فـي قمة ختام الجولة السادسة من دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة دار كليب يعود من بعيد ويظهر شخصيته أمام الأهلي
هذه الأسلحة أعادت العنيد إلى الواجهة
الأهـلـي يدفـع ثمن غـياب البدلاء الجــاهــزين
قراءة: علي ميرزا
في قمة أوفت بعهودها، وحبست الأنفاس حتى النقطة الأخيرة، قلب دار كليب تأخره بشوطين دون مقابل أمام الأهلي إلى فوز مستحق بثلاثة أشواط مقابل شوطين (23-25، 22-25، 25-19، 25-21، 15-8)، في ختام الجولة السادسة من دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة، هذا الفوز عزز به دار كليب موقعه في وصافة الترتيب بـ17 نقطة، مواصلا ومحافظا على نسق انتصاراته، فيما تلقى الأهلي خسارته الأولى هذا الموسم ليخرج بنقطة رفعت رصيده إلى 15 نقطة.
السلاح الحاسم
لماذا تقدم الأهلي؟
دخل الأهلي اللقاء بتركيز عال والتزام تكتيكي واضح، ارتكز بالدرجة الأولى على الإرسال القوي أوالموجة، الذي أربك منظومة استقبال دار كليب، وأجبره على اللعب المفتوح، وهو ما سهل مهمة حوائط الصد والتمركز الدفاعي في الخط الخلفي.
كثافة هجومية
أظهر الأهلي خلال الشوطين الأولين كثافة هجومية لافتة، نجح معها صانع ألعابه حسين منصور بتفعيل مختلف مراكز اللعب بقيادة علي إبراهيم الذي كان حاضرا بقوة من مركز (2)، وثنائي مركز (4) سيد محمد العبار ومحمود عبدالحسين اللذين قدما حلولا فعالة على الأطراف، ومن العمق وتحديدا مركز 3 برز حسن الشاخوري وهاني علي في مركز (3)، ما صعب مهمة القراءة الدفاعية على دار كليب.
استقرار الكرة الأولى
لعب الاستقرار الواضح في استقبال الكرة الأولى دورا رئيسيا في تفوق الأهلي، بقيادة الليبرو أيمن هرونة، الأمر الذي منح صانع اللعب حرية توزيع كراته بمثالية، أسهم في الحفاظ على إيقاع هجومي متوازن.
كيف عاد دار كليب؟
يمكن لفت النظر إلى أن مؤشرات عودة دار كليب ظهرت مبكرا، إذ رغم خسارته للشوطين، إلا أن عودته مفاجئة للمتابع الفني، فالفريق أظهر في الشوط الأول تحديدا قدرة واضحة على تقليص الفارق، بعدما كان متأخرا في النتيجة (18-12) قبل أن يضيق الفارق إلى نقطتين (18-16)، في مؤشر صريح على امتلاكه مقومات العودة الذهنية والفنية.
مفتاح التحول
ابتداء من الشوط الثالث، تحسن استقرار الكرة الأولى لدى دار كليب بشكل ملحوظ، وهو ما أعاد الفاعلية الهجومية للفريق، وفتح المجال أمام تنويع اللعب وعدم الركون لحل واحد.
عودة القوة الهجومية
استعاد دار كليب فاعليته الهجومية بتألق المحترف الكيني إينوك في النقاط الحاسمة، والقائد محمود عبد الواحد العائد بعد إيقاف رسمي بحضوره القيادي والفعال، وعلي مرهون وحسن الورقاء،وحسن عليوي الذي زج به مدربه إيفان اضطراريا بدلا من زميله حسن عباس ونجح في أداء دوره بكفاءة عالية.
الصد وقلب المعادلة
لم يكن التحسن الهجومي هو الذي طرأ على الفريق، بل استعادت حوائط الصد الداركلباوية فاعليتها، بقيادة حسن الورقاء، لتفرض ضغطا مضاعفا على ضاربي الأهلي وتحد من خياراتهم الهجومية.
شخصية الفريق
برزت الروح القتالية العالية والحماسة التي يتميز بها دار كليب في المواقف الصعبة مدعوما بجماهيره، وهي عناصر لطالما شكلت الفارق في مثل هذه المباريات الخاصة، وظهرت جلية مع تقدم الأشواط.
لماذا تراجع الأهلي؟
لم يأتي تراجع أداء الأهلي من فراغ، إذ افتقد الفريق إيقاعه الهجومي مع بداية الشوط الثالث، إذ وقع لاعبوه في الضرب الطائش والاصطدام بقوة حوائط صد دار كليب، خصوصا في ظل اللعب المفتوح الذي فرضه إرسال المنافس.
الإرهاق وضغط المباراة
بدا الإرهاق واضحا على بعض لاعبي الأهلي، الأمر الذي انعكس سلبا على التركيز والفاعلية، خاصة مع ارتفاع نسق المباراة والضغط الذي مارسه دار كليب.
تغييرات لم تصنع الفارق
اضطر المدرب البرازيلي للأهلي إلى إجراء تغييرات بحثا عن الحل لإرجاع فريقه للأجواء، فأخرج علي إبراهيم وحسين منصور وحسن الشاخوري، ودفع بـمحمد عنان الذي لم يظهر بالجاهزية المطلوبة، ومحمد حبيب الذي افتقد حساسية المباريات بعد غيابه عن المشاركة خلال الجولات الماضية،
إلا أن هذه التبديلات لم تأت أكلها، ولم تحدث الأثر المطلوب، خاصة في ظل الاندفاع المعنوي الكبير لدار كليب.
شوط الحسم
جاء الشوط الفاصل ترجمة واضحة للفارق الذهني والبدني بين الفريقين، إذ فرض دار كليب سيطرته المطلقة وأنهاه بنتيجة مضاعفة (15-8)، مستفيدا من انهيار الأهلي، وعدم وجود بدلاء قادرين على إعادة التوازن.
الخلاصة الفنية
أكدت المباراة أن التقدم في النتيجة لا يعني ضمان الفوز، وأن المحافظة على المستوى ذاته من العطاء والتركيز حتى النقطة الأخيرة هو الفيصل في مثل هذه النوعية من المباريات الخاصة.
رسالة قوية
دار كليب خرج من هذه القمة برسالة واضحة، فريق يمتلك الحلول، الشخصية، والقدرة على العودة، بينما تلقى الأهلي جرس إنذار مبكر بضرورة تجهيز من يجلسون على مقاعد البدلاء لمواصلة المنافسة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment