ‬واعتزاز،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تكريم‭ ‬وتقدير‭ ‬من‭ ‬يقوم‭ ‬بتك‭ ‬المبادرة‭ ‬والمواقف‭ ‬الإنسانية‭.‬

نحن‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬بحاجة‭ ‬الى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬إبراز‭ ‬المبادرات‭ ‬الإيجابية‭ ‬والأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬والتطوعية،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تشجيع‭ ‬الناس‭ ‬وترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬المبادرة‭ ‬والشراكة،‭ ‬والإنسانية‭ ‬والوطنية‭ ‬كذلك‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬تابعنا‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬قيام‭ ‬الشاب‭ ‬البحريني‭ ‬‮«‬عبدالرحمن‭ ‬بدر‭ ‬السعيد‮»‬‭ ‬بإنقاذ‭ ‬مواطن‭ ‬آخر‭ ‬تعرض‭ ‬أثناء‭ ‬سياقة‭ ‬سيارته‭ ‬لوعكة‭ ‬صحية،‭ ‬فقام‭ ‬الشاب‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬بدر‭ ‬السعيد‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬مركبته‭ ‬باعتراض‭ ‬سيارة‭ ‬المواطن‭ ‬من‭ ‬الأمام‭ ‬وإيقافها‭ ‬كليا‭ ‬والنزول‭ ‬سريعا‭ ‬من‭ ‬السيارة‭ ‬لإجراء‭ ‬عملية‭ ‬الإنقاذ‭ ‬والاطمئنان‭ ‬على‭ ‬المواطن‭ ‬الآخر‭ ‬لحين‭ ‬وصول‭ ‬سيارة‭ ‬الإسعاف‭ ‬ودورية‭ ‬المرور‭.. ‬في‭ ‬موقف‭ ‬إنساني‭ ‬وإيجابي‭ ‬يستحق‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير،‭ ‬تماما‭ ‬كما‭ ‬يستحق‭ ‬شرطي‭ ‬المرور‭ ‬‮«‬عبدالوهاب‭ ‬أحمد‭ ‬الشيخ‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬بتسهيل‭ ‬الحركة‭ ‬المرورية‭ ‬واتخاذ‭ ‬اللازم‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬الحادث‭.‬

من‭ ‬ضمن‭ ‬التفاعل‭ ‬المشكور‭ ‬فقد‭ ‬قامت‭ ‬‮«‬شركة‭ ‬كانو‮»‬‭ ‬بالتكفل‭ ‬بإصلاح‭ ‬سيارة‭ ‬الشاب‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬بدر‭ ‬السعيد‭ ‬نظير‭ ‬عمله‭ ‬الإيجابي،‭ ‬كما‭ ‬أعلنت‭ ‬بعض‭ ‬المؤسسات‭ ‬التجارية‭ ‬تقديم‭ ‬هدايا‭ ‬تشجيعية،‭ ‬وأتصور‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الحادثة‭ ‬تستحق‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التقدير،‭ ‬والكثير‭ ‬من‭ ‬التسويق‭ ‬الإعلامي‭ ‬المشوق‭ ‬لتعزيز‭ ‬قيم‭ ‬وطنية‭ ‬وإنسانية‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭.‬

وفي‭ ‬موضوع‭ ‬آخر‭.. ‬وصلتني‭ ‬حكاية‭ ‬أخرى‭ ‬وقضية‭ ‬حساسة‭ ‬من‭ ‬مواطنة‭ ‬كريمة‭ ‬فاضلة‭ ‬أتمنى‭ ‬من‭ ‬هيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬المهن‭ ‬الصحية‭ ‬ووزارة‭ ‬التجارة‭ ‬ووزارة‭ ‬العمل‭ ‬متابعة‭ ‬الموضوع‭ ‬بكل‭ ‬جدية‭ ‬ومسؤولية،‭ ‬حيث‭ ‬تقول‭:‬

يوجد‭ ‬معهد‭ ‬‮«‬آسيوي‮»‬‭ ‬للتمريض‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬يقوم‭ ‬باستدراج‭ ‬عاملات‭ ‬المنزل‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬إجازاتهن،‭ ‬ويغرونهن‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬لهن‭ ‬مستقبل‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬عاملة‭ ‬في‭ ‬البيت،‭ ‬حتى‭ ‬يتعلمن‭ ‬مهنة‭ ‬التمريض،‭ ‬ويرتبون‭ ‬لهن‭ ‬دروسا‭ (‬أون‭ ‬لاين‭).. ‬وبعد‭ ‬الدروس‭ ‬النظرية،‭ ‬يأخذونهن‭ ‬إلى‭ ‬دروس‭ ‬عملية‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬المستشفيات،‭ ‬علما‭ ‬بأن‭ ‬عاملة‭ ‬المنزل‭ ‬تكون‭ ‬على‭ ‬كفالة‭ ‬صاحب‭ ‬البيت‭ ‬طوال‭ ‬تلك‭ ‬الفترة،‭ ‬وبعدها‭ ‬تنال‭ ‬دبلوم‭ ‬التمريض،‭ (‬والله‭ ‬بالمخاطر‭ ‬والأمراض‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تنتقل‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭).. ‬وكل‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬يحدث‭ ‬خلال‭ ‬يوم‭ ‬إجازة‭ ‬عاملة‭ ‬المنزل‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬علم‭ ‬الكفيل‭.‬

نحن‭ ‬أمام‭ ‬مسألة‭ ‬غريبة‭ ‬وحكاية‭ ‬عجيبة،‭ ‬تستحق‭ ‬التدخل‭ ‬العاجل‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة،‭ ‬والناس‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬مشكلات‭ ‬مع‭ ‬فئة‭ ‬من‭ ‬عاملات‭ ‬المنزل،‭ ‬وشهر‭ ‬رمضان‭ ‬الكريم‭ ‬على‭ ‬الأبواب‭ ‬وفيه‭ ‬تتضاعف‭ ‬المشكلات‭ ‬وحالات‭ ‬الهروب‭ ‬كذلك‭.‬

قصة‭ ‬الشاب‭ ‬البحريني‭ ‬تستحق‭ ‬التقدير‭.. ‬وقصة‭ ‬معهد‭ ‬التمريض‭ ‬مع‭ ‬عاملات‭ ‬المنزل‭ ‬تستوجب‭ ‬التنبيه‭.. ‬ومنا‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬يعنيهم‭ ‬أمر‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭.‬

MENAFN13012026000055011008ID1110594882

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث