403
Sorry!!
Error! We're sorry, but the page you were looking for doesn't exist.
الحزام الأمني السعودي: قراءة في مفهوم إستراتيجية الأمن الوطني - جريدة الوطن السعودية
(MENAFN- Al Watan)
إستراتيجية الأمن الوطني الإطار الأعلى الذي تُبنى عليه قدرة الدولة على حماية مصالحها وصون استقرارها وتحقيق ازدهارها، وهي علم وفن توظيف عناصر القوة الوطنية " السياسية والاقتصادية والعسكرية والإعلامية والاجتماعية " لتحقيق غايات الدولة العليا. ولا يمكن صياغة هذه الإستراتيجية دون فهم عميق وصحيح للمدخلات الأساسية التي تشكّل هوية الدولة وعمقها الداخلي، كالدين والقيم والهوية الثقافية، والأعراف والتقاليد والبنية الاجتماعية، مروراً بالموارد الطبيعية والموقع الجيوسياسي وطبيعة الجوار الإقليمي وشبكة العلاقات الدولية. ومن خلال هذه المدخلات تتحدد معالم فلسفة الأمن الوطني وحدود امتداده.
وفي حالة المملكة العربية السعودية، فإن هذه المدخلات تكتسب بعداً إضافياً واستثنائياً، إذ تتحمل المملكة مسؤولية عظيمة تتمثل في وجود الحرمين الشريفين على أرضها، وكونها قبلة لـ 1.8 مليار مسلم حول العالم، كما تتحمل مسؤولية تطوير المشاريع الكبرى في الحرمين الشريفين، والعمل المستمر على تحسين كل ما يضمن خدمة الحجاج والمعتمرين والمصلين والزوار على مدار الساعة، وبأعلى مستويات الأمان والراحة والتنظيم.
وإلى جانب هذا البعد الروحي والحضاري، تمتلك المملكة ثقلاً اقتصادياً عالمياً في مجال الطاقة، إذ يعتمد معظم دول العالم على النفط والغاز السعودي، وتمتلك المملكة واحداً من أكبر احتياطيات النفط في العالم، وتُعد من أبرز الدول المنتجة والمصدّرة للطاقة. هذه الحقائق مجتمعة تفرض على دول العالم بشكل عام ودول المنطقة على وجه الخصوص، أن يدركوا أن إستراتيجية الأمن الوطني السعودي لا يمكن أن تُختزل داخل حدود جغرافية ضيقة، بل تمتد بطبيعتها إلى ما وراء الدول المجاورة والبحار الإقليمية، بحكم مسؤوليات المملكة ومكانتها وتأثيرها.
ومن هنا، يصبح من الضروري أن يعي المجتمع الدولي - دولاً ومنظمات حكومية وغير حكومية - أن تعزيز الحزام الأمني السعودي ليس خياراً، بل ضرورة شرعية لضمان استقرار المنطقة والعالم. فالمملكة تمثل المرتكز الحقيقي للأمن والسلام الإقليمي، وأي تهديد لأمنها ينعكس مباشرة على أمن شعبها وضيوفها ومصالحها، وعلى استقرار أسواق الطاقة، وعلى توازن المنطقة بأكملها. كما أن المملكة تُولي أهمية قصوى لأمن واستقرار جميع دول المنطقة، وتحرص على تأمين خطوط الملاحة البحرية التي تُعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية واستقرار الاقتصاد الدولي، إضافة إلى حماية كل من يعيش على أرض المملكة، أو يمر عبرها، أو يرتبط بمصالحها أياً كانت، باعتبار ذلك جزءاً أصيلاً من مسؤولياتها الوطنية والدولية، وقد أوضح سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - في حديث سابق لمجلة ((ذا أتلانتيك)) أن الأمن الوطني السعودي يقوم على ثلاثة خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها:
أولاً: الإسلام، فلا يمكن السماح بالإساءة إلى الإسلام أو تشويه صورته، حفاظاً على هوية الشعب السعودي وقيمه.
ثانياً: عدم شخصنة الأمور، فالثقافة السعودية ترفض التجاوزات الشخصية، ويمكن انتقاد المؤسسات والوزارات، لكن دون المساس بالأفراد.
ثالثاً: الأمن القومي، وهو خط أحمر مطلق، نظراً لطبيعة المنطقة التي تحيط بها تهديدات متعددة، مثل الدول غير المستقرة، والتنظيمات الإرهابية، والميليشيات، والقرصنة البحرية وغيرها. وأي مساس بالأمن الوطني لا يمكن التساهل معه، لأن المملكة لا يمكن أن تسمح بتكرار ما حدث في دول أخرى على أرضها.
وفي ضوء هذه المبادئ، فإن ما حدث في الأزمة الأخيرة في اليمن يُعد مثالاً واضحاً على التهديدات التي تستهدف الأمن الوطني السعودي. وقد جاءت القرارات السعودية الأخيرة لحماية الوطن أولاً، ولحماية اليمن ثانياً، انسجاماً مع إستراتيجية الأمن وسياسة المملكة الثابتة في أهمية أمن دول الجوار، وحرصها على استقرار الدول العربية والإسلامية، ومنع انزلاق المنطقة إلى الفوضى.
إستراتيجية الحزام الأمني للمملكة ليست مجرد رؤية دفاعية، بل هي إطار وطني شامل يضع أمن الوطن ومسؤولياته في أعلى درجات الأولوية. فالمملكة لا تحمي حدودها فحسب، بل تحمي قلب العالم الإسلامي، وتحمي استقرار أسواق الطاقة العالمية، وتحمي الملايين من ضيوف الرحمن والسياح، وتحمي قبل ذلك كله شعبها الكريم، إضافة إلى كل من يعيش على أرضها أو يمر عبرها أو يرتبط بمصالحها، باعتبارهم جزءاً من منظومة الأمن الوطني.
ولذلك، فإن امتداد الحزام الأمني السعودي خارج الحدود ليس توسعاً ولا تدخلاً، بل هو ضرورة حيوية وجودية، تفرضها شرعية مسؤوليات المملكة ودورها ومكانتها. فالأمن الوطني يبدأ من الداخل، لكنه لا ينتهي عند خط الحدود، بل يمتد حيث تمتد مصالح الوطن - مع احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها - وحيث تتطلب مستهدفات الأمن الوطني أن تكون المملكة يقظة، مبادرة، وقادرة على منع الأخطار والتهديدات قبل أن تقترب.
والمملكة بقيادتها الحكيمة تتعامل مع التهديدات بمنطق الحماية لا المغامرة، وبمنهج الاستقرار لا الفوضى، وبسياسة ترى أن أمن الجوار جزء من أمن المملكة، وأن أمن الدول العربية والإسلامية امتداد طبيعي لأمنها.
المملكة اليوم ترسّخ معالم أمن وطني يقوم على الشرعية، والوضوح، والحزم، والمسؤولية، ويُدرك العالم أجمع أن أمن السعودية هو صمام أمان المنطقة، وأن استقرارها هو أساس استقرار محيطها، وأن حماية شعبها والحرمين الشريفين وضيوف الرحمن والسياح والمقيمين والزوار ومصالحها كافة واجب لا يعلوه واجب.
وبذلك، يصبح الحزام الأمني السعودي ليس خياراً إستراتيجياً فحسب، بل ضرورة حتمية لحماية أمن ومصالح الوطن والمنطقة والعالم - وهذا ما يجب أن يدركه الشقيق القريب قبل الغريب البعيد.
وفي حالة المملكة العربية السعودية، فإن هذه المدخلات تكتسب بعداً إضافياً واستثنائياً، إذ تتحمل المملكة مسؤولية عظيمة تتمثل في وجود الحرمين الشريفين على أرضها، وكونها قبلة لـ 1.8 مليار مسلم حول العالم، كما تتحمل مسؤولية تطوير المشاريع الكبرى في الحرمين الشريفين، والعمل المستمر على تحسين كل ما يضمن خدمة الحجاج والمعتمرين والمصلين والزوار على مدار الساعة، وبأعلى مستويات الأمان والراحة والتنظيم.
وإلى جانب هذا البعد الروحي والحضاري، تمتلك المملكة ثقلاً اقتصادياً عالمياً في مجال الطاقة، إذ يعتمد معظم دول العالم على النفط والغاز السعودي، وتمتلك المملكة واحداً من أكبر احتياطيات النفط في العالم، وتُعد من أبرز الدول المنتجة والمصدّرة للطاقة. هذه الحقائق مجتمعة تفرض على دول العالم بشكل عام ودول المنطقة على وجه الخصوص، أن يدركوا أن إستراتيجية الأمن الوطني السعودي لا يمكن أن تُختزل داخل حدود جغرافية ضيقة، بل تمتد بطبيعتها إلى ما وراء الدول المجاورة والبحار الإقليمية، بحكم مسؤوليات المملكة ومكانتها وتأثيرها.
ومن هنا، يصبح من الضروري أن يعي المجتمع الدولي - دولاً ومنظمات حكومية وغير حكومية - أن تعزيز الحزام الأمني السعودي ليس خياراً، بل ضرورة شرعية لضمان استقرار المنطقة والعالم. فالمملكة تمثل المرتكز الحقيقي للأمن والسلام الإقليمي، وأي تهديد لأمنها ينعكس مباشرة على أمن شعبها وضيوفها ومصالحها، وعلى استقرار أسواق الطاقة، وعلى توازن المنطقة بأكملها. كما أن المملكة تُولي أهمية قصوى لأمن واستقرار جميع دول المنطقة، وتحرص على تأمين خطوط الملاحة البحرية التي تُعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية واستقرار الاقتصاد الدولي، إضافة إلى حماية كل من يعيش على أرض المملكة، أو يمر عبرها، أو يرتبط بمصالحها أياً كانت، باعتبار ذلك جزءاً أصيلاً من مسؤولياتها الوطنية والدولية، وقد أوضح سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - في حديث سابق لمجلة ((ذا أتلانتيك)) أن الأمن الوطني السعودي يقوم على ثلاثة خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها:
أولاً: الإسلام، فلا يمكن السماح بالإساءة إلى الإسلام أو تشويه صورته، حفاظاً على هوية الشعب السعودي وقيمه.
ثانياً: عدم شخصنة الأمور، فالثقافة السعودية ترفض التجاوزات الشخصية، ويمكن انتقاد المؤسسات والوزارات، لكن دون المساس بالأفراد.
ثالثاً: الأمن القومي، وهو خط أحمر مطلق، نظراً لطبيعة المنطقة التي تحيط بها تهديدات متعددة، مثل الدول غير المستقرة، والتنظيمات الإرهابية، والميليشيات، والقرصنة البحرية وغيرها. وأي مساس بالأمن الوطني لا يمكن التساهل معه، لأن المملكة لا يمكن أن تسمح بتكرار ما حدث في دول أخرى على أرضها.
وفي ضوء هذه المبادئ، فإن ما حدث في الأزمة الأخيرة في اليمن يُعد مثالاً واضحاً على التهديدات التي تستهدف الأمن الوطني السعودي. وقد جاءت القرارات السعودية الأخيرة لحماية الوطن أولاً، ولحماية اليمن ثانياً، انسجاماً مع إستراتيجية الأمن وسياسة المملكة الثابتة في أهمية أمن دول الجوار، وحرصها على استقرار الدول العربية والإسلامية، ومنع انزلاق المنطقة إلى الفوضى.
إستراتيجية الحزام الأمني للمملكة ليست مجرد رؤية دفاعية، بل هي إطار وطني شامل يضع أمن الوطن ومسؤولياته في أعلى درجات الأولوية. فالمملكة لا تحمي حدودها فحسب، بل تحمي قلب العالم الإسلامي، وتحمي استقرار أسواق الطاقة العالمية، وتحمي الملايين من ضيوف الرحمن والسياح، وتحمي قبل ذلك كله شعبها الكريم، إضافة إلى كل من يعيش على أرضها أو يمر عبرها أو يرتبط بمصالحها، باعتبارهم جزءاً من منظومة الأمن الوطني.
ولذلك، فإن امتداد الحزام الأمني السعودي خارج الحدود ليس توسعاً ولا تدخلاً، بل هو ضرورة حيوية وجودية، تفرضها شرعية مسؤوليات المملكة ودورها ومكانتها. فالأمن الوطني يبدأ من الداخل، لكنه لا ينتهي عند خط الحدود، بل يمتد حيث تمتد مصالح الوطن - مع احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها - وحيث تتطلب مستهدفات الأمن الوطني أن تكون المملكة يقظة، مبادرة، وقادرة على منع الأخطار والتهديدات قبل أن تقترب.
والمملكة بقيادتها الحكيمة تتعامل مع التهديدات بمنطق الحماية لا المغامرة، وبمنهج الاستقرار لا الفوضى، وبسياسة ترى أن أمن الجوار جزء من أمن المملكة، وأن أمن الدول العربية والإسلامية امتداد طبيعي لأمنها.
المملكة اليوم ترسّخ معالم أمن وطني يقوم على الشرعية، والوضوح، والحزم، والمسؤولية، ويُدرك العالم أجمع أن أمن السعودية هو صمام أمان المنطقة، وأن استقرارها هو أساس استقرار محيطها، وأن حماية شعبها والحرمين الشريفين وضيوف الرحمن والسياح والمقيمين والزوار ومصالحها كافة واجب لا يعلوه واجب.
وبذلك، يصبح الحزام الأمني السعودي ليس خياراً إستراتيجياً فحسب، بل ضرورة حتمية لحماية أمن ومصالح الوطن والمنطقة والعالم - وهذا ما يجب أن يدركه الشقيق القريب قبل الغريب البعيد.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment