الكبار يفرضون سطوتهم.. والمفاجآت تشعل الأدوار الإقصائية في أمم أفريقيا
ولا تعكس الأهداف الـ87 المسجلة في دور المجموعات النزعة الهجومية فقط لدى منتخبات كأس الأمم الأفريقية الممتدة إلى 18 يناير الجاري، بل تؤكد أيضاً التنوع التكتيكي، الجودة التقنية، والحدة التنافسية، وبالتالي ستصبح هوامش الخطأ صغيرة مع انطلاق الأدوار الإقصائية غد السبت، غير أن حالة عدم اليقين التي طبعت دور المجموعات توحي بأن أكثر لحظات البطولة درامية قد تكون لا تزال في انتظارنا، ولتبقى معها البطولة الأفريقية واحدة من أكثر المنافسات الكروية إثارة وعدم قابلية للتوقع في كرة القدم العالمية.
وشهد دور المجموعات للنسخة الحالية من كأس الأمم الأفريقية، تسجيل 87 هدفاً في 24 مباراة ضمن 6 مجموعات بمتوسط 3.6 أهداف في المباراة الواحدة، وهو رقم يعكس الطموح الهجومي الكبير، وعمق الجودة الفنية، في ظل صراع منتخبات القارة الكبرى ومنافسيها الصاعدين من أجل حجز بطاقات العبور إلى الأدوار الإقصائية، وتحمّل النجوم المعروفون مسؤولياتهم كالمعتاد، في حين اقتنصت مواهب صاعدة فرصتها على المسرح القاري، ومن أهداف حاسمة لكل من محمد صلاح ورياض محرز، إلى بروز لاعبين شبّان وصنّاع لعب مبدعين في خط وسط الميدان، قدم دور المجموعات صورة واضحة عن حاضر كرة القدم الأفريقية ومستقبلها.
وتصدر منتخب المغرب، المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، جامعاً بين السيطرة والفعالية الهجومية، وأنهى كل من، أيوب الكعبي، وبراهيم دياز، دور المجموعات بثلاثة أهداف لكل واحد، ليقودا هجوماً تفوق باستمرار على منافسيه، وتأهل منتخب مالي، في المركز الثاني، معتمداً على الصلابة الدفاعية أكثر من اللمسة الجمالية، خاصة في التعادل الحاسم خلال الجولة الأخيرة الذي ضمن له بطاقة العبور، وأظهر منتخب زامبيا، لمحات هجومية واعدة، لكنه دفع ثمن الهفوات الدفاعية، فيما عانى منتخب جزر القمر، من تحويل الجهود إلى نتائج، ليغادر البطولة بنقطتين.
وتصدر منتخب مصر، المجموعة الثانية، بفضل هدفين حاسمين لمحمد صلاح، في مواجهات متقاربة، وجمع ((الفراعنة)) بين الخبرة والواقعية، بما في ذلك تعادل من دون أهداف أمام منتخب أنغولا، حسم به الصدارة، ورافقه منتخب جنوب إفريقيا، إلى الدور ثمن النهائي، بقيادة، لايل فوستر وأوسوين أبوليس، اللذين سجلا هدفين لكل منهما، بينما فشل منتخبا أنغولا وزيمبابوي، في الحفاظ على النسق ذاته عبر ثلاث مباريات صعبة.
وقدم منتخب نيجيريا، أقوى مشوار في دور المجموعات، محققاً الفوز في مبارياته الثلاث، ولعب أديمولا لوكمان، دوراً محورياً، بتسجيله هدفين وصناعته لهدفين، مع فرض الإيقاع من مواقع متقدمة في خط وسط الميدان، وحل منتخب تونس، ثانيا بقيادة إلياس عاشوري، الذي كانت أهدافه الثنائية حاسمة، ونال منتخب تنزانيا، إحدى بطاقات أفضل ثالث، بفضل إبداع نوفاتوس ديسماس، فيما ودع منتخب أوغندا، والمنافسة بعد معاناة في استغلال الفرص.
وتصدر منتخب السنغال، المجموعة الرابعة برصيد 7 نقاط، جامعاً بين القوة البدنية والقيادة، وسجل نيكولا جاكسون هدفين، بينما واصل ساديو ماني، صناعة الفارق بحضوره وذكائه، وتأهل منتخب الكونغو الديمقراطية في المركز الثاني، بعد تسجيل غايل كاكوتا هدفين، مؤكدا قيمته وخبرته، ومن جهته، تأهل منتخب البنين كأحد أفضل أصحاب المركز الثالث، بينما غادر منتخب بوتسوانا من دون نقاط.
وأنهى منتخب الجزائر، دور المجموعات بالعلامة الكاملة، بعد تسجيل رياض محرز، 3 أهداف، في أداء جماعي متوازن وفعال، وحل منتخب بوركينافاسو ثانيا، فيما تأهل منتخب السودان، ضمن أفضل ثالث، بفضل التنظيم والانضباط، وتذيل منتخب غينيا الاستوائية، الترتيب بثلاث هزائم، وتصدر منتخب كوت ديفوار، المجموعة السادسة، بقيادة، أماد ديالو، الذي سجل هدفين حاسمين، وتأهل منتخب الكاميرون، بمساهمة لافتة من المراهقين، كارل إيتا وكريستيان كوفاني، فيما نال منتخب موزمبيق، بطاقة أفضل ثالث، وغادر منتخب الغابون، من دون أي فوز.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment