حلاقون يضطرون لإعادة قصات المراهقين - جريدة الوطن السعودية

(MENAFN- Al Watan) سيطرت قصات شعر الرأس ((القزع))، واستخدام موس الحلاقة لرسم أشكال ورموز ورسوم على رؤوس أطفال ومراهقي جازان، فيما بدا أنه يتحول إلى ظاهرة انتشرت أخيرًا، خاصة بين أوساط الأطفال، وسط تغاضي الأهل عن الأمر.
وسادت قصات الشعر المتدرجة في صالونات الحلاقة التي باتت تتبارى فيها، على الرغم من أنها تتقاضى أجورًا ليست قليلة للحصول عليها تصل إلى 20 و30 ريالا في ارتفاع مبالغ للأسعار.
إقبال على التقليد
كشفت جولة ميدانية أجرتها ((الوطن)) عن إقبال الأطفال والمراهقين وحرصهم على تقليد الآخرين، من خلال إصرارهم على الحصول على قصات غريبة للشعر، لفتت انتباه كثيرين، وأثارت استغرابهم أيضًا، وسط تفاخر كبير من هؤلاء الصغار بتلك القصات الغريبة التي ينقسم حولها الناس بين من يؤيد الأطفال والمراهقين في خياراتهم، ويراها تستجيب لرغباتهم، ويعتقد أنها تحقق لهم الرضا عن مظهرهم وتميز أناقتهم وأشكالهم، وبين من يرفضها بقوة، ويراها أمرًا دخيلا، ويعتقد أن عمالة صالونات الحلاقة تستغل الصغار عبر إغرائهم بمثل هذه القصات، وفرض بعضها عليهم.
تحقق من الموافقة
يوضح عامل تركي في صالون حلاقة أنه قبل البدء في تنفيذ قصات الشعر للصغار أو المراهقين باستخدام الموس فإنه يسألهم عن موافقة أولياء أمورهم عن موافقتهم على هذه القصة أو تلك، وعدم رفضهم، حتى لا يضطر لاحقًا إلى إعادة الحلاقة مرة أخرى لتغيير قصة الشعر.
وأشار إلى أن محله شهد مواقف محرجة له مع أولياء أمور الذين يطالبون بتغيير قصات الشعر، بنفس السعر الأول للحلاقة، مضيفًا أنه وضع لافتة على محله يؤكد فيها الامتناع عن قصات الشعر المنتشرة والظاهرة في الآونة الأخيرة، على الرغم من أنها تشهد إقبالا كبيرًا في أوساط الشباب خاصة الفئة العشرينية.
وبيّن أن كثيرين من الأطفال بين 10 و13 سنة يحضرون إلى صالون الحلاقة، ويبرزون من هواتفهم الجوال صورًا لقصات شعرن، ويطلبون الحصول على قصة مثيلة لها.
غياب الرقابة
أكد المستشار الأسري، محمد عبدالسلام لـ((الوطن))، أن انتشار القصات الغريبة بين أوساط الأطفال والمراهقين، ظاهرة غريبة قد تتجاوز حدود اللباقة والأدب أحيانًا، مشيرًا إلى أن غياب دور الأسرة، والرقابة الأسرية هي ما يدفع الأطفال لتقليد الآخرين، دون الأخذ بالحسبان الآثار السلبية الناجمة عن مثل تلك القصات الدخيلة على المجتمع، مطالبًا بمراقبة الأطفال والمراهقين، والتأكد من سلوكياتهم، ومرافقتهم للأصحاب، إلى جانب فرض عقوبات عليهم وتهذيب سلوكهم، والتركيز على أن يكون سلوكهم إيجابيًا.
وقال: ((لا بد للأهل من مراقبة الأطفال والتركيز على بناء سلوكياتهم على نهج التربية السليمة والشريعة الإسلامية؛ ليكونوا نافعين لدينهم ووطنهم)).
رافضًا أن يكون التعزير هو الأسلوب الذي يلجأ إليه الأهل للتعامل مع الطفل والمراهق، مبينًا أن ((أسلوب التعزيز هو من يجعل الطفل أو المراهق متمردًا، وراغبًا في التقليد السلبي، حتى لو كان تقليد الآخرين ليس في مصلحته، ويجعله غير آبه بنظرة الناس والمجتمع إليه)).

MENAFN09012026000089011017ID1110576744

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث