غراولر.. سلاح أمريكا الخفي الذي فتح سماء كاراكاس
تُعدّ طائرة بوينغ EA-18G غراولر متخصصة في الحرب الإلكترونية، وهو جانبٌ كان مهملاً في السابق من جوانب القتال، ولكنه شهد انتعاشاً ملحوظاً بعد استخدامه المكثف في الحرب الأوكرانية.
بعد بدء القوات المسلحة الأميركية عملية "العزم المطلق" ضد فنزويلا في 3 يناير، والتي أسفرت عن تدمير العديد من الأهداف العسكرية والبنية التحتية في العاصمة واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو على يد عناصر من قوات دلتا التابعة للجيش الأمريكي، ظهرت معلومات متزايدة حول كيفية اختراق شبكة الدفاع الجوي الأكثر تطوراً في أمريكا الجنوبية بسرعة وفق وول ستريت جورنال.
وقد تأكد على وجه التحديد أن طائرات الهجوم الإلكتروني EA-18G Growler التابعة للبحرية الأمريكية، والمتخصصة في قمع وتدمير الدفاعات الجوية المعادية، لعبت دوراً محورياً في منح القوات الأمريكية وصولاً شبه كامل إلى المجال الجوي فوق العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
وتشير التقارير إلى أن أسابيع من العمليات السابقة بالقرب من الأراضي الفنزويلية كانت حاسمة في تمهيد الطريق لذلك، وسمحت لطائرات EA-18G بجمع معلومات استخباراتية قيّمة باستخدام منظوماتها الواسعة من أجهزة الاستشعار السلبية.
تُعدّ طائرة غراول نسخةً مُطوّرة من المقاتلة متوسطة الوزن F-18F، وهي قادرة على رسم خرائط منهجية لأنظمة الرادار، وتحديد نقاط قوتها، واستكشاف نقاط ضعفها، فضلاً عن توفير معلومات استخباراتية تُتيح تطوير تدابير مضادة أكثر فعالية.
تُعتبر هذه القدرات فريدةً من نوعها بين طائرات الجيل الرابع الغربية، حيث تُعدّ طائرتا J-16D التابعة لسلاح الجو الصيني وJ-15D التابعة للبحرية الصينية، اللتان دخلتا الخدمة في عامي 2021 و2024 على التوالي، طائرتين مُماثلتين.
وكان الاتحاد السوفيتي قد امتلك سابقاً طائرات قمع دفاع جوي مُتخصصة للغاية، أبرزها طائرة MiG-25BM، إلا أنها أُخرجت من الخدمة دون استبدالها بعد تفكك الاتحاد.
ويفتقر سلاح الجو الأمريكي إلى طائرة مُماثلة، على الرغم من التكهنات المُتكررة حول إمكانية تطوير طائرة مُماثلة استناداً إلى المقاتلة F-15E.
قبل بدء الهجمات على فنزويلا، لم تكتفِ البحرية الأمريكية بنشر طائرات EA-18G لاستطلاع الدفاعات المحلية، بل نشرت طائرات مقاتلة من طراز F-18E/F لمحاكاة هجمات على البلاد.
ومن الجدير بالذكر أن حاملة الطائرات العملاقة يو إس إس جيرالد فورد غير قادرة على نشر طائرات F-35C المقاتلة الأحدث بسبب تأخر دمجها مع نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي الجديد.
وإلى جانب جمع المعلومات الاستخباراتية الإلكترونية، تحمل طائرات EA-18G صواريخ AGM-88 HARM المضادة للإشعاع كسلاحها الحركي الرئيسي، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من حاويات التشويش المتخصصة التي توفر الحماية للطائرات المرافقة ضد الرادارات في نطاق واسع من الترددات الرادارية.
ويُعتقد أن هذه الطائرات شاركت في ضربات على أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلية، حيث تؤكد لقطات مصورة تدمير العديد من منصات إطلاق صواريخ أرض-جو في العاصمة.
دخلت طائرة EA-18G الخدمة عام 2009، ومن المقرر أن يتوقف إنتاجها عام 2027. وقد امتدت فترة إنتاجها اثني عشر عاماً تحديداً بسبب تأخيرات في تطوير وتشغيل طائرة F-35C، التي من المتوقع أن تحصل على قدرات Block 4 اللازمة للعمليات عالية الكثافة في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.
تتضمن طائرة F-35 مجموعة من أجهزة الاستشعار السلبية غير المسبوقة في الطائرات المقاتلة متعددة المهام، مما يسمح لها بتنفيذ مهام استخبارات إلكترونية فوق أوروبا الشرقية لجمع معلومات قيّمة عن الدفاعات الجوية الروسية، كما ورد أن طائرات EA-18G فعلت ذلك عند تحليقها فوق فنزويلا.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment